دعا المستشار العام في مؤسسة الديمقراطية للعالم العربي (داون)، مايكل إيزنر، بواشنطن بمقال مشترك مع المحامي جاك ستيل نشره موقع مجلة “فورين بوليسي” الرئيس المقبل للولايات المتحدة، جوزيف بايدن بالكشف عن تقرير المخابرات الأمريكية (CIA) بشأن قتلة جمال خاشقجي.
وأضافا أن دونالد ترامب حمى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رغم النتيجة التي توصلت إليها الاستخبارات الأمريكية أنه هو الذي أمر بقتل خاشقجي، ومن هنا فعلى الإدارة الجديدة الكشف عن الحقيقة.
وأشارا إلى التقرير الذي سربته الاستخبارات الأمريكية بعد ستة أسابيع من جريمة القتل البشعة التي تعرض لها خاشقجي بالقنصلية السعودية بإسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018 واحتوى على نتائج تحقيقه وهي أن ابن سلمان هو الذي أمر باغتيال خاشقجي. ومنذ ذلك الوقت يحاول إجبار إدارة ترامب على نشر نتائج المجتمع الاستخباراتي المتعلقة بالمتورطين بالجريمة.
وقالا إن نشر بايدن بعد دخول البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير سيكون بمثابة وفاء بتعهد قطعه على نفسه أثناء الحملة الانتخابية وهو محاسبة القتلة.
وعقد الكونغرس سلسلة من جلسات الاستماع وأصدر قرارات أعلن فيها عن مسؤولية محمد بن سلمان عن الجريمة. وزاد المشرعون من ضغطهم في آذار/مارس 2019 ومرة أخرى في تموز/يوليو 2019 وأصدروا تشريعا يحظر على الولايات المتحدة تقديم دعم عسكري للسعودية.
ولكن ترامب قام باستخدام الفيتو وسمح بتدفق السلاح الأمريكي إلى المملكة. وردا على هذا أدخل المشرعون في كانون الأول/ديسمبر 2019 بندا في قانون صلاحيات الدفاع الوطني يجبر الإدارة على تقديم تقرير غير سري يحدد أسماء الذين تورطوا بجريمة قتل خاشقجي. وكانت موافقة الحزبين على القانون بمثابة إجماع نادر ودليلا على أحقية الرأي العام الأمريكي التعرف على هوية القتلة.
وبعيدا عن جهود الكونجرس، لم تكن لدى ترامب وأتباعه النية للتخلي عن ابن سلمان. وفي شباط/فبراير 2020 قدم مكتب مدير الأمن القومي تقريرا للكونجرس عن جريمة قتل خاشقجي والذي احتوى كما قيل على نتائج CIA حول الدور المحوري الذي لعبه محمد بن سلمان في الجريمة. لكن مكتب مدير الأمن القومي رفض صلاحية المشرعين التي تقضي بالحصول على تقرير غير سري وبذريعة أن هذا سيعرض مصادر وأساليب جمع المعلومات للخطر.
ومع تحدي إدارة ترامب للكونجرس قامت مبادرة المجتمع المفتوح برفع قضية على مكتب مدير الأمن القومي في آب/أغسطس 2020 وتحت قانون حرية المعلومات وطالبت بالكشف عن نتائج وتقرير CIA، وكانت الدعوى الثانية التي تتقدم بها المبادرة، فالأولى كانت عامة ورفعتها في كانون الثاني/يناير 2019. وكانت تركز على مطلب عام وهو الطلب من CIA وست وكالات للاستخبارات الكشف عن “كل السجلات المتعلقة بمقتل جمال خاشقجي الذي كان مقيما في الولايات المتحدة”.
وتبنت الإدارة نفس المواقف في المحكمة كذلك الذي تبنته مع الكونغرس وهو أن الكشف عن المعلومات المتعلقة بقتلة خاشقجي ستضر بالأمن القومي.
ويرى الكاتبان أن جدال الحكومة المتعلق بالأمن القومي ليس قويا لعدة أسباب، منها أن الحكومة تستطيع تظليل الأجزاء المناسبة من تقاريرها والكشف عن هوية القتلة، وفي الوقت نفسه إخفاء الطريقة التي حصلت فيها على النتيجة. وبالتأكيد، فقد لمح ترامب لدور محمد بن سلمان بالجريمة عندما قال إنه “حمى مؤخرته”.
بالإضافة إلى أن حماية اعتبارات الأمن القومي والقوية، بما في ذلك أمن المقيمين في الولايات المتحدة الذين استهدفتهم قوى أجنبية، تلعب في صالح الكشف عن هوية قتلة خاشقجي. لأن إخفاء الأدلة التي تكشف عن دور محمد بن سلمان والنظام السعودي في قتل شخص مقيم في الولايات المتحدة سيشجع بقية الديكتاتوريين على أن الولايات المتحدة ستتستر عليهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات