شرّعت الجمعية التأسيسية الفنزويلية الموالية للحكومة، قانونًا من شأنه فرض عقوبه تصل حد السجن 20 عامًا على كل شخص “يحرض على العنف والكراهية”، حسب ما أفادت، اليوم الخميس، وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية.
ويحظر القانون الذي تم تشريعه، على المواطنين نشر أي رسائل تحرض على الكراهية والعنف في التليفزيونات، والمحطات الإذاعية، علاوة على مواقع التواصل الاجتماعي (دون تحديد المحتوى الذي سيتم المعاقبة عليه طبقًا للقانون).
وفيما يفرض القانون على الشركات الإعلامية أيضًا (خاصة وحكومية)، نشر رسائل تهدف إلى نشر السلام، والتسامح، والمساواة والاحترام، وطباعة نص القانون لتوزيعه على المواطنين، إلا أن القانون يبدو وكأنه محاولة من الدولة لفرض سيطرتها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وفق المصدر.
من جهتها، انتقدت عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، القانون الفنزويلي الهادف للوهلة الأولى إلى مناهضة العنف والكراهية، وأوضحت أنّ الهدف الرئيسي هو “تجريم التظاهرات السلمية، التي تعد السمة الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي”.
وقال خوسيه ميغيل فيفانكو، مسؤول الشؤون الأمريكية في منظمة “هيومان رايتس ووتش” (حقوقية ومقرها نيويورك) إنّ “القانون يسعى لإنهاء حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعد الجهة الوحيدة للفنزويليين للتعبير عن أنفسهم في بلد تقلص من حرية التعبير”.
أما داعمو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يرون أن القانون يستهدف الأحزاب السياسية الداعية إلى “الفاشية، وعدم التسامح، والكراهية الوطنية”.
تجدر الإشارة أن القانون يلزم بتأسيس لجنة لتعزيز العقوبات الناتجة عنه، والتي تنص على السجن لفترات تتراوح بين 10 و20 عامًا.
وتشهد فنزويلا الواقعة في أمريكا الجنوبية، منذ أبريل الماضي، احتجاجات ضد رئيسها مادورو، قُتل فيها أكثر من 110 أشخاص.
وتقول المعارضة إن مادورو، يسعى من وراء انتخاب جمعية تأسيسية جديدة (نهاية يوليو/تموز الماضي) لتعديل الدستور، وتمديد فترة بقائه في السلطة.
ويطالب المتظاهرون بإجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد بدلًا من مادورو، بينما تواجه البلاد التي لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات