وصلت مجموعة جديدة من المهاجرين تقدر بـ700 شخص إلى حدود غواتيمالا، الخميس، قادمين من الهندوراس في طريقهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب الأناضول.
وبحسب ما ذكرته صحيفة (لابرينسا) الهندورية، فإن مجموعة المهاجرين الجديدة، وصلت الخميس، لمنطقة “أغوا كالينتي” بالهندوراس، على حدود غواتيمالا؛ لتلحق بالمهاجرين الذين عبروا تلك الحدود الإثنين.
ووفق ذات الصحيفة، قال المهاجرون إنهم يرغبون في الذهاب إلى الولايات المتحدة أملًا في حياة أفضل، مشيرة أنه سمح لهم بعبور الحدود بمجرد قيامهم بإظهار الوثائق التي تثبت هويتهم.
تجدر الإشارة أن منطقة “أغوا كالينتي” شهدت اتخاذ تدابير أمنية مشددة لعرقلة مرور القافلة الجديدة، وفي هذا الإطار قامت شرطة الهندوراس بإقامة 54 نقطة تفتيش على الحدود مع غواتيمالا والسلفادور.
كما أن المسؤولين الهندوراس يناشدون المهاجرين عدم إلقاء أنفسهم في تهلكة الهجرة.
وقد أثارت قوافل الهجرة القادمة من أمريكا الجنوبية باتجاه الحدود الامريكية مع المكسيك جدلًا كبيرًا بالولايات المتحدة الامريكية بخصوص سياسية الهجرة المتعلقة بالبلد، في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استغلال الوضع من أجل الحصول على دعم أكبر لاستكمال مشروع بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
وغرد ترامب عبر حسابه على تويتر بأن “قافلة كبيرة أخرى متجهة نحو حدودنا الجنوبية قادمة من الهندوراس، أبلغوا نانسيو شوك (من قادة الحزب الديمقراطي) أن طائرة محلقة في الاجواء لن توقفهم، فقط جدار أوحاجز فولاذي سيبقي بلدنا آمنا، توقفوا عن اللعب السياسي وأنهوا الاغلاق الحكومي”.
يذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد بداية يناير الجاري عزمه مجددًا على بناء الجدار العازل بين بلاده والمكسيك، معتبرًا أن فيه ضرورة لمنع تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.
ووصف ترامب في كلمة متلفزة مسألة حدود بلاده مع المكسيك بـ”أزمة إنسانية وأمنية”، مشيرا إلى أن السبب يرجع إلى الهجرة غير الشرعية والسلع المهربة التي لا تخضع للرقابة.
وطالب ترامب بتخصيص 5.7 مليار دولار لبناء الجدار، مشيرا إلى أنه “بناء على طلب الديمقراطيين سيكون حاجزا فولاذيا بدلا من الجدار الإسمنتي”.
وأضاف: “حدودنا الجنوبية هي بوابة الدخول لكميّات ضخمة من المخدّرات بما فيها الميثافيتامين والهيرويين والكوكايين والفينتانيل”، محملا خصومه الديمقراطيين المسؤولية عن “الإغلاق الحكومي” في البلاد “ورفض تمويل أمن الحدود”.
جدار المكسيك
وفي 30 ديسمبر الماضي، حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النواب الديمقراطيين بالكونغرس، مسؤولية مصرع طفلين مهاجرين، لقيا حتفهما، داخل مراكز احتجاز أمريكية، جاء ذلك في تغريدات لـ”ترامب” عبر “تويتر”.
وقال “ترامب”: “أية وفيات للأطفال أو غيرهم على الحدود هي خطأ الديمقراطيين، وسياسات الهجرة المربكة التي تسمح للناس بأن يقوموا برحلة طويلة يعتقدون أنهم يستطيعون من خلالها دخول بلادنا بطريقة غير شرعية”.
وأضاف: “إذا كان لدينا جدار ( الحدودي مع المكسيك)، لن يتمكنوا (المهاجرون) من ذلك (الدخول للولايات المتحدة) أو حتى المحاولة”.
وينظر الحزب الديمقراطي المعارض إلى الجدار على أنه مضيعة للمال لخدمة أغراض سياسية لترامب، ويعد بناء جدار حدودي مع المكسيك، أحد أبرز الوعود الانتخابية التي قدمها ترامب، في حملته الرئاسية.
وفاة طفلين
والثلاثاء قبل الماضي، توفي طفل (8 سنوات) من غواتيمالا داخل أحد مراكز الاحتجاز الأمريكية على الحدود مع المكسيك، وجاء ذلك بعد أيام من وفاة طفلة أخرى من غواتيمالا تدعى جاكلين جال (7 سنوات).
وتوفت “جاكلين” في 8 ديسمبر الجاري، داخل إحدى المستشفيات الواقعة على الحدود الأمريكية، إثر معاناتها من الجفاف والصدمة، عقب عبورها برفقة والدها الحدود المكسيكية باتجاه الولايات المتحدة، حسب تقارير إعلامية.
وكان والد الطفلة سلم نفسه وابنته الراحلة لضباط حماية الحدود الأمريكيين في 6 ديسمبر/كانون الأول؛ على أمل التمكن من البقاء وبدء حياة جديدة، وتابع: “والد الطفلة (جاكلين) قال إنها ليست غلطتهم (حرس الحدود)، فهو لم يعطها الماء خلال أيام”.
وفي هذا الشأن، أوضح ترامب في تغريدته اليوم أنّ “الأطفال المعنيين (اللذين توفيا) كانا مرضى للغاية قبل أن يتم تسليمهما إلى حرس الحدود (الأمريكي)”.
ويبلغ طول حدود الولايات المتحدة مع جارتها المكسيك 3 آلاف كم، منها ألف و100 كم مسيجة بجدار وأسلاك شائكة، لكن هذا القسم يحوي عدداً من الفتحات التي تتم من خلالها عمليات التهريب والتسلل.
الاغلاق الحكومي
ويوم الثلاثاء الماضي، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إن الإغلاق الجزئى للحكومة الاتحادية سيستمر إلى حين تلبية مطلبه بتوفير تمويل لبناء جدار حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وأكد ترامب، بعد حديث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع القوات الأمريكية فى الخارج، على قناعته بأنه مجلس الاحتياطى الاتحادى (البنك المركزى الأمريكي) يرفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة للغاية.
وفي السادس والعشرين من نوفمبر الماضي، أغلقت الولايات المتحدة، الأحد، معبرا حدوديا مع المكسيك ذهابا وإيابا إثر محاولة مجموعة من المهاجرين دخول البلاد قسرا.
وكان مهاجرون قادمون من بلدان أمريكا اللاتينية الوسطى،قد تظاهروا ضد إعاقة السلطات الأمريكية تقديم طلبات لجوء للولايات المتحدة، بعدما وصلوا مدينة تيخوانا المكسيكية شمال غربي البلاد قبل أسبوع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال أنه لن يتم استقبال أي من المهاجرين غير النظاميين القادمين إلى بلاده من دول أمريكا الوسطى، دون قرار قضائي.
تصريح ترامب يأتي بالتزامن مع محاولة قافلة مهاجرين غير نظاميين، تضم نحو 7 آلاف مهاجر غير نظامي من هندوراس وغواتيمالا والسلفادور، دخول الولايات المتحدة عبر المكسيك.
وفي 9 نوفمبر الماضي الجاري، وقّع ترامب مرسوما يقضي بحرمان المهاجرين غير النظاميين من حق اللجوء في البلاد، وقال ترامب، حينها، إنه يريد أن يصل المهاجرون إلى بلاده “بطرق قانونية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات