شهدت تغطية الإعلام المصري للانتخابات الأمريكية، العديد من المفارقات التي أثارت سخرية واسعة. وبدا واضحا انحياز وسائل الإعلام المصرية للرئيس دونالد ترامب ورغبتها في فوزه بولاية ثانية. كما شككت في نتائج الانتخابات المعلنة حتى الآن، والتي تشير لتقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن.
فقد أعلنت جريدة “البوابة نيوز” المملوكة للبرلماني والمذيع عبد الرحيم علي، فوز ترامب بولاية رئاسية ثانية في خبر عاجل لها على حسابها بموقع تويتر أمس الأربعاء، قبل أن تحذف التغريدة لاحقا.
وفي الوقت الذي انشغل فيه مراسلو الفضائيات بمتابعة عمليات الفرز في الولايات المختلفة، ظهر مراسل قناة “صدى البلد” في بث مباشر من داخل مطعم لبيع الجمبري.
وظهر المراسل بعد ذلك واصفا أنباء تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن بأنها “كوميديا سوداء ومشهد هزلي”.
واتهم المذيع على قناة صدى البلد، أحمد موسى الديمقراطيين بأنهم يخططون لعمل “انقلاب دستوري” على ترامب في حال فوز الأخير بالانتخابات. كما زعم وجود مخططات تستهدف عدم بقاء ترامب حتى في حالة فوزه بالانتخابات.
وزعمت صحيفة اليوم السابع الموالية للنظام وجود عمليات تصويت لصالح ناخبين متوفين، وهو ما أثار سخرية واسعة من المصريين، لأن هذه الظاهرة معروفة جيدا في الانتخابات المصرية على مدار تاريخها، كما وثق نشطاء حدوث عمليات تزوير وشراء أصوت واسعة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب التي أجريت في مصر قبل أيام.
وأضافت الجريدة قائلة إن أمريكا “دخلت دول العالم الثالث” بسبب ما سمته “الخروقات الفاضحة” في العملية الانتخابية، على حد زعمها.
ويتقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن على ترامب في العديد من الولايات الحاسمة، وتنقصه 6 أصوات فقط من المجمع الانتخابي ليضمن الفوز بالانتخابات.
ويتمتع ترامب بعلاقات وثيقة مع عبد الفتاح السيسي، ويحمل الاثنان قواسم شخصية مشتركة وفي إدارة الحكم أيضا، فكلاهما يعاديان وفق مراقبين حراك الشعوب المتطلعة للديمقراطية ويؤيدان أنظمة الحكم الديكتاتورية، ويعدان بجانب قادة الإمارات والسعودية حلفاء في أكثر من ملف بالمنطقة، رغم تنويع السيسي لعلاقاته الخارجية مع دول كبرى مثل روسيا والصين.
ويرى الرئيس الأمريكي في عبدالفتاح السيسي “دكتاتورا مفضلا وقائدا عظيما قضى على الفوضى”، لكنه سبق أن وصف السيسي بالقاتل السخيف، واستخدم في حقه كلاما نابيا حسبما نقل كتاب “الخوف” (FEAR) للصحفي الأمريكي الشهير بوب وودورد قبل عامين.
وكان السيسي أول من استخدم مصطلح “صفقة القرن” الذي تتبناه واشنطن حاليا وذلك قبل نحو 3 سنوات ونصف السنة، حين التقى ترامب في واشنطن، ليرد عليه الأخير “سنفعل ذلك معا، وسنحارب الإرهاب معا وستمتد صداقتنا طويلا”، وأكدت تسريبات أمريكية أهمية السيسي في تمرير الصفقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات