في انتظار رد المقاومة .. 15 شهيدا في غزة بقصف صهيوني بينهم قائد الجهاد

أكد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تنفيذ ضربات جوية على مواقع لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، أسفرت إحداها عن مقتل قيادي بارز في الحركة.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيشت لوسائل إعلامية “بحسب تقديرنا، قُتل 15 شخصا في العملية”، وأكّد “لم ننته بعد”، واصفا العملية بأنها “هجوم استباقي” على قائد كبير في الحركة.

لكن السلطات الصحية في غزة قالت إن الغارات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 10 أشخاص بينهم طفلة، بالإضافة إلى 40 جريحا.

وأطلق الجيش الإسرائيلي على العملية العسكرية اسم “الفجر الصادق”، معلنًا أنها استهدفت الجهاد الإسلامي وتيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية في حركة الجهاد الإسلامي وعبد الله قدوم قائد منظومة الصواريخ المضادة للدروع في شمال قطاع غزة في الجهاد الإسلامي؛ حسب ما ورد في بيان له.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على تويتر: ” في عملية مشتركة لجيش الدفاع والشاباك تم القضاء على المدعو تيسير الجعبري قائد منطقة شمال قطاع غزة في الجهاد الإسلامي”

وأضاف أنه “تم الإعلان عن حالة خاصة في الجبهة الداخلية لمناطق تبعد حتى 80 كلم عن قطاع غزة”، وأن الجيش الإسرائيلي “سيواصل عملياته ضد الجهاد الإسلامي بهدف إعادة الأمن لسكان إسرائيل”.

وفي أول تعليق على الضربات قال رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية يئير لبيد إن حكومته “لن تسمح للمنظمات العسكرية أن تفرض واقعا جديدا في منطقة غلاف غرة وتهديد سكان البلدات هناك”

وجاءت الضربات بعد أن تحولت كل الحدود مع غزة لترقب تحسبا لرد الجهاد ما اوقف الحياة في اسرائيل، حيث ألقت إسرائيل القبض على بسام السعدي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، خلال مداهمة في مدينة جنين بالضفة الغربية في وقت سابق هذا الأسبوع.

واتخذ جيش الاحتلال تدابير خاصة في “غلاف غزة” تتضمن منع التجمهر وفتح الملاجئ على بعد 80 كم من قطاع غزة، وذلك بدءا من الجمعة ولغاية الساعة الثامنة من مساء غد، السبت؛ وفقا لما جاء في بيان للناطق بلسان جيش الاحتلال.

وحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، فإن جيش الاحتلال قام بنشر القبة الحديدية على المنطقة الحدودية مع قطاع غزة بالإضافة إلى منطقة تل أبيب.

وصادق وزير الدفاع على استدعاء 25 ألف جندي من قوات الاحتياط تحسبا لأي رد من فصائل المقاومة.

ويأتي العدوان الإسرائيلي على غزة اليوم بعد أيام من الاستنفار والتأهب في مستوطنات “غلاف غزة” وفي محيط قطاع غزة، وذلك مع استمرار إغلاق معابر القطاع التجارية والمدنية، وذلك تحسبا من عمليات قد تنفذها حركة الجهاد الإسلامي ردا على اعتقال القيادي بالحركة، بسام السعدي، مساء الإثنين الماضي في جنين

فشل الوساطة المصرية

وفيما انتقد خبراء ونشطاء فلسطينيين الوساطة المصرية وقالوا أن مصر لا تتدخل إلا حين تعدي إسرائيلي علي غزة لتقنع المقاومة بوقف ردها علي العدوان، أورد موقع “أكسيوس” الأميركي، أن وساطة مصرية وقطرية وأممية

واتصالات جرت مع حماس والجهاد الإسلامي من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، وذلك في محاولة لتجنب التصعيد بين الطرفين.

وجاء في بيان مشترك لحركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، أن “هذه الجريمة الصهيونية الغادرة جاءت لتعرقل جهود الوساطة والمساعي الرامية لإنهاء حالة التوتر القائمة إثر الاعتداء الغاشم الذي تعرض له الشيخ بسام السعدي وعائلته في جنين”

وحملت الجهاد الإسلامي وسرايا القدس “العدو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وإننا لن نتهاون في الرد على هذا العدوان الذي يمثل إعلان حرب على شعبنا في كل أماكن تواجده، وإننا ندعو كل قوى المقاومة وأجنحتها العسكرية لأن تقف في جبهة واحدة وخندق واحد للرد على هذا العدوان والتصدي لهذا الإرهاب”

وأكدت أن “الوقائع والشواهد والأيام ستثبت أن هذه الجرائم لن تفت في عضد المقاومة، وستكون دماء المجاهدين الطاهرة الذين نذروا حياتهم دفاعا عن فلسطين، شاهدا جديدا على ملحمة صمود ينتصر فيها شعبنا وتثبت فيها سرايا القدس والمقاومة أنها بإذن الله قادرة على المواجهة وعلى تحقيق النصر على الأعداء الغاصبين”

ونعت حركة “حماس” الشهيد تيسير الجعبري، وأكدت أن “العدو الصهيوني وحده يتحمل كل التبعات والنتائج المترتبة على هذا العدوان الغاشم”

ونوهت أن “جرائم العدو في استهداف شعبنا وأبطاله المقاومين، لن يكون مصيرها سوى الخيبة والخسارة ولن تدفع مقاومتنا إلا للمضي قدما على طريق ذات الشوكة دفاعا عن شعبنا وحقوقه المشروعة حتى تحرير الأرض والمقدسات وتحقيق حلم العودة”

وقال أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، في تصريحات صحافية إن “تل أبيب ستكون أحد أهداف صواريخ المقاومة، والساعات القادمة ستثبت للعدو أن كل فصائل المقاومة واحدة وسنقاتلهم كرجل واحد بشكل موحد”.

وأضاف أنه “لا مهادنة بعد هذا القصف، إذ كان هناك وساطة مصرية قبل ساعات من الآن مع حركة الجهاد الإسلامي وكان هناك تجاوب من الحركة شرط تجاوب العدو الإسرائيلي”

وشدد على أن “اللحظة تحتاج إلى موقف واضح حيال مواجهة هذا العدوان، وأنا على ثقة بأن الجميع سيقف عند مسؤولياته”

وأدانت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها “العدوان الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة، وطالبت بوقفه فورا وحملت قوات الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد الخطير”

وطالبت المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل، بوقف العدوان على أبناء شعبنا في كل مكان وتحديدا في غزة وتوفير الحماية الدولية لهم.

وذكر المتحدث باسم حركة “حماس”، فوزي برهوم، أن “المقاومة الباسلة ستدافع عن شعبنا وأهلنا في القطاع وبكل ما تملك وستوازن الردع وستبقى تلاحق الاحتلال وستهزمه كما هزمته في كل المعارك وفي كل الساحات، وفي مقدمتها هذه المعركة أيضا وعلى كل الساحات أن تفتح نيرانها على العدو وقطعان المستوطنين”.

Comments

comments

شاهد أيضاً

إسرائيل تهاجم عباس بعدما اتهمها بارتكاب “50 محرقة” بحق الفلسطينيين

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل خلال زيارته للعاصمة الألمانية برلين بارتكاب “محرقة هولوكوست” بحق …