زار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، نصب شهداء 15 يوليو في أنقرة، ضمن فعاليات احتفال تركيا بيوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية”،، وذلك في يوم الذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا، ليلة 15 يوليو عام 2016.
وأفاد مراسل الأناضول، أن أردوغان وضع إكليلا من الورود على النصب ثم قرأ الفاتحة على روح الشهداء.
وأضاف أن أردوغان تحدث إلى جرحى وذوي شهداء 15 يوليو المتجمعين أمام المجمع الرئاسي قبيل توجهه إلى نصب الشهداء.
وفي 15 يوليو من كل عام، تحتفل تركيا بيوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية”، حيث تشهد البلاد والبعثات والممثليات التركية في الخارج، أنشطة وفعاليات لتخليد ذكرى إفشال المحاولة الانقلابية، التي راح ضحيتها 251 شهيدا.
ومنتصف يوليو 2016، نفذت عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “غولن” الإرهابية، محاولة انقلاب فاشلة حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، واغتيال الرئيس أردوغان.
وقوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، ما أجبر الانقلابيين إلى سحب آلياتهم العسكرية من المدن، وإفشال مخططهم الانقلابي.
فتح الله غولن
ولد فتح الله غولن في تركيا عام 1941، ويبلغ من العمر 75 عاما
انتقل عام 1999 للعيش في الولايات المتحدة، حيث يقيم في منطقة جبال بوكونو في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.
يعيش غولن في منفاه الاختياري بعيدا عن الأضواء، ومن النادر أن يدلي بتصريحات او مقابلات لوسائل الإعلام، بالرغم من أن حركته استقطبت قطاعات كثيرة من المجتمع التركي، وفي الخارج، كما تدير استثمارات بمليارات الدولارات.
كان غولن حليفا مقربا من رجب طيب إردوغان في السابق، لكن الرجلين اختلفا منذ بدأ أردوغان يستشعر الخطر من حركة غولن التي اتهمها بأنها تسعى لتأسيس كيان مواز للدولة التركية داخل البلاد.
دعم غولن أردوغان في سنوات حكمه الأولى منذ 2003 قبل أن يختلف معه فيما بعد.
ظهرت الخلافات علنا بين غولن وإردوغان منذ أواخر 2013، بعد أن كشف قضاة قيل إنهم من أنصار غولن فضيحة فساد داخل أجهزة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان.
ويقول معارضو غولن إنه طالب باختراق المجتمع التركي ومؤسساته، ويشيرون إلى شريط فيديو طلب فيه ذلك من انصاره عام 1999.
أسس غولن حركة “خدمة” التي انتشرت من خلال دعم وسائل الإعلام والصحافة وبناء المدارس في دول إفريقية وآسيوية، كما عززت من وجودها داخل المجتمع التركي، خاصة في الإدارة.
منذ نهاية 2013، قادت الحكومة التركية حملة توقيف طالت عددا من قادة الجيش، وطرد عدد آخر من رجال الشرطة والقضاء، وأغلقت عددا من المدارس التابعة لحركة “خدمة” التابعة لغولن.
أغلقت الحكومة عددا من الصحف التركية أو طردت رؤساء تحريرها بتهمة الانتماء للحركة ، أو دعمها تحريريا.
لا تصرح حركة “خدمة” بأي هيكل إداري يحكمها ولا تسمي أي تسلسل هرمي لمسؤوليها، لكنها تقول إنها ملتزمة بالاصلاح الديمقراطي والحوار بين الأديان.
حركة “خدمة” تعمل منذ أربعين عاما، وتؤكد التزامها بالسلم والديمقراطية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات