في حين يهيمن الحرس الثوري على قطاعات حيوية في إيران مثل النفط والغاز والاتصالات والتشييد, وتعيش إيران برمتها تحت حكم إمبراطورية الفساد المالي للحرس، اعترف الحرسي السابق محمد باقر قاليباف المرشح الرئاسي الإيراني، رئيس بلدية طهران؛ بجوانب من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في مدينة طهران وقال: “في منطقة هرندي التي هي ضمن النسيج التقليدي لمدينة طهران؛ كل ليلة كان يمكن مشاهدة 3 آلاف شخص ممن ينامون في الكراتين وهم أفراد أعزاء تحولت حالتهم إلى هذا الوضع بسبب سوء الإدارة, وبعضهم يحملون شهاداة تخصصية في الدماغ والأعصاب ولديهم 6 مجلدات كتب مترجمة, أو يجيدون 4 لغات في العالم”.
ونقلت وكالة أنباء بسيج يوم 19 أغسطس عن قاليباف قوله “لدينا مدن ألعاب ليست مدينة ألعاب؛ فيها دولاب هواء يسقط منه شخصان على الآرض بين حين وآخر. وقد كانت لدينا عدة مدن للألعاب تم تدميرها”.
كما اعترف خطيب الجمعة في زابل بوجود 6 آلاف ممن ينامون في الكراتين والقبور. وكتبت وسائل الاعلام التابعة للنظام يوم الأحد 12 فبراير الماضي: قال إمام جمعة زابل في اجتماع الوجهاء وشيوخ الطوائف بحضور نهاونديان رئيس مكتب الملا روحاني: «عدد من ينامون في الكراتين والقبور في زابل يبلغ 6000 شخص ولكن رجال الحكومة لا يرونهم».
فيما استفزت الأخبار والصور المتعلقة بمن يسكنون في القبور, ومن ينامون في الكراتين, وعمليات بيع الأطفال, نشرت مواقع التواصل الإجتماعي فاتورة وجبة غداء للملا روحاني ومرافقيه بلغت 13 مليون تومانا! إن قيمة فاتورة وجبة الغداء لمرافقي الملا روحاني في جزيرة «كيش» السياحية تظهر أن العامل الرئيسي للفقر والبؤس للمواطنين الإيرانيين هم رموز النظام الذين ينهبون المليارات من الدولارات من أموال المواطنين ويدفعون حسب اعترافهم رواتب نجومية لعناصرهم.
ويعيش أغلب الإيرانيين تحت خط الفقر، بسبب نهب كبار مسؤولي النظام وخاصة قادة الحرس الثوري للثروات الوطنية بأرقامٍ تفوق الخيال.
وقد كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ المعارض، وهو مجموعة تضم عدة فئات بما في ذلك منظمة مجاهدي الشعب الإيراني، في وقت سابق أن المدعي العام في طهران كشف عن الفساد المالي بين مسؤولي النظام الذين نهبوا 80 تريليون ريال ( 24.8 مليار دولار) من صندوق احتياطي المعلمين والتربويين.
مليارات للحرس الثوري
وذكرت صحيفة “وورلد نت دايلي” الأمريكية في وقت سابق أن الميزانية المخصصة للحرس الثوري الإيراني بلغت 3.3 مليار دولار في العام 2013، وتضاعفت لتصل إلى 6 مليارات دولار في العام 2015، ثم انخفضت إلى 4.5 مليار دولار في العام 2016، لكن عادت لترتفع بنسبة 53 % لتصل 6.9 مليار عام 2017.
والأرقام المذكورة أعلاه تثبت أن الأموال التي حصلت عليها طهران بعد تخفيف العقوبات تنفق على أي شيء إلا مصالح الشعب الإيراني، كما تشير ظاهرة الأشخاص الذين ينامون في القبور إلى تصاعد الفقر، إذ لم يستفد الشعب الإيراني من الاتفاق النووي الذي عمل كمنصة رئيسة لإطلاق سراح الأصول الإيرانية المجمدة.
وختم الموقع قائلاً: إن النظام في طهران غير مستقر تماماً، وأي كيان يقيّم إمكانية الاستثمار في إيران ينصح بالتراجع عن ذلك والتفكير مرتين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات