بعدما خفضته بسبب نقص الدولار والمشكلات الاقتصادية، أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، رفع تصنيف مصر من “-B” إلى “B” مع نظرة مستقبلية إيجابية، وذلك في أحدث تقاريرها الذي صدر أمس الجمعة.
وأرجعت الوكالة في تقريرها، ذلك إلى أن الموارد المصرية الخارجية تحسنت بفضل الاستثمار الأجنبي في منطقة رأس الحكمة، وتمويل المؤسسات المالية الدولية، وتدفقات غير المقيمين، بجانب السياسات التي سمحت بمرونة أكبر في سعر الصرف.
وذكرت أن المخاطر التي تهدد المالية العامة “تراجعت”، عبر إجراءات للحد من الاستثمارات العامة من خارج الميزانية وتوسيع القاعدة الضريبية، متوقعة بأنه سيكون هناك “انخفاض ملحوظ في عبء الفائدة المرتفع جدا على الدين المحلي” في مصر.
وفي فبراير، حصلت مصر على استثمار عقاري بقيمة 35 مليار دولار من الإمارات، لتطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط.
وقالت فيتش حينها إن الخطوات الأولية لاحتواء الإنفاق خارج الميزانية، من شأنها أن تساعد في الحد من مخاطر القدرة على تحمل الدين العام.
وفي أحدث تقرير له عن التوقعات الاقتصادية الإقليمية، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر 4.1 بالمئة في عام 2025، مقارنة بنحو 2.7 بالمئة هذا العام، وأكثر من 5 بالمئة على المدى المتوسط.
وتستند هذه التوقعات إلى افتراض أن الصراع في غزة سينحسر العام المقبل، وأن البلاد ستواصل تنفيذ الإصلاحات.
ومن المتوقع أن يصل معدل التضخم في مصر إلى نحو 16 بالمئة بحلول نهاية السنة المالية 2025/2024، وهو أقل بكثير من نحو 40 بالمئة في سبتمبر من العام الماضي.
في نوفمبر المقبل من المقرر أن يبدأ صندوق النقد الدولي “المراجعة الرابعة” لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، خطوة تثير مخاوف المصريين من أن تؤدي إلى زيادة في الأسعار في ضوء تمسك الصندوق بمطالبه برفع الدعم الحكومي للخدمات وتحرير سعر الصرف.
ومن المقرر أن يتوجه فريق صندوق النقد المعني بمصر إلى القاهرة، في نوفمبر، للتحضير للمراجعة الثالثة للبرنامج. كما تخطط المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، لزيارة مصر للتأكيد على دعم المؤسسة للبلاد.
وتبلغ قيمة ديون مصر الخارجية نحو 165 مليار دولار، وتشهد أزمة اقتصادية كبيرة في ظل ارتفاع متسارع لمعدل التضخم.
كما يعاني الاقتصاد المصري سلسلة صدمات مرتبطة بالحرب في غزة، مثل هجمات المتمردين الحوثيين اليمنيين على السفن التجارية، مما أدى ذلك إلى انخفاض إيرادات قناة السويس بنسبة 70 بالمئة، وشكّل خسارة للحكومة المصرية بقيمة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات