شدد النائبان في المجلس التشريعي، فتحي قرعاوي وعبد الرحمن زيدان، على أن الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن تشهدان “استباحة” غير مسبوقة من قبل المستوطنين اليهود، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال قرعاوي في تصريح صحفي : إن الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين بحماية من جيش الاحتلال يمكن أن تكون مقدمة لضم مناطق في الضفة لدولة الاحتلال، بحسب القدس برس
وأكد قرعاوي أن “الصمت الفلسطيني الرسمي والعربي والدولي لما يفعله المستوطنون في الضفة، يعطي الضوء الأخضر للاحتلال لممارسة كافة الانتهاكات بحق الإنسان الفلسطيني وسرقة أرضه”.
ونوه إلى أن المستوطنين يتذرعون بوجود مقامات ومزارات خاصة باليهود في أراضي الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هناك خطورة لما يشهده المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي من اقتحامات وانتهاكات مستمرة، أمام عجز السلطة الفلسطينية عن فعل شيء.
و دعا النائب زيدان السلطة الفلسطينية لتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم، أمام ما يتعرضون له من هجمات واعتداءات غير مسبوقة من قبل المستوطنين في مناطق الضفة الغربية.
ومن جهته أكد زيدان أن لاحتلال ومستوطنيه كثفوا من اقتحاماتهم للمقامات المزعومة في نابلس وغيرها، وكذلك اعتداءاتهم على المواطنين، خصوصًا في موسم جني الزيتون، بل وسرقة الناتج في مختلف المناطق وتحت حماية جنود الاحتلال.
وأوضح أن تكثيف الاحتلال والمستوطنين من اعتداءاتهم أمر مفهوم وممارسة متوقعة إذا أدركنا سياسة التهجير والتطهير العرقي التي يمارسونها.
واستنكر زيدان “الصمت والعجز الرسمي الفلسطيني الدائم” عن مواجهة هذه السياسات، وعدم توفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم على الصعيد العملي والسياسي والقانوني الدولي.
وأردف: “بل إن ملاحقة المواطن الذي يحاول حماية نفسه وأرضه ومقدساته بالاعتقال، والاستمرار في التعاون الأمني على كل صعيد، يضع الكثير من علامات الاستفهام على الدور الحقيقي الذي تمارسه السلطة على أرض الواقع”.
وحول اقتحامات الأقصى الأخيرة، بيّن أن ازدياد حدة الاقتحامات واعتقال خطبا وحراس المسجد والمرابطين، وانتهاك حرمة مصلى باب الرحمة والسماح بأداء الطقوس في الساحات، يأتي ضمن هذه السياسة الاستفزازية لفرض واقع جديد من التقسيم الفعلي للأقصى.
والجدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت أمس الجمعة، شارعا حيويا يربط بين شمال ووسط الضفة الغربية المحتلة، بدعوى تأمين ماراثون للمستوطنين.
وقالت مصادر إن السلطات الإسرائيلية أغلقت الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس (شارع رقم 60)، ومنعت المركبات الفلسطينية من عبور الشارع في كلا الاتجاهيين.
وأدى إغلاق الشارع إلى أزمة مرورية حادة كما تسبب بمنع أهالي من الضفة الغربية المحتلة عن الوصول إلى أماكن عملهم، كما أجبر المسافرين عبور طرقات بديلة فرعية وطويلة.
وذكرت المصادر أن قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي تشارك في تأمين الماراثون.
وأفادت بأن قوات الاحتلال أغلقت مدخل سلفيت الرئيسي (الشمالي)، ومنعت المواطنين من استخدام الطرق الرئيسية لتأمين الماراثون.
وفي هذا السياق، قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن السلطات الإسرائيلية تغلق الشارع حتى الساعة 12:30 من ظهر اليوم.
ووصف دغلس القرار بـ”العدوان على حق المواطنين في التنقل بحرية على أراضيهم”.
بدورها دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قرار إغلاق الشارع، وعدته عدوانًا جديدًا على المواطنين ومصالحهم الحيوية، ومخالفة صريحة للقانون الدولي.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن أول أمس، أن الإغلاق سيستمر منذ الساعة الخامسة صباحا ولغاية الثانية عشر ونصف ظهرٍا، وذلك بدعوى تنظيم ماراثون للمستوطنين، من مفترق قرية ترمسعيا إلى مفترق قرية زعترة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات