قضية إستاد كفر الشيخ.. الانقلاب على موعد مع إعدام 7 أبرياء

ساعات وتشهد البلاد مأساة إنسانية جديدة تتعلق بإعدام 7 أشخاص بتهمة وهمية وهي تفجير أتوبيس يقل طلابًا من الكلية الحربية من أمام إستاد كفر الشيخ الرياضي كانوا في طريقهم إلى الكلية،يعود تاريخ الواقعة لإبريل 2015، ورغم ما أثبته ذوو المتهمين من مخالفة بالجملة بالأدلة والمستندات لحكم الإعدام الصادر بحق هؤلاء؛ إلا أن الحكم نفذ والجلسة الأخيرة لم يتبقى عليها سوى أيام وتحديدا في 19 من الشهر الجاري، لتكون مصر على موعد مع  “خلية عرب شركس” جديدة.

 

طرق ذوو المعتقلين كل الأبواب -علهم يستطيعون توصيل صرخاتهم قبل تنفيذ المحكمة العسكرية للحكم- لكنهم وجدوها مغلقة فالانقلاب حجب كل المواقع التي ترفض طريقة إدارته للبلاد وتعارض الطريق المسدود الذي يأخذ إليه البلاد.

 

لم ييأس أهالي المتهمين وذهبوا لمنابر مختلفة حتى الموالية للنظام لكن لم يجدوا “صدى لصرخاتهم” وطردوا من مقار عدد من الصحف الموالية للانقلاب، وكذلك فعل الإعلامي وائل الإبراشي حينما سمع والد أحد المتهمين في مداخلة ينطق اسم قضية “أتوبيس كفر الشيخ” فتم إغلاق الخط في وجهه.

 

روي المواطن “إبراهيم إسماعيل” والد أحد المتهمين في القضية “لطفي” تفاصيل القصة قائلا إن تاريخ التفجير كان في منتصف إبريل 15 /4/2015 استهدف أتوبيس أمام أستاذ كفر الشيخ وكان يقل طلابًا ذاهبين إلى كلياتهم، وأسفر التفجير عن استشهاد 3 طلبة، بعدها تمت حملة عشوائية، وألقي القبض على أكثر من 50 فرد ضمن أوامر الضبط والإحضار، وجمعوا ما يقرب من 67 شخص وبعد 4 أيام من التفجير تم القبض على “ابني لطفي” ويومها كان يعمل على “ونش” من الصباح الباكر حتى الساعة 3 عصرا وبشهادة الشهود.

 

وأوضح المواطن أن القبض على نجله كان في 19 إبريل 2015، بعدها أخفوه قسريا لمدة 76 يوم وبدأت رحلة الموت من سجن لاظوغلي لـ لأمن لدولة لـ ، لـ. مضيفًا: “بعدها فوجئنا بخبر على مواقع التواصل “أنقذوا لطفي من الموت”، عرفنا بعدها أنهم ذهبوا به للمستشفى العسكري وأعادوه مرة أخرى.

 

وتابع: “بعد 76 يوم اضطر “لطفي” للاعتراف تحت التهديد بأنه مرتكب التفجير وروى أمام النيابة العسكرية قصة مفبركة أمليت عليه من جهات أمنة، بعدما هددوه بأهله وأخواته وخطيبته التي كان يحبها ويريد أن يتزوجها”.

 

يقول والد لطفي ظهر على ابني آثار للتعذيب بعد 7 شهور وطالبوا بالكشف الطبي عليه لمعرفة أثار التعذيب. وعن الشهود قال إن النيابة لم تستمع لأي شهود واعتمدت فقط على دولة أمن الدولة وتحريات أمن الدولة، مؤكدًا أن القضية بها ثغرات بالجملة وضياع للكاميرات ولعب في مسرح الجريمة وتتضارب في أقوال الطلبة نفسهم وبين مدير النادي ومحافظ كفر الشيخ؛ كل هذا للتغطية على الفاعل الحقيقي.

 

وأوضح أن كاميرات المراقبة المخصصة لهذا المكان هي الوحيدة التي اختفت من بين 8 كاميرات أخرى وكأنه تم إيقافها من 11:30 – 12:30 بعد ارتكاب الجريمة، لافتا إلى أن يوجد أكثر من 15 عوار في القضية.

أما عن وسائل التعذيب التي مورست على ابنه فانقسمت إلى ثلاث تسمى أمنيا بـ “السخان – الثلاجة- الشواية”، عبر تكتيفه من قدميه ورجليه وتنزله من رجليه بحيث يكون رجله في الأعلى ورأسه في الأسفل، ويكهربوه في أماكن حساسة، والتعلق على الباب، للدرجة التي وصل فيها لأن يفعل “حمام” على نفسه. وتم طرق كل الأبواب باب الرئاسة والنائب العام بإرسال تلغرافات إليهم؛ لكن دون مجيب.

 

جدير بالذكر أنه تم الحكم على 7 بالإعدام 4 حضوريا و3 غيابيا وتم الحكم على باقي المتهمين بتهم تتراوح ما بين مؤبد والسجن ثلاث سنوات. والتسلسل الزمني لقضية كفر الشيخ “فبراير 2016 المحكمة العسكرية حيث أحيلت أوراق 7 المتهمين للمفتي، مارس 2016 المحكمة العسكرية بالإسكندرية نحكم بالإعدام على المتهمين 7، 26 إبريل 2016 تصديق وزير الدفاع صدقي صبحي على الكم،  يوليو 2016 تقديم النقض على الحكم.

 

قال الناشط الحقوقي عزت غنيم إن الحكم النهائي في هذه القضية سيصدر من محكمة النقض العسكري يوم 19 يونيو على 4 مظلومين فعلا

تفاصيل القضية  قضية ( استاد كفر الشيخ ) رقم 22لسنة 2015 جنايات طنطا العسكرية ، والمقيدة برقم 235 لسنة2015 جنايات اسكندرية العسكرية

والمعروفة إعلاميا بقضية (استاد كفر الشيخ) والمحالة الاوراق فيها للمفتى وصدر الحكم بجلسة 2/3/2016 بالاعدام بحق سبعة

عدد المتهمين فيها :- 16 متهم ، و المحبوس فيها منهم 8 حاليا يذكر ان من المتهمين: “كبير الاطباء البيطريين بكفر الشيخ (صلاح عطية الفقى)، ومدير عام بالتربية والتعليم (فرحات فؤاد الديب)، والمهندس عمار اسامة الحسيني (ابن شهيد شقة اكتوبر) ، ومهندس زراعي (احمد السيد عبد الحميد منصور)”.

 

وكان المحكوم عليهم بالإعدام حضوريا سبق اختفائهم قسريا وثابت ذلك بمحاضر رسمية وتليغرافات و المستندات ويذكر ان القضية بدأت احداثها بالقبض على بعض المتهمين ، وان الاربعة المحكوم عليهم حضوريا بالإعدام تم القبض عليهم قبل الواقعة وقبل توجيه الاتهام ، وتم إخفائهم قسريا بمعرفة الامن الوطنى بمدة زادت عن 70 يوم ، و تعرضوا خلالها لأشد انواع التعذيب للاعتراف بارتكابهم التفجير الذى ادى الى مقتل ثلاثة من طلاب الكلية الحربية فى شهر ابريل 2015.

 

هذا وكشف غنيم في تصريح خاص لـ”علامات”، أنه وصلته معلومات مؤكدة تشير إلى أن القضاء العسكري سيقر حكم الإعدام على الشباب لغلق الملف الغامض الذي تم تمريره بسرية تامة دون أدنى احترام للإنسانية بإعدام أبرياء تنفيذا أو إثباتا لشيء ما لا يعلمه إلا الله.

 

 أما التنسيقة المصرية للحقوق والحريات قالت إن هذه القضية شابها العديد من أوجه القصور و الفساد في الإستدلال و الظلم منذ بداية مراحلها سواء في التحقيقات أو الإستدلال حتي نهايتها بصدور الحكم سالف الذكر.حيث أثبت الضباط واقعة القبض في تاريخ 30/6/2015 وما بعده ، رغم أن المقبوض عليهم تحت أيديهم منذ 15 إبريل2015 بل وبعضهم من قبلها .

 

وأضافت أ موقفهم كالاتي :”لطفي ابراهيم اسماعيل : تم القبض عليه بتاريخ 19 إبريل 2015 بينما ذكر محضر الضبط زوراً انه تم القبض عليه بتاريخ 30يونيو 2015، عبد الناصر عنتر موافي تم القبض عليه بتاريخ 19 إبريل 2015 بينما ذكر محضر الضبط زوراً انه تم القبض عليه بتاريخ 1 يوليو 2015، صلاح عطيه محمد الفقي تم القبض عليه بتاريخ 22 إبريل 2015 بينما ذكر محضر الضبط زوراً انه تم القبض عليه بتاريخ 30 يونيو2015، فرحات فؤاد فرحات الديب تم القبض عليه بتاريخ 22 إبريل 2015 بينما ذكر محضر الضبط زوراً انه تم القبض عليه بتاريخ 30 يونيو 2015، احمد عبد المنعم سلامه : تم القبض عليه بتاريخ 20 إبريل 2015 بينما ذكر محضر الضبط زوراً انه تم القبض عليه بتاريخ 1 يوليو2015″. ويذكر ان المتهم “مصطفي كامل علي عفيفي” كان مقبوضا عليه علي ذمة قضية اخري قبل وقت الواقعة.

من جهتهم دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاقا #إعدام_برئ #اعدام_الشباب #اعدامات_كفرالشيخ في محاولة منهم ليكونوا الإعلام البديل محاولين توصيل صوت الأبرياء لكل ذي قلب.  

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …