بالرغم من أن علماء الآثار تمكنوا على مدار السنوات من الكشف عن مقتنيات أثرية وأدوات يعود تاريخها لعشرات الآلاف من السنين، إلا أن للملابس وضع مختلف، فنظرا لأن أغلبها يتم تصنيعه من مواد حساسة مثل الكتان والصوف، أصبح العثور على ملابس عتيقة أمراً نادراً، وهو ما يجعل “فستان ترخان” قطعة فريدة من نوعها.
وأفرد موقع “Mental Floss” تقريرا حول ذلك الفستان، مشيرا إلى أن الأبحاث أظهرت أن تاريخه يعود إلى ما بين 5100 و5500 عام، الأمر الذي يجعله أقدم فستان يتم العثور عليه؛ وتم اكتشافه خلال عمليات تنقيب، أجريت خلال القرن التاسع عشر في مصر، وتحديدا على مسافة 30 ميلا جنوب القاهرة، فيما عرف باسم “عمليات تنقيب ترخان”.
وأفادت دراسة علمية نُشرت في مجلة “Antiquity”، بأن الفستان كان مدفونا في مقبرة لآلاف السنين، وكان على وشك ألا يتم اكتشافه على الإطلاق، إذ إنه خلال عمليات تنقيب “ترخان”، التي أجريت ما بين عامي 1912 و1913، تم التغاضي عن ذلك الفستان تماما ووضعه مع مجموعة من الخرق القديمة، ولم يتم اكتشاف قيمته سوى بعد 6 قرون، وتحديدا في عام 1977، عندما تم إرسال مجموعة من المنسوجات المتنوعة إلى متحف “فيكتوريا وألبرت” بالعاصمة البريطانية “لندن” كي يتم حفظها.
وتوصل العلماء إلى أن عضوا في الطبقة العليا في مصر القديمة ارتدى ذلك الفستان، وبالرغم من أنه تم العثور عليه داخل مقبرة، إلا أنه كان مصنوعا في الأصل من أجل شخص على قيد الحياة، وليس من أجل الموتى، وتظهر عليه علامات ارتداء.
الجدير بالذكر أن ذلك الفستان لا يعد المثال الوحيد من الملابس القديمة، لكنه الوحيد الذي تم تصميمه وحياكته، بحسب ما أفاد باحثون.
وفي السياق ذاته، قالت مجلة “National Geographic” إن مجموعة من الملابس التي يعود تاريخها إلى نفس الفترة مازالت باقية حتى اليوم، إلا أن تلك الملابس كانت ببساطة ملفوفة حول الجسم، إلا أن فستان “ترخان”، على الجانب الآخر، يعد بمثابة مثالا على التصميم الراقي للأزياء.


علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات