الجيش الإسرائيلي يقيم مواقع دائمة جنوب سورية ويمنع نشر قوات وأسلحة دمشق

يسعى جيش الاحتلال الصهيوني لترسيخ وجوده العسكري في سورية لفترة غير محددة، مع فرض “مناطق أمنية” واسعة لمنع تموضع القوات السورية ونقل الأسلحة المتقدمة جنوب دمشق.

وفي المقابل، تسعى إسرائيل لتعزيز علاقتها مع الدروز بالمنطقة، وتصدر تصريحات عمل للمئات منهم في الجولان المحتل.

وقالت صحيفة “هآرتس”، مساء الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته للبقاء طويل الأمد داخل الأراضي السورية، وأنه حدد “مناطق أمنية” جديدة وواسعة، وقرر منع انتشار القوات العسكرية السورية فيها.

وفقًا للتقرير، أصدرت القيادة السياسية في إسرائيل توجيهات صارمة بمنع أي تموضع عسكري للقوات السورية حتى عمق 65 كيلومترًا من الحدود كما يعمل الجيش الإسرائيلي على إنشاء مواقع عسكرية إضافية داخل المنطقة العازلة في الأراضي السورية.

ولفتت “هآرتس” إلى أن إسرائيل لن تسمح لسورية بنقل أي أسلحة بعيدة المدى، مثل قاذفات الصواريخ أو أنظمة أسلحة متقدمة، إلى المنطقة الواقعة ضمن نطاق 65 كيلومترًا من الحدود، والتي تمتد حتى الطريق الواصل بين العاصمة دمشق ومدينة السويداء.

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل تفرض سيطرة فعلية على منطقة تمتد من السياج الحدودي إلى عمق 5 كيلومترات شرقا داخل الأراضي السورية، حيث تنتشر ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية تعمل بشكل علني لمنع أي محاولات “تسلل”.

ويمنع الجيش دخول المدنيين السوريين إلى هذه المنطقة، باستثناء أهالي المنطقة المقيمين فيها أما المنطقة الممتدة حتى 15 كيلومترًا من الحدود فقد تم تصنيفها كـ “منطقة أمنية”، حيث يحظر الجيش الإسرائيلي دخول القوات السورية إليها.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد صرح الشهر الماضي بأن إسرائيل “لن تسمح لقوات السلطات الجديدة في سورية بالتحرك جنوب دمشق”، مشيرا إلى أن هذه المنطقة ستكون منزوعة السلاح.

وذكرت الصحيفة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتزم السماح للقوات الشرطية في سورية بالدخول إلى المناطق التي تبعد أكثر من 15 كيلومترًا عن الحدود مع الجولان السوري والمناطق التي تحتلها إسرائيل.

وفي سياق آخر، ذكرت “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي قرر إنشاء وحدة تنسيق وارتباط تابعة لمنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، بهدف إقامة علاقات مع سكان القرى الدرزية السورية القريبة من الحدود.

واعتبارًا من يوم 16 مارس الجاري، ستسمح إسرائيل بدخول سكان هذه القرى للعمل داخل الجولان السوري المحتل، حيث سيحصل المئات منهم على تصاريح إسرائيلية للعمل في قطاعي البناء والزراعة.

وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يعمل أيضًا على تحسين البنية التحتية في القرى الدرزية الحدودية داخل سورية، بما في ذلك إصلاح شبكات المياه وتحسين الخدمات الطبية. كما يعتزم الاحتلال السماح مستقبلاً بتنظيم لقاءات بين العائلات الدرزية في سورية وإسرائيل.

ووفقًا للصحيفة، فإن حوالي 40 ألف مدني سوري يعيشون حاليًا في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في سورية، من بينهم 25 ألفًا في الجولان و15 ألفًا في سفوح جبل الشيخ، معظمهم من الدروز الذين تحاول إسرائيل تعزيز العلاقة معهم بمسعى لتقسيم المجتمع السوري.

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، خلال جولة ميدانية في المواقع التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العازلة وقمة جبل الشيخ السوري، أن الجيش سيظل متمركزًا في سورية لفترة غير محددة.

ووجه تهديدات صريحة للرئيس السوري، أحمد الشرع، قائلا بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتبه، “في كل صباح عندما يفتح الجولاني (أحمد الشرع) عينيه في القصر الرئاسي بدمشق، سيرى الجيش الإسرائيلي يراقبه من مرتفعات جبل الشيخ وسيدرك أننا هنا، وفي جميع المناطق الأمنية بجنوب سورية، لحماية سكان الجولان والجليل من أي تهديد يمثله هو أو أصدقاؤه الجهاديون”

وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي “يستعد للبقاء في سورية إلى أجل غير مسمى”، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل السيطرة على “المنطقة الأمنية وجبل الشيخ لضمان أن تظل المناطق الأمنية في جنوب سورية خالية من الأسلحة والتهديدات”.

وقال وزير الأمن الإسرائيلي إن جيش الاحتلال نفذ 11 مارس 2025، هجمات واسعة استهدفت أكثر من 40 موقعًا عسكريًا جنوبي سورية، وذلك في إطار ما وصفه بتنفيذ “السياسة الإسرائيلية المعلنة وإحباط التهديدات”.

وأشار كاتس إلى أن إسرائيل ستعزز ارتباطها مع سكان المنطقة، وقال “سنواصل تعزيز علاقتنا مع السكان المحليين، وبحلول 16 مارس، سيبدأ الدروز العمل في مستوطنات هضبة الجولان” السوري المحتل.

 

 

السيسي يُكرم قيادي بميليشيا العرجاني متورط في إعدامات ميدانية بسيناء واستنكار حقوقي

علامات أون لاين-صحف ووكالات

استنكرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إقدام عبد الفتاح السيسي على تكريم أحد المسلحين المتورطين خلال الحرب على الإرهاب في تنفيذ إعدامات ميدانية في سيناء عام 2017.

وقالت المؤسسة الحقوقية إن السيسي كرم إبراهيم حماد إبراهيم، وهو من المسلحين في ميليشيا محلية موالية للجيش، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ41 للجيش بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد.

وأضافت أن تكريم حماد يشكل إهانة بالغة للضحايا وأسرهم ويعزز من سياسة الإفلات من العقاب.

وبحسب بيان المنظمة الحقوقية، فإن حماد ظهر في مقطع فيديو وهو ينفذ إعدامات ميدانية لمعتقلين من مسافة صفر، في جريمة حرب تستوجب المحاسبة.

وزادت: رغم وضوح الفيديو والتعرف على هويته، لم يخضع لأي تحقيق أو مساءلة، بل استمر في عمله مع الجيش حتى مقتله في مايو 2022 إثر انفجار عبوة ناسفة.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، نشرت تقريرا في 21 أبريل 2017، حمل عنوان “مقاطع فيديو تظهر الجيش ينفذ إعدامات في سيناء

وتضمن التقرير شهادات من مصدرين في شمال سيناء أكدا لها أن الرجل الذي يظهر في الفيديو وهو يعدم الضحيتين هو عضو في ميليشيا محلية معروفة للأهالي بمسمى “الفرقة 103″، التي شكلها الجيش المصري عام 2015 للمساعدة في عمليات سيناء، ويشرف عليها الجيش ويسلحها.

وأكد أحد المصدرين أنه يعرف هوية الرجل لأنهما سبق أن تجاورا في السكن في الشيخ زويد.

وأضافت هيومن رايتس ووتش في تقريرها: يظهر عضو الميليشيا مرتديًا شارة سلاح المشاة في الجيش المصري على كتفه. وهناك رجل ثانٍ في الفيديو يظهر مرتديًا شارة ‘المخابرات الحربية والاستطلاع

وأثناء الإعدام الأول، يقف ضابط المخابرات في طرف الشاشة، إلى يمين الكاميرا ممسكًا بهاتف خلوي، ويمكن سماع صوت موجه إلى عضو الميليشيا يقول: ‘بلاش الدماغ بس، بلاش الدماغ بس’، مع وضع الجنود بنادقهم الهجومية إلى جوار جثتين على الأقل من الثمانية ثم أخذها، على ما يبدو لتصوير الجثث ومعها أسلحة.

وقالت مؤسسة سيناء إن تكريم “حماد” بعد وفاته في مناسبة رسمية يمثل إهانة للضحايا وأسرهم، ويؤكد استمرار سياسة الإفلات من العقاب في مصر.

وتابعت: بدلا من فتح تحقيقات شفافة في جرائم الحرب الموثقة ضد المدنيين في سيناء، تمنح الدولة التكريم الرسمي لمنتهكي القانون الدولي، ما يشجع على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينها القتل خارج نطاق القانون.

وأكدت أن مبدأ العدالة وإنصاف الضحايا واجب لا يسقط بالتقادم. كما أن تكريم مجرمي الحرب يمثل رسالة واضحة بأن الدولة لا تنوي محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، بل تمنحهم الغطاء الرسمي حتى بعد موتهم.

وجددت مؤسسة سيناء مطالباتها للسلطات المصرية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للبحث في ادعاءات جرائم الحرب التي وقعت في سيناء خلال العقد الأخير، وتقديم الجناة لمحاكمات عادلة، وفتح تحقيق دولي مستقل حول الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة في سيناء، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وإدراج كافة المتورطين في الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة بسيناء في قوائم العقوبات الدولية.

وواجهت مصر خلال العقد الماضي، تصاعدا في أنشطة المسلحين الإسلاميين في شمال ووسط سيناء، خاصة بعد إطاحة الجيش الرئيس الراحل محمد مرسي في 2013 في أعقاب احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه.

وانتقدت منظمات حقوقية اعتماد الجيش خلال تحركاته على مجموعة مسلحة محلية شكلت تحت اسم اتحاد قبائل سيناء، وتوسع الجيش المصري في حملته العسكرية في فبراير 2018، قبل أن يعلن السيسي في يناير 2023 أن مصر أصبحت خالية من الإرهاب، بعد عشر سنوات من محاربته.

الجيش الإسرائيلي: هاجمنا جنوب سوريا بـ 22 طائرة وقصفنا رادارات استخبارات

علامات أون لاين-وكالات

قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن 22 طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم الذي شنه على جنوب سوريا، الاثنين، وأسقطت ما يزيد عن 60 قذيفة.

وفي بيان نشره على موقعه، قال الجيش: “شنت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي أول أمس (الاثنين) غارات على عشرات الأهداف في جنوب سوريا”

وأضاف أن من بين الأهداف التي تم مهاجمتها “رادارات ووسائل استطلاع تُستخدم لإنشاء صورة استخباراتية جوية، إضافة إلى مقار عمليات ومواقع عسكرية تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للنظام السوري السابق في جنوب سوريا”

وأردف البيان: “شارك في الهجوم 22 طائرة مقاتلة أسقطت أكثر من 60 قذيفة على جنوب سوريا”

من جانبها، قالت القناة 12 العبرية الخاصة إن هجوم الاثنين “هو الأكبر الذي شنه الجيش الإسرائيلي في سوريا منذ موجة الهجمات التي تلت سقوط نظام بشار الأسد”

والثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان على منصة إكس: “أغارت طائرات حربية لسلاح الجو خلال ساعات الليلة الماضية في منطقة جنوب سوريا على رادارات ووسائل رصد تستخدم لبلورة صورة استخبارات جوية”

وأضاف: “كما تمت الإغارة على مقرات قيادة ومواقع عسكرية احتوت على وسائل قتالية وآليات عسكرية تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا”

وادعى الجيش، أن “وجود هذه الوسائل في منطقة جنوب سوريا يشكل تهديدا على دولة إسرائيل وأنشطة جيش الدفاع حيث تم استهداف هذه المواقع لإزالة تهديدات مستقبلية”

والثلاثاء، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مراسلها في مدينة درعا جنوبي البلاد، أن “طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف محيط بلدتي جباب وإزرع شمال درعا بعدة غارات جوية” وفق ما نشرته على قناتها في تلغرام، دون مزيد من التفاصيل.

ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت سقوط نظام الأسد وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، كما شنت غارات جوية دمرت خلالها مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وفي 8 ديسمبر 2024، بسطت فصائل سوريا سيطرتها على العاصمة دمشق، منهيةً 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.

 

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …