BERLIN, GERMANY - JUNE 03: Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi speaks during a news conference with German Chancellor Angela Merkel (unseen) on June 3, 2015 in Berlin, Germany. The meeting between the two leaders was intended to increase economic and security cooperation between their two countries, which shared 4.4 billion euros ($4.8 billion) in bilateral trade in 2014. The two disagreed over human rights issues such as capital punishment. (Photo by Adam Berry/Getty Images)

قائد الانقلاب يشكل غرفة عمليات لمتابعة الأوضاع في المحافظات المصرية

قالت مصادر مطلعة داخل القصر الرئاسي، إن قائد الانقلاب العسكري المرعوب من تظاهرات الغلابة اليوم الجمعة، قام بتشكيل غرفة عمليات أمنية برئاسة مساعده للشئون الأمنية أحمد جمال الدين، وعضوية ممثلين للجيش والشرطة والاستخبارات الحربية، لمواجهة الحراك الشعبي ضد النظام.

وقالت المصادر -في تصريحات صحفية اليوم- إنه على الرغم من وجود دلائل على ضلوع جهة معينة داخل النظام الحاكم، أو أشخاص مناوئين للسيسي في الحشد للتظاهرات، وعدم وجود دلائل على علاقة تيارات الإسلام السياسي واليسار بهذا الأمر، إلّا أن الجهات الأمنية تلقت معلومات جديدة عن دخول محتمل من “جماعات سياسية” على خط المشاركة، لا الدعوة، في التظاهرات.

وأضافت أن الجهات الأمنية تلقّت معلومات مفادها بأن المواطنين في الشارع أصبحوا متحمسين أكثر من أي وقت مضى للمشاركة في التظاهرات، للاعتراض على تردّي الحالة الاقتصادية للبلاد والقرارات الأخيرة بتعويم الجنيه وزيادة أسعار المنتجات البترولية، وهو ما يشكل خطورة حقيقية قد تفقد الحكومة سيطرتها على الشارع في اليوم المنتظر.

وأكدت المصادر أن المعلومات كشفت عن أن الدعوة لثورة الغلابة ليس له علاقة بالتيارات الإسلامية ولكنها ثورة شعب من أجل لقمة العيش، وانتشار الدعوات للمشاركة في التظاهرات في أوساط اجتماعية غير مهتمة بالسياسة، ولم تعتد المشاركة في الفعاليات السياسية خلال السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة إلى تعدد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مجهولة الهوية الداعية للمشاركة، واتباع أساليب غير تقليدية في الدعوة، مثل طباعة أختام على الأوراق النقدية، لا استخدام الجدران لتعليق الملصقات.

وأضافت المصادر أن الحشد والتخويف المبالغ فيه مما سيحدث، عبر الفضائيات ووسائل الإعلام المؤيدة للسيسي، مسرحية لإيهام الرأي العام بوجود مخطط إخواني لقلب النظام، ثم يمر اليوم بدون مشاركة واسعة، فيستخدم النظام ذلك للتهوين من شأن المعارضة وقدرتها على الحشد، كما حدث في بعض أيام التظاهر العام الماضي، وهو ما يمكّن النظام من امتصاص غضب المواطنين من سوء الأوضاع الاقتصادية من دون أن يتكلف شيئاً.

إلّا أن القرارات الاقتصادية الأخيرة والغضب الشعبي المكتوم إزاءها، بالإضافة للمعلومات التي تلقتها الجهات الأمنية عن دخول بعض الجماعات السياسية على خط المشاركة، قد تؤدي إلى يوم غضب حقيقي ضد نظام السيسي، ما يهدد صورته أمام العالم، كما يهدد بقاءه في سدة الحكم، بحسب رأي المصادر.

وقالت إن السيسي خائف أن يتحول اليوم الذي كان من المتوقع مروره بسلام، نتيجة توقع ضعف المشاركة وانفصاله عن القوى السياسية الفاعلة، إلى مأزق حقيقي بسبب دخول المواطنين على الخط، في ظل انتشار دعوة الحشد مجهولة المصدر بينهم، ما دفعه لاتخاذ خطوات أمنية جادة للتعامل مع الحدث، فضلا عن أن “السيناريو الأخطر هو اقتصار التظاهرات على المطالب الاقتصادية فقط، وهو ما سيصعّب التعامل الأمني معها وسيكون جاذباً لمشاركة المواطنين المحايدين أو غير المنتمين للمعارضة”.

وحسب المصادر نفسها، فإن هناك تعليمات مشددة باستخدام جميع أنواع الأسلحة بما في ذلك “الرصاص الحي”، وعدم السماح بأي تجمع لأي عدد من المواطنين، وحشد قوات كبيرة من الأمن المركزي خارج المساجد الرئيسية بالعاصمة القاهرة منذ ما قبل صلاة الجمعة للسيطرة المبكرة، بالقوة، على أي تجمعات. تمامًا كما حدث يوم الثلاثاء، بالإجهاض المبكر لتظاهرة تلقائية نظمها عدد من المواطنين الغاضبين من القرارات الاقتصادية بميدان رمسيس، وسط العاصمة.

وتشير المصادر إلى أن “الساعات المقبلة ستشهد اعتقال عدد كبير من الشباب المنتمين للتيارات الإسلامية واليسارية والمستقلين، المعروفين بمعارضتهم توجهات السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي. وذلك بتهمة التحري على التظاهرات، مشيرة إلى “استصدار أوامر ضبط وإحضار من النيابة العامة منذ أيام عدة ضد نحو 100 شخص، سيتم القبض عليهم قبل اليوم الجمعة وبعدها”.

وتشير المصادر إلى أن “قوات الشرطة العسكرية بدأت بالفعل تشديد تأمين المقار الحكومية والسفارات ومبنى الإذاعة والتلفزيون والقصور الرئاسية”، كاشفة عن وجود تنسيق مسبق بين الرئاسة والجيش والأجهزة الأمنية بـ”احتمال فرض حظر تجوال إذا خرجت الأمور عن السيطرة”.

وقالت إنه لا يملك نظام السيسي حاليًا أي أوراق سياسية لامتصاص الغضب الشعبي قبل ساعات من التظاهرات المرتقبة، بل يتمنى فقط أن يمر يوم الجمعة بسلام من دون صدامات عنيفة ومن دون أن تستغرق عمليات فض التجمعات وقتاً طويلاً، أخذًا في الاعتبار أن صندوق النقد الدولي سيناقش، اليوم أيضًا، مسألة إقراض مصر تمهيدًا لإرسال الدفعة الأولى من القرض يوم الثلاثاء المقبل.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …