قالت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر يوم الجمعة إن رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون فاز بانتخابات الرئاسة التي أجريت يوم الخميس بعد حصوله على 58% من الأصوات، وذلك وفقا لنتائج أولية.
وقال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات في مؤتمر صحفي تلفزيوني بالعاصمة الجزائر إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت حوالي 40 في المئة.
غلاق صناديق الاقتراع لأول انتخابات رئاسية بعد تنحي بوتفليقة، رافقه يوم مليء بالأحداث التي ميَّزت يوم الاقتراع، فقد شهدت الجزائر العاصمة ومجموعة من الولايات احتجاجات حاشدة للمعارضين للانتخابات الرئاسية، كما قامت مجموعة من الغاضبين بالهجوم على بعض مراكز الاقتراع.
واقتحم صباح الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول، شباب جزائريون معارضون للانتخابات مراكز التصويت، وقاموا بتكسير صناديق الاقتراع.
أظهر الفيديو الذي انتشر على فيسبوك وقيل إنه صُوّر في مركز اقتراع بولاية بجاية ذات الغالبية الأمازيغية، اقتحام شبان للمركز وتكسيرهم صناديق الاقتراع، وسط هتافات رافضة للانتخابات.
في حين فتحت مراكز الاقتراع أبوابها بالجزائر، الخميس، لإجراء انتخابات رئاسية مؤجلة تعارضها حركة احتجاج جماهيرية تريد إرجاء التصويت إلى أن تتنحى النخبة الحاكمة بأكملها، ويبتعد الجيش عن السياسة.
في الوقت ذاته تجمع الآلاف، مساء الأربعاء، في أنحاء العاصمة، مطالبين بإلغاء الانتخابات إلى حين تنحي النخبة الحاكمة بأكملها، وابتعاد الجيش عن السياسة. في حين هتف المحتجون بشعارات عديدة، منها: «ماكاش الفوط (لا توجد انتخابات في العاصمة)»، و«ماكاش (لا توجد) انتخابات مع العصابات»، مع رفع بطاقات حمراء مكتوب عليها «لا للانتخاب».
بوتفليقة حاضر في الاقتراع
ناب ناصر بوتفليقة، شقيق الرئيس الجزائري المستقبل عبدالعزيز بوتفليقة، عن أخيه في الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية، لاختيار رئيس جديد للبلاد، بعد الحراك الذي استمرّ أشهراً، وفي ظل رفض واسع للانتخابات.
وسائل إعلام جزائرية أوضحت أن ناصر بوتفليقة أدلى بصوته في الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد لاختيار رئيس جديد للبلاد، كما اقترع بالوكالة عن أخيه عبدالعزيز في مدرسة البشير الإبراهيمي بالأبيار في أعالي العاصمة، موضحاً أنه أدلى بصوته، لكونه مواطناً جزائرياً يتمتع بحقوقه الوطنية.
كاميرات الصحفيين رصدت بطاقة التعريف الوطنية وبطاقة الناخب الخاصة بالرئيس المستقيل، بحوزة شقيقه، وهو ما يعني أن ناصر أدلى بصوته، كما صوَّت بالوكالة عن أخيه المتواري عن الأنظار منذ استقالته في مطلع أبريل/نيسان الماضي، تحت ضغط الشارع.
ويتنافس في الانتخابات خمسة مرشحين هم عبدالمجيد تبون وعلي بن فليس وكلاهما رئيس وزراء سابق، وعز الدين ميهوبي وزير الثقافة السابق، ووزير السياحة السابق عبدالقادر بن قرينة، وعبدالعزيز بلعيد العضو السابق في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني.
وسيواجه الفائز منهم اقتصاداً في وضع صعب، حيث سيتسبب تراجع عائدات النفط في خفض معدل الإنفاق العام بنسبة 9٪ العام المقبل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات