كتب الشاب أنس نجل السياسي المصري والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين في مصر الدكتور محمد البلتاجي، رسالة من محبسه بالتزامن مع السنة الثالثة لسجنه، قص خلالها أهم المواقف التي حدثت له في المعتقل، بالاضافة الى التعنت الذي واجهه من قبل سلطات الانقلاب بسبب أنه نجل البلتاجي.
ونشرت رابطة اسر معتقلي العقرب الرسالة والتي جاء فيها :”ثلاث سنوات بالتمام مرت على هذه الليلة التي اعتقلت بها.. كنت أبيت مع اثنين من أصدقائي في ليلة الامتحان الذي منعت من أدائه -ولا زلت- حتى اليوم ،لم يكن قد صدر بحق أي منا -نحن الطلاب الثلاثة- إذن بالضبط ولم يكن أحدنا مطلوبًا في أية قضية، جاءت حملة المباحث بناء على بلاغ من أحد الجيران -على إثر خلاف شخصي تحول إلى التهمة الأكثر إثارة- بوجود أشخاص من الإخوان”
وأضاف :”بدأت المهزلة في قسم الشرطة حين ظهرت بطاقتي الشخصية وتم التعرف علي: “انت ابن محمد البلتاجي؟!.. انت ازاي كنت بره لحد دلوقتي؟!.. ده احنا هنبيدكم كلكم!!”ورغم أنه لم يكن قد مر -حينها- سوى أسبوع على الإفراج عني من قسم شرطة المعادي بعد انتهاء تحريات الأمن الوطني التي أكدت عدم اتهامي بأي شيء.. رغم ذلك -وما إن تم التعرف علي- تم تلفيق عدة تهم لي كما تم ضمي إلى قضية أخرى (حصلت فيها على البراءة مؤخرا)، ونقلت إلى سجن أبو زعبل وتم إيقاف قيد دراستي بجامعة عين شمس”.
وتابع :” حاولت تقديم أوراقي بعدها في أكثر من 7 جامعات-منها نظام التعليم المفتوح الحكومي وجامعات خاصة أخرى- رفضت قبول التحاقي بلا أي سبب مفهوم !ثلاث سنوات هي الأهم في حياتي على الإطلاق حرمت خلالها من استكمال دراستي الجامعية والبدء في مساري المهني وتكوين حياتي الأسرية”.
واستكمل :”ثلاث سنوات من الاضطهاد والعزل الاجتماعي والعلمي والوظيفي والعائلي، اكتمل بمطاردة كل أفراد أسرتي، وإلجائهم للسفر، بالإضافة إلى حرماني من رؤية والدي -بالمخالفة لقانون السجون المصري- حتى حرمت من الزيارة داخل محبسي.. فماذا بعد؟!ماذا سيجني النظام الحاكم من نسف أعمارنا وشبابنا في زنازين انفرادية مصمته؟! هنا نعيش في بيئة خصبة لزراعة الحقد والعدوانية يحرسها النظام بنفسه ويسهر على نموها وانتشارها بالقهر والعزل والاضطهاد”.
وواصل :”ألم يبق في منظومة الحكم شخص عاقل ينصحها بتغيير سياستها التي تنتج حالة من التوحش تقودنا نحو انفجار اجتماعي يغيب فيه العقل سيضر بالجميع بلا شك !متى تنتفض المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي وكل من بقي فيه عقل أو حكمة لإيقاف شريعة الغاب هذه!أو.. عفوًا، هل لازالت هناك حياة إنسانية خارج بلوكات الحجارة والحديد التي تقصف أعمارنا، ونحيا فيها خارج نطاق الزمان والمكان والمنطق؟!”
وأُلقي القبض على أنس، مرتين، الأولى من داخل سجن العقرب، أثناء زيارته ووالدته، لوالده المحتجز بالسجن ذاته، واتهموه حينها بالاعتداء على ضباط السجن.
والمرة الثانية كانت من بيت أحد “الجيران”، في 31 ديسمبر 2013، وقد وجدوه بمحض الصدفة فاعتقلوه “كمالة عدد” (وفق ذويه)، بدعوى صدور قرار بضبطه وإحضاره بتهمة التحريض على العنف في الجامعات، رغم أنه لم يمر وقتها أسبوع على الإفراج عنه.
وفي 3 أكتوبر 2015، قضت محكمة جنايات شمال القاهرة، بالسجن لمدة 5 سنوات لثلاثة متهمين، في القضية المعروفة باسم “شقة مدينة نصر”، من بينهم “أنس”، مع تغريمهم مبلغ 200 جنيه، وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم حيازة سلاح ناري والتحريض على العنف، والانضمام إلى جماعة إرهابية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات