من المقرر أن تنطق محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت حكمها على أكثر من 370 مصريا معارضا في هزلية “فض اعتصام رابعة العدوية، بعد أن أحالت في 28 يوليو الماضي أوراق 75 بريئا للمفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم.
وقالت مصادر قضائية إن قرار الإحالة صدر حضوريا على 44 وغيابيا على الباقين وعددهم 31 متهما.
فيما قُتل الآلاف من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين في فض الاعتصام يوم 14 أغسطس 2013 ..
وحوكم في القضية 739 معارضا بينهم المرشد العام لجماعة الاخوان د.محمد بديع. ومن بين من أحيلت أوراقهم حضوريا للمفتي القياديان البارزان في جماعة الإخوان عصام العريان ومحمد البلتاجي والوزير في حكومة مرسي أسامة ياسين وعبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، والداعية صفوت حجازي.
ورأي المفتي استشاري، ونادرا ما أخذت به أي من محاكم الجنايات إذا خالف تقديرها للعقوبة. ويعني القرار الذي صدر أن أيا من المتهمين الآخرين لن يعاقب بالإعدام بل بالسجن إذا أدين.
ويحق لمن سيصدر عليهم حكم بالإعدام أو الحبس في جلسة الثامن من سبتمبر الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية مصرية، وللمحكمة أن تؤيد الحكم أو تعدله وإذا ألغته تعيد المحاكمة أمامها.
وأحكام النقض نهائية ولا تقبل أي طعن عليها.
وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين لرويترز في اتصال هاتفي ”ننتظر صدور الحكم. لا سبيل أمامنا بعده إلا محكمة النقض“.
وأضاف ”إذا صدر الحكم بهذا العدد المهول من الإعدامات نتوقع إلغاءه في محكمة النقض“.
وخلال نظر قضية فض اعتصام رابعة العدوية، في الجلسات السابقة دفع محامي المعارضين ببطلان تحقيقات النيابة، لمرور 24 ساعة على واقعة القبض، وكذلك انتفاء أركان جريمة القتل والشروع فيه، بركنيها المادي والمعنوي.
كما دفع باستحالة تصور الواقعة على النحو الوارد بالأوراق، وعدم توافر أي دليل مادي بأوراق القضية يدين موكليه، مطالبًا في نهاية مرافعته ببراءة موكليه.
فيما طالب المعارضين القضاء المصري بالتحقيق في أدلة تثبت براءتهم، واتهموه بتعمد طمس الأدلة، بينما رفضت المحكمة الاستماع لمطالبهم مرات عدة.
وكان المعتقلون، الذين يتصدرهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، قد طالبوا في الرسالة المسربة التي وجهوها لرئيس المحكمة حسن فريد، والتي رفض تسلمها أو تلاوتها أثناء المحاكمة، والتي تضمنت المطالبة بضرورة استعادة الدليل الرئيسي في أحداث فض اعتصام رابعة، وهو قرص صلب مدون عليه بالصوت والصورة الأحداث كاملة، ويحتوي على تفريغ كاميرات مراقبة سجلت الأحداث التي وقعت في 14 أغسطس 2013.
وتسلمت النيابة العامة القرص وأقرت بتسلمه سليما، قبل أن تقول لاحقا إنه تعرض للتلف، لكنَّ المعتقلين طالبوا بالتحقيق في واقعة إتلاف القرص الصلب باعتبارها جريمة طمس للأدلة.
وكشف المعتقلون في الرسالة، عن تعمد المحكمة رفض تقارير تشريح مئات القتلى، بينما تصر على تقديم تقارير الطب الشرعي لسبع جثث من الشرطة فقط، مما يخل بمعايير الحيادية.
كما طالب المعتقلون بضرورة مناقشة وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم وضباط آخرين، وهم الشهود الذين استمعت لهم المحكمة في غرفة المداولة دون حضور وسماع المتهمين، مما حرمهم من حق توجيه الأسئلة للشهود، في مخالفة للقانون.
والغريب أن القرص المدمج “السي دي” الذي تم رفض الاطلاع عليه، مقدم من رئيس جمعية رابعة، وهو ليس طرفًا في القضية، كما لم يتم الالتفات إلى شهادة مدير هيئة الإسعاف الذي أكد أنه تم نقل المصابين والقتلى من ميدان رابعة إلى 19 مستشفى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات