كشف الكتب الصحفي فهمي هويدي عن أزمة عطش حقيقية تحدث لسكان ١١ قرية صغيرة يزيد عددهم على ٢٥ ألفا تابعين لمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية بدلتا مصر.
وأوضح هويدي في مقال له بجريدة الشروق المصرية أمس الاحد أن القرى التي تعاني من العطش والجفاف هي: العزايزة ــ أباظة ــ موسي عوض جعفر ــ الحاج حسين ــ عبدالنبي ــ ١٥ مايو ــ حنورة واحد واثنين ــ محمد محمد ــ محمد حسين.
لافتاً الى أنه في السابق كانت تصل المياه إلي هذه القرى لفترات لا تتجاوز ساعتين في اليوم. وكانوا يعتمدون بصورة أساسية علي مياه الترع. وحين شحت مع تزايد أعداد السكان، فإنهم لجأوا إلى شراء المياه، خصوصا في مواسم الحصاد، حتي وصل سعر عبوة المياه (الجركن) إلى ثمانية جنيهات للواحدة.
وقال أن المياه إذا توافرت فإنها تأتيهم معبأة في «فناطيس»، إما عن طريق مجلس المدينة أو بواسطة بعض الشركات مجهولة المصدر. وهذه المياه تستجلب من المراكز والقرى المجاورة بمحافظة الشرقية أو القرى الحدودية مع الدقهلية.
موضحاً أن مشكلة تلك القرى أنها تقع في نهايات الترع. في السابق كان يطبق نظام المناوبة لإيصال المياه إليها بالتناوب مع ترع أخرى إلا أن ذلك النظام فشل بسبب انخفاض منسوب المياه وانتشار الجفاف.
وكشف هويدي عن أنه رغم تبرع الأهالي بقطعة أرض لإقامة محطة مياه عليها، إلا أن شركة المياه رفضت ذلك بدعوى أن المسافة بعيدة بين منطقة سحب المياه وبين تجمعات الأهالي.
كما شكاواهم واستغاثاتهم أرسلت إلى رئيس المدينة والمحافظة، ولكن صوتهم لم يسمع بدليل أنهم لم يلمسوا أي إجراء لتخفيف معاناتهم.
كما كشف هويدي عن قرية إبراهيم حسن كنموذج لضحايا الانقطاع التام للمياه إذ لم تصلها المياه منذ أكثر من شهرين حتي أصبح سكانها يتيممون للصلاة، في حين انتشرت بينهم الأمراض الجلدية. وصاروا يستعينون بمياه الصرف للغسيل والنظافة.
واستنكر هويدي ان تعيش ١١ قرية في الشرقية هذه المحنة، ولا يلمس الأهالي صدى لاستغاثاتهم لدي قيادات الحكم المحلي في المدينة والمحافظة.
كما استنكر أن يحاصر الجفاف والعطش بعض قرى الدلتا والصعيد في حين يشاهدون على شاشات التليفزيون إعلانات المدن والمنتجعات الجديدة التي تحفل بحمامات السباحة وتتوزع نوافير المياه على جنباتها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات