طالب الفنانون والمخرجون وممثلو شركات الإنتاج الدرامي والسينمائي برفع سقف الحرية وإتاحة مساحة أكبر لتناول الموضوعات في الأعمال الفنية المختلفة، خلال مشاركتهم في اجتماع لجنة الثقافة بالحوار الوطني الخميس 7 سبتمبر 2023.
وقال المنتج جمال العدل خلال مشاركته في اجتماع “الصناعات الثقافية بين الواقع والمأمول: السينما والدراما التلفزيونية”، إنه يتمنى من الرقابة رفع سقف الحرية خلال الفترة المقبلة. وربط العدل بين مساحة الحرية وقدرة الأعمال الفنية المصرية على المنافسة بقوة في ظل الحراك الفني الكبير في مختلف المنصات والدول.
واعتبر المخرج خالد يوسف، أن إرادة الدولة لدعم الصناعات الثقافية غائبة حتى الآن، مشددًا على ضرورة فهم الدولة لدور القوى الناعمة، ولفت إلى الفهم الحالي لهذا الدور يؤدي إلى نتائج سلبية، “هذا المفهوم بيودي في داهية”، مشددًا على أن “التعددية هي معيار النجاح الأهم في السينما والدراما”
وقال يوسف “عندما نقول إن الدولة ليس لديها إرادة لدعم السينما والدراما ليس تجني، وخاصة مع ما يتم من فرض إتاوات على أعمال التصوير، كل مكان بنروح فيه عايزين فلوس، لما ندخل المطار بيطلبوا فلوس َولا كأننا في الكونجرس”
وأكد احتياج السينما والدراما لمساحة أكبر من الحرية والانفتاح ورفع يد الدولة ودعم المنتجين وليس تكسيرهم.
لكن ممثل حزب مستقبل وطن السعيد عبد العظيم، انتقد كلمة يوسف بشأن “إتاوات التصوير”، قائلًا “نعترض تمامًا على القول بأن الدولة المصرية تفرض إتاوة على الفن والفنانين، وأطالب بحذف كلمة إتاوة من المضبطة”
وأمام إصرار ممثل حزب مستقبل وطن على حذف كلمة يوسف، قال رشوان منفعلًا “هذه الكلمة تعبير قانوني صرف وموجود في عدد من القوانين المصرية وله معان قانونية محددة، وحضرتك لا تمثل الدولة هنا، وطلب حضرتك واعتراضك مرفوض، ونحن لا نريد رقباء علينا هنا”
كما علق المستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني “الإتاوة لفظ قانونيا تمامًا، وليس به مشكلة، وهو يعنى مقابل مادي يتم السماح بالحصول عليه إما نظير العمل أو الدخول معاك شريك فى عمل”
وطالب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية خالد عبد الحليل، بوجود لجنة عليا لتسهيل استخراج التصاريح للفيلم المصري والأجنبي، وكل ما يتعلق بالأماكن وإيجارها.
وشاركت في الجلسة رئيسة مجلس إدارة منصة Watch it نشوى جاد، ودعمت الرأي القائل بضرورة رفع سقف الحريات، وربطتها بالتنافسية، قائلة إن رفع سقف الحريات خطوة لمزيد من المنافسة للأعمال الفنية المصرية.
أما المخرجة هالة خليل، فقالت إن الرقابة على السينما بها مشكلة كبيرة على المستويين المحلي والعالمي، لكنها اعتبرت أن مستوى السينما في مصر أصبح ضعيفًا جدًا أمام العالم، “المهرجانات المحلية تعاني من أنها لا تجد فيلمًا يعرض على الضيوف”
ولفتت إلى أنه في سنوات سابقة كانت توجد لجنة تظلمات يرجع لها صناع العمل السينمائي في حال رفض فيلم ما، وبالفعل أنصفت أعمال كانت ممنوعة.
من جهته انتقد المخرج يسري نصر الله، منح مدينة الإنتاج الإعلامي سلطة إصدار تصاريح الأفلام المصرية والأجنبية، لافتًا إلى أنها شركة منافسة وموجودة في البورصة، قائلًا إن هذا الأمر تسببت فى انهيار السينما، مطالبًا بنقل صلاحية التراخيص للمركز القومي للسينما التابع لوزارة الثقافة.
كما وجه انتقادات للممارسات الاحتكارية “هناك نقلة نوعية في بعض الدول حدثت في الأفلام من بينها السعودية، وهذا شيء جيد، ولكن للأسف السينما المصرية تنهار بسبب الممارسات الاحتكارية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات