كاتب تركي: الإمارات أنفقت 3 مليارات دولار للإطاحة بأردوغان وحكومته

في الأسبوع الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة تعرف ما هي دول الخليج التي كانت سعيدة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا الصيف الماضي: «لدينا وكالة استخبارات ونعرف جيدا كيف قضوا هذه الليلة»، كما أكد أن تركيا لديها معرفة كيف أن بعض البلدان قد أنفقت المال في هذا الأمر.

وأمس الأول كشف كاتب عمود صحفي بصحيفة يني شفق اليومية التركية أن  دولة الإمارات أنفقت 3 مليارات دولار للإطاحة بأردوغان، والحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا.

وذكر «محمد أسيت» في عموده، إن وزير الخارجية التركي، «مولود تشاويش أوغلو»، أشار إلى أن بلدا مسلما «أنفق 3 مليارات دولار للإطاحة بأردوغان والحكومة في تركيا»، وذلك عبر تقديم الدعم للانقلابيين الذين قاموا بمحاولة الانقلاب في 15 يوليو من العام الماضي.

ووفقا لـ«أسيت» فإن أوغلو قال: «نحن نعلم أن هناك دولة قدمت 3 مليارات دولار من الدعم المالي لمحاولة الانقلاب في تركيا وبذلت جهودا للإطاحة بالحكومة بطريقة غير شرعية، وهذه الدولة دولة مسلمة».

وقال الكاتب إن تلك الدولة هي الإمارات، وإن الأموال المقصودة تم إنفاقها بهدف الإطاحة بأردوغان والحكومة التركية.

وقال سيت فى حديث لصحيفة “صباح” اليومية إن مصادر من وزارة الخارجية التركية أكدت ان الدولة المقصودة بالفعل هي دولة الإمارات.

وقال البروفسور «محي الدين أتامان» نائب منسق مؤسسة البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومقرها أنقرة، إن الإمارات رعت بالفعل عدة محاولات ضد الحكومة التركية منذ بداية الربيع العربي, مضيفا بأنها لم تأل جهدا في ذلك من الدبلوماسية إلى إنفاق الأموال.

وبعد وقت قصير من محاولة الانقلاب التي قامت بها مجموعة فتح الله جولن في 15 يوليو2016 ، ادعى «ديفيد هيرست» من «ميدل إيست آي» أن صاحب قناة “الغد” التلفزيونية «محمد دحلان» نقل الأموال إلى مجموعة جولن لتمويل محاولة الانقلاب.

ووفقا لما كتبه «هيرست» في 29 يوليو 2016، فإن محمد دحلان قام بنقل هذه الأموال قبل أسابيع من محاولة الانقلاب وأنه تواصل مع جولن عبر وسيط مقرب منه. ويتمتع دحلان بصلات وثيقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي ليلة محاولة الانقلاب، احتفت وسائل الإعلام الإماراتية بالفعل بنجاح المحاولة, لكن أحبطت محاولة الانقلاب في الساعات الأولى بعد أن أطلق الانقلابيون النار على المدنيين مما أسفر عن مقتل 249 شخصا، وقاموا بقصف البرلمان التركي وموقع الرئيس أردوغان.

وأضاف «أتامان» أن الإمارات تشارك في أنشطة في مناطق الاضطرابات، وقال: «نحن نعلم أن الإمارات تحمل حقائب الأموال من الصومال إلى مصر حيث الربيع العربي. يبدو أن أنشطتها المناهضة لتركيا تتماشى مع سياستها».

وظهر فتح الله جولن على قناة “الغد” في أعقاب محاولة الانقلاب داعيا الغرب للإطاحة بأردوغان, وادعى أن تركيا تجتاحها حرب أهلية، ودعا الغرب الى الإطاحة بالحكومة الحاكمة في حزب العدالة والتنمية والتخلص من الرئيس أردوغان.

وبالإضافة إلى ذلك، كشفت بعض رسائل البريد الإلكتروني التي تم تسريبها من البريد الالكتروني ليوسف العتيبة؛ سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، أن الإمارات ربما تكون قد شاركت في محاولة الانقلاب في يوليو 2016 . ففي إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي حصل عليها القراصنة، أرسل «جون هانا» كبير المستشارين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، الموالية لـ(إسرائيل)، مقالا للعتيبة يزعم أن كل من الإمارات ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات كانتا مسؤولتين عن محاولة الانقلاب العسكري في 15 يوليو .

حول الانقلاب الفاشل بتركيا

وكان المغرد السعودي الشهير «مجتهد» ذكر أنه من غير المستبعد، أن تكون الإمارات، قد ورطت محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، في محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا.

وكتب «مجتهد»، في عدة تغريدات على حسابه على موقع «تويتر» إنه «لم يتضح دور سعودي رسمي، في انقلاب تركيا، لكن هناك دلائل على علم محمد بن سلمان، من خلال علاقته مع محمد بن زايد، ولهذا أمر بالتريث حتى تنجلي الصورة».

وبين «مجتهد» أن «سبب حماس ابن سلمان هو المساهمة في إزالة أردوغان كمطلب أمريكي إسرائيلي ومن ثم تسجيل نقاط لديهما لأجل الحصول على دعمهما لتجاوز ابن نايف» .

وأضاف: «وفاءً لابن زايد، يستخدم ابن سلمان، اسم الملك في مخاطبة تركيا، لإقناعهم بالتستر على أي معلومة عن دور إماراتي.. واعدا بثمن جيد مقابل هذا التستر» .

وأوضح «مجتهد» أن «المخابرات الموالية لأردوغان على علم بالتعاون بين بن سلمان وبن زايد، لكن الإسلاميين السعوديين، أقنعوا حزب العدالة والتنمية، بإحسان الظن بأي تصرف سعودي».

وتابع: «ومع الأسف هناك دلائل على أن الأتراك مستعدون لمجاملة السعودية في التستر على دور بن زايد، رغم أن الثمن المزعوم مجرد وعد شفوي عديم المحتوى».

وأكد موقع إسرائيلي في تحقيق له حينها أن أنقرة تعتقد أن  الإمارات ومصر، وهما من ألد أعداء الإخوان المسلمين في العالم العربي، يسعيان لتقويض نظام أردوغان، كونه أحد داعمي الحركة, وبحسب الموقع لم يتم بعد إثبات هذه الادعاءات، ولكن تركيا لن تسترخي إذا اتضح أن أبوظبي والقاهرة متورطتان في التخطيط للانقلاب بأي شكل.

وخلافا لقطر التي سارعت بتهنئة أردوغان بفشل الانقلاب تلتها السعودية والكويت والبحرين، غابت الإمارات عن المشهد، بل إن الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله مستشار ولي عهد أبوظبي؛ محمد بن زايد  قال في تغريدة له على «تويتر»: «أيام سوداء تنتظر تركيا في ظل أردوغان الذي سيعتبر فشل التمرد العسكري انتصارا شخصيا وتفويضا آلهيا ليبقى رئيسا مدى الحياة والتحول إلى هتلر القرن 21.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء أحد ايام شهر يوليو 2016، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة في الجيش، تتبع للكيان الموازي (جماعة فتح الله جولن)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري إسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت تلك المحاولة باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب، وإفشال المحاولة الانقلابية.

ومما يذكر في هذا السياق اتهام نشطاء لقناة «العربية» بالانحياز للإنقلابيين, ودشن مغردون وسما بعنوان «حملة البصق على العربية»، عبروا فيه عن غضبهم وسخطهم من تغطية القناة.

واتهم مشاركون في الوسم، القناة بقلب الحقائق، حين عرضت صوراً نقلتها عن قناة «سي إن إن تورك»، تُشير إلى استسلام عدد من الجنود الأتراك، بينما كتبت في أسفل الشاشة نقلاً عن «رويترز» إنّ «الانقلابيين مستمرون في القتال».

فكتبت «جوري البطلة»: «قناة باركت الانقلاب ولم تفكر بالدماء التي سوف تراق بسبب الانقلاب.. تستحق مليون بصقة».

وقال «تركي العتيبي»: «أخبث الأعداء من يرتدي لباسك ويأكل من زادك وولاؤه لعدوك .. فأحذروا المنافقين أعداء الإسلام والوطن».

وكتب حساب «خطر»: «والله إن بصاقنا- أعزكم الله-، لهو أشرف من أن يرسل لها.. وأطهر من أن تمسه هذه الخبيثة».

وأضافت «ياسمين»: «تستحق أكثر من ذلك.. قناة عميلة.. عبرية تنطق بالعربية».

فيما استشهد مشاركون في الوسم، بتغريدة سابقة للداعية السعودي «عبد العزيز الطريفي»، المعتقل حاليا بالمملكة، عن قناة «العربية»، قال فيها: «لو كانت قناة العربية في زمن النبوة ما اجتمع المنافقون إلا فيها.. وما أنفقت أموال بني قريظة إلا عليها».

كما نقلوا مقطع فيديو، للداعية «محمد العريفي»، في تجمع بأحد المساجد، يقول إن «العربية قناة صهيونية».

الهجوم الضاري من المغردين ، دفع «تركي الدخيل» المدير العام لقناتي «العربية» و«الحدث»، للرد على الوسم والنشطاء، قائلا: «العربية نقلت الأخبار كما وردت على القنوات التركية.. مثل كل القنوات.. لم نفرح بالانقلاب ولا فرحنا بفشله.. نحن قناة أخبار.. الفرح والحزن ليس وظيفتنا».

وفي إطار تنشيط الذاكرة بالمواقف الإيجابية من قطر تجاه تركيا، فقد كانت قطر أول دولة عربية تدعم قيادة «أردوغان»، حيث وجه أمير قطر «تميم بن حمد» التهنئة للرئيس التركي بالتفاف الشعب حوله وذلك في اتصال هاتفي.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …