تحت دعوى الإصلاح ومواكبة التقدم والتطور وتجفيف منابع الإرهاب تعمل في هذه الآونة وزارة التربية والتعليم بالجزائر بالتنسيق مع وزارة الأوقاف على إغلاق مدارس تحفيظ القرآن والتى اعتبرها البعض سابقة خطيرة على غلق المدارس القرآنية للأطفال في بلد مسلم.
فمن أجل إرضاء فرنسا والتي لم تشيح وجهها يوما عن الجزائر منذ تحريرها تتجه الحكومة الجزائرية إلى إغلاق مدارس تحفيظ القران، وتجرى حاليا محادثات بين وزارتي التربية والشؤون الدينية والأوقاف لجعل هذه المدارس غير إجبارية في المرحلة التحضيرية من التعليم الابتدائي.
الشعب الجزائرى استنكر خطة الحكومة معتبرا أنها تنفيذا لخطة تدمير اللغة العربية، فبعد تدمير المدرسة والجامعة جاء الآن الدور على المدارس القرآنية والزوايا.
سرى للغاية
لم تجد وزيرة التربية والتعليم سبيلا للرد بعد انتشار الخبر سوى التلاعب بالألفاظ قائلا، أن ما يجرى حاليا “تعديل” وليس إغلاق لمدارس تعليم القرآن.
وطلبت وزارة التربية من مديريها للولايات التنسيق مع مديري الشؤون الدينية، بإحصاء الأطفال المسجلين بالمدارس القرآنية، لتحويلهم إلى المدارس العمومية. وذلك بفتح أقسام خاصة بالتربية التحضيرية لاستيعابهم، الأمر الذي سيعمل على تفريغ المدارس القرآنية من التلاميذ.
ووجهت وزيرة التربية، “نورية بن غبريط”، تعليمة تحمل طابع “سري للغاية” إلى مديري التربية، تأمرهم بإحصاء عدد المتعلمين “الأطفال”، المسجلين بالمدارس القرآنية الموجودة بالمؤسسات المسجدية.
الكاتبة، “نشيدة قوادري” قالت، أن وزيرة التربية، نورية بن غبريط، وجهت تعليمة تحمل طابع “سري للغاية” إلى مديري التربية، تأمرهم بإحصاء عدد المتعلمين “الأطفال”، المسجلين بالمدارس القرآنية الموجودة بالمؤسسات المسجدية. وذلك بالتنسيق مع مصالح مديريات الشؤون الدينية، قصد تحويل هؤلاء إلى المدارس العمومية، من خلال توفير مقعد بيداغوجي لكل تلميذ بأقسام التربية التحضيرية،مع تخصيص كوطة من المناصب المالية للتأطير البيداغوجي، بدءا من الدخول المدرسي المقبل، في خطوة ستؤدي حسب مصادرنا إلى تفريغ المدارس القرآنية من المتعلمين الأمر الذي سيؤدي إلى غلقها آليا، حيث اعتمدت الوزارة في تنفيذ استراتجيتها الجديدة على ما سمته “بالقاعدة المشتركة”.
وأضافت، أن التربية التحضيرية أو التعليم التحضيري حسب القانون التوجيهي للتربية رقم 08/04، الذي يحدد الأحكام الأساسية المطبقة على المنظومة التربوية، لم يفرض تدريسها إطلاقا، وتبقى “اختيارية” لا إجبارية وذلك حسب الإمكانات المتوفرة بكل مدرسة ابتدائية، مع منح الصلاحيات كاملة لهيئات أخرى للتكفل بهذه الفئة من المتعلمين على غرار دور الحضانة والمدارس القرآنية.
وستضمن الوصاية من خلال خطوتها الجديدة تدريس التلاميذ برنامجا دراسيا “موحدا”، وهو برنامج وزارة التربية لا غير، دون مرورهم بالمؤسسات المسجدية في هذه السن المبكرة، التي تتراوح عادة بين 4 و5 سنوات.
وقالت قوادري أنه ورغم تعاقب الوزراء على قطاع التربية، إلا أنهم لم يتمكنوا من تعميم التربية التحضيرية عبر كافة المدارس الابتدائية، لعدة أسباب أبرزها نقص الهياكل التربوية “الحجرات”، وانعدام التأطير البيداغوجي، إلى جانب تدخل عوامل أخرى لها علاقة “بالمحاباة” في التسجيل، وفق ما نشرته “جريدة الشروق”.

إرضاء للغرب
المحلل السياسي”محمد الجزائرى”، قال فى تصريحات خاصة لـ “علامات أونلاين”، أن الأمر بمثابة إرضاء للغرب وفى مقدمتهم فرنسا والتى اعتبرها بمثابة الحاكم الفعلى للجزائر.
وتابع الجزائرى فى تصريحاته، “الأمر بدا مع أول انقلاب عسكري سنة 1992 على الحزب الإسلامي، وبدأ بتغير المناهج التربوية، ثم بعد تدمير المدرسة والجامعة جاء الآن الدور على المدارس القرآنية والزوايا.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء سعى فرنسا للإغلاق مدارس القرآن هو أن هذه المدارس حجر عثرة أمام المشروع الذي يريدون من خلاله استئصال اللغة العربية والإسلام من الجزائر.

هاشتاج
هاشتاج “لا_لغلق_المدارس_القرائنية”، انتشر بين النشطاء والسياسيين على مواقع التواصل الاجتماعى منددين بالخطوة التى تعمل الحكومة عليها حاليا تحت دعوى مواكبة التطور.
وعبر مغردون جزائريون من خلال الهاشتاج عن رفضهم التام لأي مقترح لإغلاق تلك المدارس أو تحييدها، ورأوا أن طرح ذلك المقترح محاولة لتجفيف المنابع الدينية في البلاد، حسب قولهم.
كتبت Nour Iman @NourIma16 #لا_لغلق_المدارس_القرآنيه المدارس القرآنية تغرس في نفوس اطفالنا حب المسجد وتوثق علاقتهم بدين الدولة الاسلام،لا يحق لاحد غلق باب يذكر فيه الله
وأضافت Asma @sawsenasma سننشيء جيل جاهل بدينة لو تم اغلاقها ” #لا_لغلق_المدارس_القرآنيه إذاإعتدمنا على المدرسة الجزائرية وحدها في غرس مبادئ ديننا في عقول أطفالنا ستنتج لنا جيل جاهل بدينه لا لغلق المدارس”.
وطالبت جزائرية و أفتخر @hadjerfarah3 بإغلاق البارات والمواقع الإباحية فهي أولى ” #لا_لغلق_المدارس_القرانيه أغلقوا البارات والمواقع الإباحية ومهرجانات الغناء التي حرمها الله والذي. يفكر بغلق المدرسة القرآنية فهو يثبت كفره “.
ورأى Chekka Abdallah ?? @chekka_abdallah أنه ” في #المدارس_القرآنية يغرس في الأبناء عقيدة سليمة وقيم إسلامية سمحة لأن منظومة الجيل الثاني لبن غبريط غاب عنها هذا #لا_لغلق_المدارس_القرانيه “.
وقال khadidja @khadidja081993 مثل هذه المدارس حافظت على الهوية الجزائرية فترة الإستعمار” #لا_لغلق_المدارس_القرانيه أظن أنهم نسوا أن هاته المدارس هي من كان لها الفضل في الحفاظ على الهوية الجزائرية في عهد الاستعمار! أم …؟!”.
وعلق حمزة غدير الجزائري @hamzaaboutamimالمدارس القرآنية هي الوتد التي نعتمد عليه ” #لا_لغلق_المدارس_القرانيه لأنها هي الثغر المتبقي الذي نعصم به أجيالنا من التغريب ، وهي الوتد الذي نعتصم به كلما هبت علينا عواصف طمس الهوية!”.

حفظ الأجيال من التغريب
وتنتشر مدارس تحفيظ القرآن الكريم بكثرة فى الجزائر ويعتبرها البعض أنها الثغر المتبقي الذي يعصمون به أجيالهم من التغريب.
المحلل محمد الجزائرى أكد أيضا فى تصريحاته لـ “علامات أونلاين”، أن مدارس تعليم القرآن منتشرة بكثرة وعلى كافة التراب الوطني، إضافة إلى أن كل مسجد فيه كتاب (كتاتيب)، مؤكدا على أن الاستئصال في الجزائر عمالة نظام او خيانة ثورة.
وعن أسباب اعتراض الجزائريين على دمجها بوزارة التربية والتعليم، قال الجزائرى أن الهدف من إغلاقها “لأنها مشروع فرنسي الذى يهدف إلى استئصال العربية والإسلام في الجزائر
وأكد على أن الحكومة الجزائرية تريد غلقها ولا تستطيع غلقها مباشرة فلجؤوا إلي هذا القرار، مؤكدا على أن النظام استئصالي فرونكونوني ويرى أنه لابد من محاربة العربية لان العربية في نظرهم هي سبب التطرف وهذا كله من اجل إرضاء فرنسا والتي تعتبر الحاكم الفعلي للجزائر.
وأكد على أن الشعب الجزائري لن يسامح هؤلاء الذين يقومون بهذا الدور، نيابة عن المحتل، والتاريخ لا يرحم الخونة والجبناء، واقل ما يقال عن مشاريع الوزيرة الحالية، انها خيانة لمبادئ ثورة نوفمبر 1954م.
وتنتشر فى الجزائر المدارس القرآنية التابعة لجمعية العلماء المسلمين التى تؤكد دائما على أن التعليم القرآني جزء من الهوية الجزائرية، وإرث يملكه الشعب الجزائري، ولا يمكن لأحد أن يسلبه إياه حتى ولو بطرق ملتوية تحت مسمى، “الإندماج”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات