فايننشال تايمز: الدول الغربية تغض الطرف عن وحشية السيسي وتنكيله بالمعارضة

قالت صحيفة “فايننشال تايمز”، في افتتاحيتها، الثلاثاء، “لو كان هناك وقت يمكن فيه للحكومات دعم وكيل المديح لعمال الصحة فسيكون أثناء وباء فيروس كورونا، لكن ليس في مصر، حيث تم اعتقال تسعة أطباء وصيادلة تجرأوا على نقد رد النظام الديكتاتوري لعبدالفتاح السيسي على التعامل مع الأزمة، بطريقة تعسفية بالفترة ما بين آذار/ مارس وحزيران/ يونيو الماضي”، مشيرة إلى أن الدول الغربية تغض الطرف عن وحشية السيسي.

وأضافت: أنه “تمت مواجهة نقد النقص بالملابس الواقية وعدم توفر التدريب الجيد بتهم (نشر الأخبار الكاذبة) و(الإرهاب)، حسب منظمات حقوق الإنسان، في وقت كان يموت فيه زملاء الأطباء والممرضين في الخطوط الأمامية لمكافحة الفيروس”.

وتشير الصحيفة إلى أن “هذه الاعتقالات والاتهامات تبدو فظيعة، إلا أنها ليست مفاجئة لمن راقبوا بقلق اختفاء مساحة النقد أو أي ملمح للنشاط منذ سيطرة السيسي على السلطة في انقلاب عام 2013.

وفي منطقة معروفة بديكتاتورياتها تقف مصر متميزة على البقية في إجراءات القمع”.

وتابعت: “العاملون بالمجال الصحي بمصر الذين تحدثوا علانية هم آخر الجماعات التي وجدت نفسها في مرمى هدف النظام. ولكن السيسي يظل شخصية تتقرب إليها العواصم الغربية بدون أي ذكر لانتهاكات حقوق الإنسان التي تجري تحت سمعه وبصره. وكان هذا عاملا وراء جرأة السلطات لتوسيع مستوى القمع”.

وتشير صحيفة “فايننشال تايمز” إلى “وحشية النظام والقمع الذي سجن الناشطين العلمانيين والصحافيين وأعضاء المنظمات غير الحكومية والمدونين، وتم التعامل معهم في معظم الأحيان كإرهابيين وحرموا من المحامين وتعرضوا لخطر التعذيب. ولم يعامل أنصار الإخوان المسلمين أحسن من هؤلاء، فقد قتلت قوات الأمن على الأقل 800 منهم في مذبحة رابعة عام 2013 وسجن الآلاف منهم”.

وتعلق الصحيفة أن “النقاش الدائر في الحكومات الغربية حول كون مصر حليفا مهما، صحيح. فاستقرار بلد يبلغ تعداده 100 مليون نسمة ويقع على البحر المتوسط وقريب من إسرائيل ودول الصحراء الأفريقية يجب أن يكون مهما ومصدر قلق للجميع”.

وأردفت: “لكن الدعم اللا مشروط لما أصبحت دولة بوليسية وغض الطرف عن انتهاكات ستة أعوام لا يعزز الاستقرار. وبدلا من ذلك ففي بلد ظلت مكاسبه الاقتصادية هشة وغير متساوية قبل أزمة كوفيد-19، وزادت نسبة الفقر في ظل السيسي؛ فمن الأفضل أن تستخدم الدول الغربية علاقاتها مع النظام والضغط عليه لتحسين سجل حقوق الإنسان والسماح بالخطاب السياسي وتخفيف القيود على الإعلام المُكمم”.

 وأشارت صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن “السيسي سحق كل معارضيه، وفاز بانتخابات زائفة عام 2018 بنسبة 97% بعد اعتقال واستفزاز أي شخص فكر بالترشح ضده، مهما كانت فرص فوزه. ولم يكن هناك أي مظهر من الديمقراطية”.

وتحذر الصحيفة من “استمرار القمع على بلد يزداد سكانه عددا وتتفاقم مصاعبه الاقتصادية؛ فاليد الحديدية لن تستمر للأبد. والدرس المهم من انتفاضات الربيع العربي عام 2011، وهو أن الذين يعيشون في ظل أسوأ الأنظمة قمعا يصلون إلى نقطة اللارجعة، عندما تتفوق لحظة الغضب والخيبة على الخوف، ولو أراد حلفاء القاهرة مصر مزدهرة ومستقرة فعليهم التوقف عن غض النظام عما يرتكبه نظام السيسي من انتهاكات”.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …