حذر بيان لمجموعة سيناوية تطلق على نفسها اسم (حراس الأرض) من وصفهم بمقاولي العريش والمقاولين في عموم البلاد، من العمل في أراضيهم التي استولى عليها الجيش المصري بعد تهجيرهم قسريا في منطقتي رفح والشيخ زويد.
وقال البيان الذي نشره موقع الشادوف باسم 3 من أكبر القبائل السيناوية:” نحذر نحن أبناء قبائل الترابين والسواركة وارميلات كل مقاول من مقاولين العريش خاصة، ومقاولي مصر عموما، وكل العاملين في هذه الشركات الابتعاد عن أرضنا (الشيخ زويد ورفح) او العمل بها.”
وأضاف:”سواء طال الزمن أو قصر، هذه حجة قائمة عليكم الي يوم الدين، سنثأر من كل شخص أو شركة وسنحاسبه من ماله وعرضه في القريب أو البعيد.”
وأكد البيان:” هذا التحذير حجة لكل ترباني (أي من قبيلة الترابين) أو اسويركي (من السواركة)، أو ارميلي (من الرميلات) لكي يثأر كيفما شاء ووقتما شاء.”
وكانت عشرات الأسر والعائلات من أهالي قرى منطقة رفح الحدودية ممن تم تهجيرهم قسرياََ في قرية (المقاطعة) جنوب رفح قد اعتصموا ليل الاثنين/ الثلاثاء الماضي لمطالبة السلطات المصرية بالسماح لهم بالعودة لمناطقهم وديارهم.
المشاركون في الاعتصام الذي تم تنفيذه بواسطة سيارات النقل ذات الدفع الرباعي، طالبوا بالعودة لقرية (المقاطعة) التي تم تهجيرهم منها، وكذلك الى الجزء الغربي من قرية (المهدية) وهي المناطق التي قام الجيش المصري بمحوها تماما من على الخريطة!
ويشكو الأهالي من التخبط الشديد بين مسؤولي الجيش الثاني الميداني، حيث يقوم أحد القادة العسكريين من ذوي الرتب الكبيرة بإبلاغهم بالعودة لبيوتهم وديارهم ثم يأتي ضابط آخر من الجيش الثاني أيضا ليخبرهم بأنهم يتعين عليهم الانتظار لفترة قبل العودة الى ديارهم مما يصيب الأهالي بالارتباك والحيرة.
ويعد هذا الاعتصام هو الثالث من نوعه خلال 6 أشهر حيث بدأ الاعتصام الأول في قرية شيبانة جنوب رفح، والثاني في قرية الضهير وهي إحدى قرى مركز الشيخ زويد التابع لمحافظة شمال سيناء.
وكانت السلطات المصرية قد قامت بتهجير آلاف العائلات في سيناء قسريا، ليستقروا في محافظات الوادي والدلتا وخصوصا محافظة الاسماعيلية المجاورة، حتى يتم تفريغ المنطقة من المدنيين أثناء تنفيذ العمليات العسكرية التي قام بها الجيش ضد تنظيم الدولة الاسلامية المعروف
اعتصام الرميلات
وقرر المئات من أبناء قبيلة الرميلات اليوم، الجمعة، الاعتصام على حدود مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء قُرب أراضيهم الواقعة بقرى مدينة رفح، وذلك بعد منع قوة تابعة للقوات المسلحة لهم من دخول قرى المدينة الأخيرة حيث تقع أراضيهم، بحسب مصادر من «الرميلات» تحدثت لـ«مدى مصر».
وقالت المصادر القبلية لـ«مدى مصر» إنهم تجمعوا في مدينة الشيخ زويد، عقب صلاة الجمعة بناءً على دعوات دشنّها أبناء «الرميلات» على مواقع التواصل الاجتماعي للتجمع ودخول أراضيهم، وحملت هذه الدعوات اسمي «جمعة الأرض» و«جمعة حق العودة» والتي استجاب لها المئات من أبناء القبيلة وساروا من الشيخ زويد نحو أراضيهم بقرى رفح، وأهمها المطلة والحسينات. ولكنهم فوجئوا بسيارات دفع رباعي تابعة للقوات المسلحة تعترض طريقهم وتمنعهم من الدخول.
وأضافت المصادر أن المشاركين في «جمعة الأرض/ حق العودة» قرروا الاعتصام وأشعلوا النيران في المكان الواقع بين قريتي المقاطعة والوفاق بالشيخ زويد، مطالبين جميع القبائل خاصة السواركة والترابين بالانضمام إليهم، وهو ما استجاب له العشرات من القبيلة الأولى، وحضروا لمكان الاعتصام.
وحدد معتصمو «الرميلات» مطالبهم بأن تسمح لهم القوات المسلحة بالعودة إلى أراضيهم في رفح، وذلك بعد تواتر أنباء عن معاينة لجنة زراعية تابعة للجيش لأراضٍ القبيلة بقرى المدينة تمهيدًا لإنشاء مشروع يضم صوبًا زراعية بها.
ومنع معتصمو «الرميلات»، امس سيارات نقل معدات ثقيلة تابعة لشركات المقاولات من المرور لرفح، وألقوا عليها حجارة ما دفع السيارات إلى العودة، كما قطعوا الطريق الدولي المؤدي للمدينة.
يأتي اعتصام «الرميلات» بعد ثلاثة أيام من حشد نظمه أبناء «السواركة»، أكبر قبائل شمال سيناء، جنوب الشيخ زويد، للمطالبة بالعودة لأراضيهم برفح والشيخ زويد، ثم أعلن محتشدو «السواركة» فض حشدهم، الثلاثاء الماضي، بعد حضور قيادات عسكرية وعدتهم برفع مطالبهم للقيادات في القاهرة، حسبما أفادت مصادر من القبيلة لـ«مدى مصر»، موضحة أنها مستعدة للاحتشاد، الإثنين القادم، حتى يُسمح لها بالعودة لأراضيها.
ومنذ مايو الماضي، تطالب قبائل شمال سيناء، خاصة الرميلات والسواركة الواقعة أراضيهما في الشيخ زويد ورفح، بالعودة لأراضيهم بعد نحو عام ونصف من القضاء على تنظيم «ولاية سيناء» والذي لعب أبناء القبيلتين الدور الأكبر في مواجهته من خلال الحشد القبلي الذي جمعته القوات المسلحة مع وعدها لهم بأن يعودوا إلى قراهم مقابل حمل السلاح والمشاركة في الحرب، وهو الوعد الذي لم يتحقق بعد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات