فتوى مصرية جديدة تبيح الاستيلاء على الآثار

قال رئيس لجنة الفتوى سابقًا بدار الإفتاء المصرية أن عثور الشخص على كنز من ذهب ومال في قطعة أرض قام بشرائها رزق ساقه الله له، ويجب إخراج الزكاة عليه، واعتبر المهتمون بالآثار أن هذه الفتوى استمرار لمسلسل شرعنة بعض الشيوخ للتنقيب عن الآثار وسرقتها بمعزل عن رقابة الدولة، مما يهدد بتدمير الآثار المصرية وتخريب حضارة هى ملك الإنسانية كلها.

كان الدكتور عبد الحميد الأطرش أكد في تصريحاته الصحفية أن “الآثار هي ما وجد في باطن الأرض، ويطلق عليها “الركاز” ويخرج لها زكاة، وأن مهمة الدولة هي التنقيب عن الآثار والمعادن فى الأراضي المملوكة للدولة، أما الأراضي المملوكة ملكية فردية فإن ما وجد فيها هو ملك لصاحب الأرض” بحسب قوله.

بينما يقول الدكتور عبد الحليم منصور، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فى تصريحات صحفية إنها فتوى مضللة وغير صحيحة، ولا تساير روح العصر ومصالح المسلمين فى كل زمان ومكان، بل تفتح الباب أمام مفاسد لا حصر لها، وتشجع على الانحراف عن القوانين المنظمة لعملية التنقيب عن الآثار في مصر، والتي تخضع مباشرة تحت مسؤولية الدولة والوزارة وليس الأفراد.

وصف منصور الفتوى بأنها غير منضبطة، وتعطي رخصة للمواطنين بارتكاب جرائم أسفل منازلهم؛ مما يهدد حياة السكان، بل يهدر أرواح المئات من العمال الذين يتم استغلالهم في الحفر والتنقيب؛ نظرًا للعشوائية والجهل للأفراد، الذين لا ينقبون بطريقة علمية كما ينفذها المتخصصون والباحثون عن الآثار.

وأشار إلى أن المعادن من ذهب وفضة وبترول هي كنوز تعود ملكيتها للدولة، وتقوم بتوزيعها على سائر المواطنين، وليس من حق فرد أن يستغلها لصالحه دون غيره، لأن جميع المواطنين يعيشون تحت مظلة قانون واحد، وليس فى غابة حتى يستفيد كل مواطن بقطعة أرض أو معدن لصالحه دون الآخرين.

 

شاهد أيضاً

26 هجوما لحزب الله على مواقع وتجمعات صهيونية خلال 24 ساعة

أعلن “حزب الله” تنفيذ 26 هجما ضد الجيش الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية، بينها 5 …