ارتفع صافي الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي المصري، بمقدار 53 مليون دولار على أساس شهري، إلى 44.969 مليار دولار نهاية أغسطس/ آب 2019، ولم يوضح البنك المركزي مصدر الزيادة أو النقص في صافي الاحتياطي الأجنبي الموجود لديه، وهو ما جعل البعض يشككون في حقيقة تلك الأرقام التي هي عبارة عن ديون وودائع.
وكان صافي الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي المصري، بلغ 44.916 مليار دولار نهاية يوليو/ تموز 2019.
ولا يوضح البنك المركزي عادةً، مصدر الزيادة أو النقصان في صافي الاحتياطيات الأجنبية المسجلة لديه.
وسجل صافي الاحتياطيات الدولية لدى المركزي المصري، 44.419 مليار دولار في أغسطس 2018.
وأعلنت مصر مؤخرا، أنها تسلمت الشريحة الأخيرة بقيمة 2 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي.
وبالتالي، تكون مصر قد حصلت على إجمالي القرض البالغ 12 مليار دولار والذي توصلت لاتفاق بشأنه في نهاية 2016.
وكثفت القاهرة منذ 2017، حصولها على قروض من صندوق النقد والبنك الدوليين، ومؤسسات مالية أخرى، بهدف زيادة احتياطات البلاد من العملة الصعبة.
ونهاية مارس/ آذار 2019، ارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 40.4 بالمئة على أساس سنوي إلى 106.2 مليارات دولار، مقابل 88.163 مليار دولار نهاية الربع الأول من 2018.
تضليل وتلاعب
ولا يحتاج الوضع المتردي للاقتصاد المصري بعد الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013 لبيان أو شرح، ولكن اللافت للنظر أن البعض لا يزال يمارس عملية تضليل للرأي العام، وبخاصة من خلال الحديث عن بعض الأمور الفنية والأرقام التي قد لا يحسن المواطن أو القارئ الوصول إلى مصادرها الرئيسة لكشف الحقيقة.
وأبرز هذه الممارسات، حديث بعض المسئولين أو الاكاديميين عن احتياطي النقد الأجنبي وانهياره في عهد الرئيس الشهيد د محمد مرسي، وكذلك حديثهم عن الدين العام وكيف تصاعد خلال عام 2012-2013، وحتى يكون القارئ على بينة، سوف نرجع إلى مصادر الحكومة المصرية نفسها، ليظهر من الذي أهدر احتياطي النقد الأجنبي.
عاد العسكر بعد الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب، بعد عام واحد فقط من الاستحقاق الرئاسي الذي كان يمتد لأربع سنوات، واستمرت مظاهر وأدوات السيطرة على مقدرات الحكم في مصر، وعاشت مصر حالة متراجعة من الأداء الاقتصادي.
ومن بين المؤشرات التي تحتاج إلى مزيد من البيان، مؤشر احتياطي النقد الأجنبي، ولم يرتفع احتياطي النقد الأجنبي لمصر، إلا بعد توقيع مصر اتفاق مع صندوق النقد الدولي بنهاية 2016، ومؤخرًا وصل احتياطي النقد الأجنبي إلى 44 مليار دولار.
وإذا كان الدين الخارجي في عهد د محمد مرسي ارتفع بنحو 9 مليارات دولار، فإن الدين الخارجي ارتفع بعد الانقلاب وحسب بيانات ديسمبر 2018 بنحو 53 مليار دولار، فضلًا عن الدعم الخليجي والمنح التي لا ترد، وكذلك التسهيلات الائتمانية لإمدادات النفط السعودي التي امتدت من 2015 – 2020، بنحو 20 مليار دولار.
بعد استبعاد القروض
تجيبنا بيانات البنك المركزي المصري بالنشرة الاحصائية لعدد مايو 2019، أن حصة البنك المركزي من إجمالي الدين الخارجي لمصر 28 مليار دولار، وباستبعاد هذه القروض من إجمالي الاحتياطي المعلن يتبقى 16 مليار دولار..
وهو ما يمكن اعتباره الاحتياطي النقدي الحقيقي، وليس الاحتياطي المتضخم بالقروض الخارجية. وهنا أمر مهم لابد من الإشارة إليه، وهو أن الحفاظ عند احتياطي نقدي يقدر بـ 44 مليار دولار، من خلال القروض، يكلف الدولة فوائد سنوية عالية، وبخاصة أن معظم القروض المصرية الخارجية تم الحصول عليها من سوق السندات الدولية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات