قناة إسرائيلية: نتنياهو يسعى “للعفو” مقابل اعتزال السياسة

قالت القناة التلفزيونية الـ13 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبحث إمكانية السعي للحصول على عفو في القضايا التي من المحتمل أن يدان فيها، وذلك مقابل مغادرة الساحة السياسية.

ووفقًا لوكالة الأناضول، ذكرت القناة مساء الجمعة أن نتنياهو يدرس منذ شهور بشكل سري إمكانية طلب عفو من رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مقابل تركه الحياة السياسية.

وأوضحت أن نتنياهو تحدث مع شخص واحد على الأقل بشأن هذه المسألة -لم تحدد من هو- لكنه متشائم حول ما إذا كان ريفلين سيوافق على هذا الاقتراح.

وأوضحت القناة أن النائب العام أفيخاي مندلبليت سيرفض هذا المقترح بشكل حاسم، لأن في ذلك تجاوزات قانونية.

وأشارت إلى أن رئيس المعارضة السابق يتسحاق هرتسوغ قد يكون حلقة الوصل بين نتنياهو والرئيس ريفلين، لعرض مقترح العفو عن رئيس الوزراء مقابل تركه الحياة السياسية، لكن الأخير نفى تورطه في ذلك.

وأضافت القناة أن متحدثًا باسم نتنياهو نفى الخميس نية الأخير التوصل إلى صفقة التماس بشأن القضايا التي قد يوجه فيها لائحة اتهام ضده.

ويخشى نتنياهو أن يؤدي عجزه عن تشكيل حكومة برئاسته إلى منع سن قوانين حصانة تمنع محاكمته في ثلاث قضايا فساد يواجه فيها تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، ويتوقع أن تبدأ محاكمته فيها بعد جلسة الاستماع الأولى المقرر عقدها بدايات أكتوبر المقبل.

اتهامات بالفساد

جدير بالذكر، أن المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية أفيخاي ماندلبليت أعلن نهاية شهر فبراير الماضي، قراره توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو، تشمل “الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة”.

ولكن طبقا للقانون الإسرائيلي، فإن لائحة الاتهام، تعقب جلسة استماع مع المتهم، يقدم خلالها شفهيًا أو مكتوبًا دفاعه عن نفسه حيال التهم الموجهة إليه.

وقالت وسائل إعلام اسرائيلية في الأشهر الماضية، إن عدة اشهر، قد تمر قبل أن يعلن ماندلبليت قراره النهائي بشأن توجيه لائحة اتهام.

يشار إلى أن القانون الأساسي الإسرائيلي ينص على أنه يجب على رئيس الوزراء الاستقالة فقط في حالة الإدانة بقضايا، علاوة على ذلك، وعلى عكس الوزير الذي يجب أن يستقيل بعد إدانته في أول هيئة قضائية، يمكن لرئيس الوزراء أن يستمر في منصبه حتى بعد إدانته في “محكمة الصلح” و”المحكمة المركزية”، ويتحتم عليه الاستقالة فقط بعد إدانته النهائية في “المحكمة العليا”.

وفي 5 أكتوبر الماضي، تم استجواب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمرة الـ12، في التحقيقات الجارية حول اتهامه بالفساد والكسب غير المشروع، وفقا للشرطة الإسرائيلية.

بعد الاستجواب بوقت قصير، أصدر نتنياهو بيانًا قال فيه: “الآن، بعد الاستجواب الثاني عشر، من الواضح تمامًا أنه في التحقيقات التي أجريت مع رئيس الوزراء، ليس هناك فقط لحم، لا يوجد حتى عظم”.

ويتهم نتنياهو بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة في 3 تحقيقات منفصلة عن الفساد. واتهمت زوجته سارة نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة في تحقيق منفصل. ويقول ممثلو الادعاء إن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي أمرت بشكل غير قانوني بجلب وجبات غالية الثمن وطباخين رفيعي المستوى إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي يبلغ مجموعهم أكثر من 100 ألف دولار، لكنها أنكرت أي مخالفات.

وتضج وسائل الإعلام في الكيان الصهيوني بفضائح فساد الرئيس نتنياهو وزوجته، حيث تمتلئ صفحات الصحف العبرية بتحقيقات ومقالات عن الكثير من الملفات والقضايا التي تنتظر حكم القضاء للنائب العام في الكيان.

شاهد أيضاً

إيران ترفض إنشاء “ممر بحري مؤقت” في مضيق هرمز وضعته عمان

أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس، رفضه التقارير التي تتحدث عن إنشاء “ممر بحري مؤقت” للسفن …