أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن، أمس الأحد، سيطرتها على حي آخر في مدينة الرقة السورية (شمال)، كما شنت هجوما على قاعدة عسكرية شمال المدينة في إطار حملتها على تنظيم «الدولة».
وقالت القوات التي أعلنت بدء «المعركة الكبرى لتحرير الرقة» قبل أيام، إنها «حررت حي الرومانية في الجهة الغربية لمدينة الرقة بعد يومين من الاشتباكات المستمرة».
وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها القوات سيطرتها على حي غرب مدينة الرقة، التي دخلتها من الجهة الشرقية والغربية بعد ان نجحت بمحاصرة المدينة. وذلك بعد أشهر من المعارك.
وكانت القوات قد سيطرت على حي المشلب شرق المدينة الأحد غداة دخوله، إلا أنها تواجه صعوبة في التقدم شمالا حيث تنوي السيطرة على القاعدة العسكرية «الفرقة 17» الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة وعلى معمل للسكر مجاور لها، يستخدمهما التنظيم لسد المنفذ الشمالي للمدينة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «قوات سوريا الديمقراطية» نفذت هجوما عنيفا ليل السبت الأحد على الفرقة «في محاولة لكسر تحصينات تنظيم الدولة الإسلامية في الفرقة 17، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي».
وأشار المرصد إلى «أن أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال الليلة الفائتة، نتيجة للقصف العنيف والمكثف من قبل طرفي القتال في الفرقة 17».
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى أن التنظيم أقام تحصينات قوية تحسبا للهجوم.
وأفاد المرصد أن القوات تستخدم حي المشلب لإطلاق عمليات جديدة شمالا وجنوبا.
ويعد حي المشلب من أكثر الأحياء السكانية عمرانا، فيما تتكون معظم المناطق الأخرى من الأسواق والمحال التجارية.
ويقدر عدد المدنيين الذي كانوا يعيشون في الرقة تحت حكم تنظيم «الدولة» بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سوريا.
وفر آلاف من هؤلاء خلال الشهور الماضية، وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص.
وأفادت تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين لا يزالون يقطنون في المدينة خلال الأسابيع الماضية.
جاء ذلك فيما قال هشام المصطفى، رئيس تجمّع المعارضين وقوى الثورة الوطنية في محافظة الحسكة السورية (شمال شرق)، إنّ القوى التي تسمح لعناصر تنظيم «الدولة» بمغادرة محافظة الرقة (شمال شرق)، ستستخدم التنظيم في مناطق أخرى لتحقيق أهدافها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المصطفى، في أحد فنادق ولاية شانلي أورفة، جنوبي تركيا.
وأوضح أنّ السوريين يرغبون في تحرير الرقة من عناصر التنظيم، إلّا أنّ الحملة التي أطلقها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مؤخراً لن تلبي تطلعات الشعب.
وتوقع أنّ يبلغ عدد عناصر التنظيم داخل مدينة الرقة قرابة 4 آلاف إرهابي.
وأعرب القيادي المعارض في الحسكة، عن اعتقاده بأنّ الحرب الدائرة في سوريا لن تنتهي قبل أن يعود الجميع إلى أراضيه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات