في “القضية الروسية”.. الكونجرس يستعد لطلب شهادة المحقق مولر

تعتزم اللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب في الكونغرس الأمريكي، طلب التقرير النهائي للمدعي الخاص روبرت مولر الذي يحقق في “القضية الروسية”، إذا لم تظهر الوثيقة في المجال العام، بحسب سبوتنيك
وقالت قناة “سي إن إن”، الخميس أن رئيس اللجنة النائب الديموقراطي، جيري نادلر قال :”إذا دعت الضرورة سنطالب بهذا التقرير. إذا لزم الأمر سنجبر مولر على الإدلاء بشهادة”.
وأضاف: “الأمريكيون بحاجة إلى معلومات حول هذه القضية”.
وكان المرشح لشغل منصب المدعى العام في الولايات المتحدة، وليام بار، قد أعلن في وقت سابق، أن نتائج “التحقيق الروسي” الذي يجريه مولر قد لا تظهر في المجال العام.
وتم ترشيح بار من قبل الرئيس دونالد ترامب، كما يحقق المدعى الخاص مولر فيما يعرف بـ”مؤامرة” ترامب مع روسيا، والتي دحضها كل من الكرملين والبيت الأبيض.
جدير بالذكر، أن الاثنين الماضي أكد الصحفي الأميركي الشهير كارل برنستين إنه علم من مصادره الرفيعة المستوى أن التقرير المرتقب للمحقق الخاص روبرت مولر سيظهر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على “زعزعة استقرار الولايات المتحدة”.
وقال برنستين -المعروف بتغطيته لفضيحة ووترغيت- في لقاء على قناة “سي أن أن” الأميركية، إنه يبدو أن ترامب قد نفذ ما يبدو أنها أهداف بوتين، “لقد ساعد بوتين على زعزعة استقرار الولايات المتحدة والتدخل في الانتخابات، سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد”.
وأضاف الصحفي الأميركي المخضرم “هذا جزء مما تتضمنه مسودة تقرير مولر بحسب ما قيل لي”، وتابع “نعلم أنه حدث تواطؤ من قبل (المستشار السابق للأمن القومي مايكل) فلين. نعلم أنه حدث تواطؤ من نوع ما من قبل (المدير السابق لحملة ترامب بول) مانافورت. السؤال هو ما الذي كان يعرفه الرئيس؟ ومتى عرفه؟”.
وناقش برنستين على قناة “سي أن أن” مسار التحقيقات في ضوء تقريرين صحفيين نشرا في الآونة الأخيرة، أحدهما لصحيفة واشنطن بوست وقال إن ترامب قد بذل جهدا خاصا لإخفاء مضمون المحادثات المباشرة التي أجراها مع الرئيس الروسي، والآخر نشرته صحيفة نيويورك تايمز وقال إن مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) فتح عام 2017 تحقيقا لاشتباهه في احتمال عمل ترامب لصالح روسيا.
وقال برنستين “إنهم تقريبا أهم مسؤولين عن مكافحة التجسس (في “أف بي آي”) في الحكومة الأميركية، وكأنهم يقولون يا إلهي إن كلام الرئيس وأفعاله تقودنا لاستنتاج أنه أصبح بيدقا لفلاديمير بوتين عن وعي أو غير وعي أو نصف وعي”.
روبرت مولر
منذ أكثر من عام، يقود المحقق الخاص روبرت مولر، تحت إشراف وزارة العدل، تحقيقًا في شبهات التواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا، وقالت مصادر في الآونة الأخيرة إن فريق مولر بدأ كتابة أجزاء من تقريره النهائي.
في مايو 2017، قام نائب المدعي العام رود روزنشتاين بتعيين مولر كمستشار خاص للإشراف على التحقيق في تدخّل روسيا بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخلال عام واحد فقط، أصدر مولر لائحة اتهام مفصلة تشمل 12 ضابطا من المخابرات العسكرية الروسية، وجمع كمًّا هائلا من المعلومات عن عشرات في حملة ترامب أثارت دهشة الجميع، بما فيهم العضو الديمقراطي بلجنة الاستخبارات بالكونغرس “مارك ورنر”، والذي تفاجأ من كمية المعلومات التي يعرفها مولر بعد عام من التحقيق لم يكن هو ولجنته يعرفان عنها شيئا، كما غرد بذلك مراسل شبكة السي إن إن الرئيس للكابيتول هيل “مانو راجو”.
أسفرت تحقيقات مولر حتى الآن عن سجن مايكل كوهين، محامي ترامب السابق، لمدة ثلاث سنوات بعد أن أثبت دفعه رشاوى لسيدات أقام ترامب علاقات غير شرعية معهن في وقت سابق مقابل صمتهن، بالإضافة إلى إثبات تواصله مع روس أثناء الحملة الانتخابية، وكانت الضربة الأحدث بالأمس حين أُثبت أن رئيس حملة ترامب الانتخابية ومعاونه السابق المقرب “بول مانافورت” قد سلم معلومات داخلية متعلقة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة مع “كونستانتين كيليمنك”، الرجل الذي يرجح ارتباطه بالاستخبارات الروسية.
 لا يزال مولر على الأرجح يملك في جعبته الكثير هذا العام، لا سيّما وأن وجود كونغرس ذي غالبية ديمقراطية سيمنحه مساحة أوسع للحركة، رُغم انتماء مولر الجمهوري، بيد أنه لم يصرح للإعلام بأي كلمة حتى الآن كعادته عن التحقيق الأكثر جدلا إعلاميا في تاريخه الطويل.

شاهد أيضاً

نتنياهو يأمر جيش الاحتلال بوقف عدوانه على لبنان بعد ضغوط أمريكية

قالت “القناة 12 العبرية”، السبت، إن القيادة السياسية في إسرائيل أمرت جيش الاحتلال الإسرائيلي بوقف …