بجعل غزة غير صالحة للعيش، يمهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الطريق للتطهير العرقي للقطاع”، حسب مجلة فورين بوليسي الأمريكية.
وقال مقال بالمجلة: إن إسرائيل تنشر الفوضى لضمان نزوح الشعب الفلسطيني في غزة.
ورغم تجدد النقاش حول وقف إطلاق النار وإلحاق هزيمة دائمة بحركة المقاومة الإسلامية حماس، تبقى الحقيقة -بحسب المقال- أن نتنياهو هو من أطال أمد الحرب مرارا، ومنع ظهور بديل موثوق لحماس.
وفي يونيو، انتقد سياسيو المعارضة الإسرائيلية محاولات نتنياهو تسليح وتجهيز ميليشيات مناهضة لحماس في غزة.
كما أدان النقاد استخدام إسرائيل لـ “مؤسسة غزة الإنسانية” لإيصال المساعدات داخل القطاع، وبالفعل، كانت نتائج هذه السياسات كارثية.
فعلى مدار شهر يونيو، قتلت القوات التابعة لإسرائيل ما يقرب من 600 فلسطيني كانوا ينتظرون تلقي المساعدات، في أحدث تجليات دوامة الموت في القطاع.
وقالت المجلة: “ظاهريا، يبدو دعم إسرائيل للعصابات الإجرامية وسوء توزيعها للمساعدات وكأنهما جزآن منفصلان من مشكلة أوسع نطاقا: فبدون خطة “اليوم التالي”، تظل سياسات إسرائيل قصيرة النظر وعديمة الجدوى“
واستدركت قائلة: “مع ذلك، إذا كان هدف نتنياهو هو خلق الفوضى والمعاناة في القطاع لدرجة تدفع الفلسطينيين إلى اختيار التهجير “طواعية”، فقد نجح بالفعل“
وأوضح دليل على أن السياسات الإسرائيلية تسعى لإدامة الفوضى بدلا من تمكين قيادة فلسطينية ليس لها علاقة بالمقاومة، يظهر في طبيعة الجهات الفلسطينية التي تتعاون معها إسرائيل. بحسب المقال.
فقد أكد نتنياهو أن إسرائيل سلّحت “جهازا فلسطينيا لمكافحة الإرهاب (حسب قوله)” يقوده شخص يُدعى ياسر أبو شباب، وردّ نتنياهو على الأسئلة حول هذه السياسة بلا مبالاة، قائلا: “فعّلنا بعض العشائر في غزة التي تعارض حماس، ما المشكلة في ذلك؟“
لكن المجلة قالت تواجه نتنياهو عدة مشكلات جوهرية، أولها أن مليشيا أبو شباب ليست “عشيرة” كما يُروّج، بل عصابة تتكوّن أساسا من منبوذين وطَريدين من مختلف العشائر.
وكثير من أفرادها منبوذون لسبب وجيه، فقبل أن يفرّ أبو شباب من السجن أواخر عام 2023، كان يقضي عقوبة لمدة خمس وعشرين سنة بتهمة تهريب المخدرات، وقد تبرأت منه عائلته.
ثانيا، ماضيه المريب يتناقض تماما مع مزاعمه بأن مجموعته تحمي قوافل المساعدات من النهب، فالعصابة التي يقودها اعتدت على مدنيين فلسطينيين في شوارع غزة، واعتادت نهب شاحنات الإغاثة.
والأسوأ -وفق المقال- أن هذه الانتهاكات جرت في مناطق خاضعة لسيطرة إسرائيل، وتحت أنظار جنود الجيش الإسرائيلي، ما يفضح تواطؤ تل أبيب.
وبحسب مسؤول إغاثي رفيع عمل في غزة لأكثر من عام، تحدث دون كشف هويته، كانت القوات الإسرائيلية تتجاهل أفعال قوات أبو شباب، بينما تستهدف شرطة حماس وحتى بعض المجموعات العشائرية التي حاولت منع النهب. وأكّد هذه الرواية دبلوماسي فلسطيني من غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات