في محاولة لكسب ودّ العسكر.. فتحي سرور يؤيد تعديلات دستورية تجيز مد ولاية السيسي

في محاولة لكسب ود نظام الانقلاب العسكري، أعلن أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، مباركته للتعديلات الدستورية التي تجيز مد ولاية قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، حتى عام 2034.

وزعم سرور، خلال الحوار المجتمعي للمجلس المصري الأوروبي، الذي عقد لمناقشة التعديلات الدستورية التي يناقشها برلمان العسكر، أن 4 سنوات لا تكفي لرئيس الجمهورية لتنفيذ خططه وأن إطالة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات أمرًا حتميًا.

وأضاف رئيس مجلس الشعب الأسبق، أنه لا يعقل أن الرئيس الذي انتخبه الشعب أن ينجز سياسته خلال 4 سنوات، والذي سوف يتم محاسبته عليها فيما بعد، ولذلك يجب تمكينه من المدة الرئاسية المعقولة التي ينفذ فيها سياسته، ولذلك عندما يقترح تعديل زيادة المدة الرئاسية يكون تعديلا منطقيا ليس فيه جورا، على حد زعمه.

كما وصف “سرور”، عودة مجلس الشيوخ بالتعديلات الدستورية بأنه أمر عظيم وملح خاصة أنه سيكون مجلس مكون من ذوي الخبرات، مطالبًا أن يكون أغلب أعضاءه من المعينين من ذوي الخبرة القانونية والاقتصادية والسياسية.

وفتحي سرور، أحد أبرز رموز الفساد في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتم تبرئته من كافة قضايا الفساد بعد الانقلاب على الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، ضمن صفقة تم إبرامها بين نظام مبارك ورجال العسكر رغم اتهامهم في قضايا فساد مالي بلغت 50 مليار جنيه.

وقبل تبرئته سدّد رئيس مجلس الشعب الأسبق، فتحي سرور 6 ملايين جنيه لجهاز الكسب غير المشروع، وتنازل عن قطع أراضٍ استولى عليها بشكل غير مشروع، مقابل التصالح مع الدولة وغلق قضية الكسب غير المشروع الخاصة به قبل إحالتها على المحاكمة الجنائية.

واتهم رئيس مجلس الشعب الأسبق بالاستيلاء على أراضي الدولة، بخلاف تربّحه 6 ملايين جنيه عجز عن إثبات مصدرها في إقرارات الذمة المالية الخاصة به.

وفي 14 فبراير الماضي، وافق البرلمان “مبدئيا” على طلب تعديل بعض مواد الدستور، بينها مد فترة ترشح السيسي حتى عام 2034، وتقليص صلاحيات السلطة القضائية.

ومن أبرز التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، وإضافة مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح مجددًا على الرغم من أن الدستور الحالي يسمح بفترتين رئاسيتين فقط، وفقًا لنواب برلمانيين معارضون للتعديلات.

ويرى معارضو التعديلات المقترحة أنها تمنح السيسي فرصة للبقاء في السلطة حتى عام 2034، إذ تنتهي ولايته الثانية في 2022، وإذا أُقرت التعديلات سيكون لديه فرصة للبقاء لولايتين جديدتين مدة كل منهما 6 سنوات. كما يرى المعارضون أن التعديلات المقترحة تعزز سلطة الرئاسة على القضاء وتمنح صلاحيات أوسع للجيش على الحياة المدنية في مصر.

وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.

في المقابل انتشرت انطلقت حملة إلكترونية تحت هاشتاج #لا_لتعديل_الدستور بمنصات التواصل الاجتماعي، للتنديد بتلك التعديلات الدستورية المجحفة التي ترسخ سلطة الديكتاتور عبدالفتاح السيسي.

شاهد أيضاً

حزب الله يستهدف قاعدة عسكرية بمسيرة مفخخة شمالي إسرائيل

انفجرت طائرة مسيرة أطلقها حزب الله عند بوابة قاعدة عسكرية شمالي إسرائيل، في هجوم هو …