قائد عسكري سوداني”: “بن عوف” استقال بضغط الشارع وسنقبل بحكومة مدنية

قال قائد قوات الدعم السريع في السودان الفريق، “محمد حمدان حميدتي”، أن  تنتحي رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول ركن “عوض ابن عوف” مساء الجمعة جاء نتيجة رفض الشارع ، والبرهان رجل عسكري موثوق من المنظومة العسكرية.

وتابع حميدتي خلال تصريحاته لبرنامج “الميدان”، المذاع على فضائية مكملين، اليوم السبت، أن البرهان رجل عسكري موثوق من المنظومة العسكرية ونأمل من الحراك الثوري الموافقة عليه للمضي قدما في إحداث التغيير.

وأكد على أنه اقترحت أن تكون الفترة الانتقالية من 3 إلى 6 أشهر، وأن عمر البشير متحفظ عليه في السودان ولا صحة لأنباء مغادرته البلاد.

ويواصل آلاف السودانيين صباح السبت، الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم لليوم الثامن على التوالي، بانتظار ما سيسفر عنه البيان الأول لرئيس المجلس الانتقالي، عبد الفتاح برهان.

كما واصل تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات المعارضة دعوتهم إلى المواطنين، للتوجه إلى مكان الاعتصام “للمحافظة على مكتسبات الثورة”.

وقال تجمع المهنيين في بيان السبت: “اليوم نواصل المشوار لاستكمال النصر لثورتنا، نحتفي بما حققنا من انتصارات، ونؤكد أن ثورتنا مستمرة ولن تتراجع إلا بالتحقيق الكامل لمطالب الشعب المشروعة بتسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية”.

ودعا التجمع، جماهير الخرطوم إلى الخروج في مواكب والتوجه والاحتشاد في ساحة الاعتصام أمام قيادة الجيش، ومتابعة كل مستجدات، “تأكيداً على وحدتنا جميعاً خلف أهداف الثورة ومطالبنا العادلة”.

وتسود حالة من الترقب في مكان الاعتصام لما سيكون عليه البيان الأول لرئيس المجلس العسكري الانتقالي، والخطوات التي سيتخذها حيال مطالب المعتصمين، وفق مراسل الأناضول.

ويردد المحتجون شعارات من قبيل: “سقطت تاني.. وتسقط ثالثا”، في إشارة إلى سقوط الرئيس عمر البشير البشير، ورئيس المجلس العسكري عوض وبن عوف، وإمكانية إسقاط عبد الفتاح برهان.

وأفاد عدد من المحتجين، أنهم باقين في اعتصامهم “حتى نسقط النظام ونرى دولة العدالة والحرية”، معلنين إصرارهم على “الإطاحة بالنظام وأركانه وهذا لم يتحقق بعد”.

ومساء الجمعة، أعلن بن عوف، تنحيه عن منصبه، رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، بعد أقل من 24 ساعة على أدائه اليمين، عقب الإطاحة بالبشير.

وأعلن “بن عوف”، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، تنازله عن منصبه رئيسا للمجلس العسكري، واختيار الفريق أول عبد الفتاح برهان، خلفا له.

وجاء إعلان “بن عوف”، الخميس، عقب احتجاجات تشهدها السودان منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بإسقاط النظام.

في وقت سابق من اليوم، نفى الجيش السوداني أن يكون قام بانقلاب وسعى إلى طمأنة الأسرة الدولية والمتظاهرين.

وأعلن ابن عوف في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي “أعلن أنا رئيس المجلس العسكري الانتقالي التنازل عن هذا المنصب واختيار من أثق في خبرته وكفاءته وجدارته لهذا المنصب وأنا على ثقة بأنّه سيصل بالسفينة التي أبحرت إلى برّ الأمان”.

وأضاف أنه اختار الفريق اول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي خلفاً له.

ومن جهته، أكد الفريق أول عمر زين العابدين عضو المجلس العسكري لدبلوماسيين عرب وأفارقة أن “المجلس العسكري دوره هو حماية أمن واستقرار البلاد”. وأضاف أن ما حدث “ليس انقلابا. هذا انحياز إلى جانب الشعب وليس انقلابا عسكريا”.

وتابع زين العابدين “سنفتح حوارا من كل الكيانات السياسية حول كيفية ادارة البلاد وستكون هناك حكومة مدنية ولن نتدخل في تشكيلها”.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان المجلس العسكري أن الرئيس المخلوع عمر البشير الذي قاد البلاد بقبضة من حديد لثلاثين عاما وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحقه، محتجز لكن “لن يتم تسليمه إلى الخارج”.

وبعد تظاهرات استمرت أسابيع، أطاح الجيش بالبشير الخميس وشكل “مجلسا انتقاليا عسكريا” لسنتين. ودعا منظمو التظاهرات العسكريين إلى “تسليم السلطة ألى حكومة مدنية انتقالية”، مؤكّدين أنّ المتظاهرين لن يبارحوا الشارع إلاّ بعد “تنحّي النظام ونقل السلطة لحكومة مدنية انتقالية فوراً”.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …