قائد سابق بجيش الاحتلال: إسرائيل تنزف في غزة ونتنياهو يروج الأوهام

قال قائد سابق بجيش الاحتلال الإسرائيلي، إن بلاده عالقة في قطاع غزة وتنزف هناك، داعيا إياها “للخروج منه في أقرب وقت ممكن”.

جاء ذلك في مقال للرئيس السابق لشعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء يسرائيل زيف، نشره السبت، على موقع القناة 12 العبرية الخاصة.

استمرار نتنياهو بالحكم

واعتبر زيف، وهو أيضا قائد سابق لـ “فرقة غزة” بالجيش الإسرائيلي، أن الحرب على القطاع “أصبحت في حد ذاتها الهدف الذي يشكل مصدر استقرار لـ(رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو وحكومته”.

ويرى إسرائيليون أن نتنياهو يريد إطالة أمد الحرب من أجل الحفاظ على بقائه السياسي، وتعطيل محاكمته في تهم تتعلق بالفساد منذ 2019 يمكن أن تزج به في السجن، فضلا عن اتهامه بالإخفاق في منع عملية 7 أكتوبر (طوفان الأقصى)، واتهامات على المستوى الدولي بارتكاب جرائم إبادة بحق الفلسطينيين بغزة.

 إسرائيل عالقة بدوامة غزة

وتابع زيف: “في الشهر الثاني عشر من أطول حرب وأكثرها إنهاكا في تاريخنا، تجد دولة إسرائيل نفسها عالقة في دوامة أمنية، حيث تتوالى الأحداث وتتبعها ردود الفعل بلا نهاية في جميع الساحات المحيطة بنا”.

وأضاف: “من الناحية الأمنية، فإن وضعنا ليس فقط لا يتحسن، بل يزداد تعقيدا، ومن ناحية أخرى لا يوجد أفق يشير إلى نهاية الحرب أو حتى اتجاه لحل الوضع”.

وشدد القائد السابق بالجيش على أن إسرائيل في غزة “عالقة وتنزف”.

نتنياهو يروج للوهم

وأشار إلى أن الحرب التي “كان من الممكن أن تنتهي قبل نصف عام عندما ’باع’ نتنياهو للجمهور شعار: نحن على بعد خطوة من النصر، قد بدت بلا نهاية”.

وأردف: “الجهد الرئيسي الذي يبذله الجيش الإسرائيلي اليوم هو كبح انتعاش حماس التي تواصل السيطرة على القطاع”.

محور فيلادلفيا حيلة من نتنياهو

ودحض القائد الإسرائيلي السابق المزاعم التي روج لها نتنياهو ذريعة للبقاء في محور فيلادلفيا بين غزة ومصر، الذي تطالب حماس الإسرائيليين بالانسحاب منه شرطا لأي صفقة محتملة بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

 وقال في هذا الصدد: “اتضح أن حيلة محور فيلادلفيا الذي يقدمها رئيس الوزراء لا معنى لها، بعدما تبين أنه لا يوجد أي نفق نشط على الإطلاق”، في المنطقة.

ورأى أن نتنياهو “يستغل إعادة تجمع فلول حماس لبناء رواية جديدة لما يسمى ’التهديد الوجودي’، ما يسمح له بالتمسك باستمرار الحرب وتجنب التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى تعجل بإنهاء الحرب”.

وأردف زيف: “من الناحية العملية، تعتبر غزة مستنقعا كبيرا، وقد بذل الجيش الإسرائيلي قصارى جهده لتجفيف جزء كبير منه، لكن أي استمرار للقتال دون استبدال نظام حماس لا يؤدي إلى أي نتائج حقيقية ويكلف جنودنا حياتهم دون إنجاز كبير يغير الواقع”.

واعتبر أنه “في هذا الوضع، ليس لدولة إسرائيل، باستثناء إعادة المختطفين، ما تفعله في القطاع وعليها الخروج منه في أقرب وقت ممكن”.

جبهة الشمال حرب استنزاف

وتابع زيف: “في الشمال، إسرائيل في خضم حرب استنزاف لا تلوح نهايتها في الأفق، والجليل هو النطاق الرئيسي لحزب الله وسكان الشمال هم وقود مدافعه”.

 وأكد أن “احتمال الدخول البري إلى لبنان من دون أي استراتيجية خروج و/ أو التفكير فيما سيحققه، حتى لو كان غزوا محدودا، سيعقد الوضع أكثر بكثير”.

ورأى أن دخول إسرائيل إلى جنوب لبنان لن يدفع “حزب الله” لوقف إطلاق النار، بل قد يزيد من إطلاق الصواريخ والمسيرات تجاه إسرائيل، مثلما حدث في رفح جنوبي قطاع غزة بعد اجتياحها.

وشدد على أنه “في ظل غياب قدرة حكومة ضعيفة على اتخاذ قرارات بشأن العودة (الانسحاب) فإن إسرائيل سوف تظل عالقة هناك”.

وبين: “عمليا هي عالقة في ساحتين بالوقت نفسه بثمن استنزاف كبير، ما يؤدي إلى إجهاد الجيش بطريقة لن يتمكن من تركيز جهوده في أي مكان، وسيترك ساحات إضافية معرضة لخطر كبير”.

شاهد أيضاً

حكم نهائي يدين وزيرة الثقافة المصرية بسرقة كتاب وتعويض 100 ألف جنية

قضت محكمة النقض اليوم الاثنين 6 يوليو 2026، برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان …