كبح محور الشر “السيسي وحلفائه”.. خبراء: النظام المصري سيخسر كثيرا بفوز بايدن

بعد إعلان فوز جون بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، برزت على السطح تساؤلات عن مدى جدية الإدارة الجديدة للبيت الأبيض، في وضع حد لسياسات نظام السيسي، خاصة المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات السياسية، خاصة بعد كلمة بايدن الشهيرة “لا مزيد من الشيكات على بياض لدكتاتور ترامب المفضل”.

ارتباك تحالف السيسي

في هذا السياق، يقول مدير مركز العلاقات المصرية الأمريكية صفي الدين حامد، معددا خسائر السيسي “لقد خسر السيسي الكثير، أولا خسر دعم القوة العظمى حتى إشعار آخر، لكن ذلك لن يكون بهدف تقويض حكمه وإنما للحيلولة دون استمرار سياساته المتشددة”.

وفي حديثه للجزيرة نت، اعتبر حامد أن الخسارة الثانية هي ارتباك هيكلي في تحالف السيسي الإستراتيجي مع “محور اليمين المتطرف” والذي يشمل السعودية والإمارات وإسرائيل، وأتباع التطبيع، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى كبح جماح هذا المحور الذي عاث فسادا.

الخسارة الثالثة، والحديث لا يزال لحامد، تتمثل في إضعاف موقف نظام السيسي خارجيا بصفة عامة، وأمام المعارضة المصرية بصفة خاصة، واتسام العلاقة بين الطرفين (الأمريكي والمصري) بالفتور والتوتر والترقب تارة والتوبيخ والزجر تارة أخرى.

ضغوط على نظام السيسي

سحب الضوء الأخضر من السيسي، بهذه العبارة أجمل أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عصام عبد الشافي، المرحلة المقبلة من العلاقات الأمريكية المصرية، مشيرا إلى ترامب الجمهوري الذي منح السيسي وداعميه الضوء الأخضر للقيام بكل تلك الجرائم التي ارتكبوها خلال السنوات الأربع الماضية، ومؤكدا هذا لن يكون بنفس الدرجة مع بايدن، الذي سيعطي درجة من الاهتمام لانتهاكات حقوق الإنسان بمصر.

وأكد عبد الشافي في حديثه للجزيرة أن إدارة بايدن، ومع إدراكها لأهمية مصر ومركزها الإستراتيجي، قد تمارس ضغوطها أمام فتح المجال العام، وتخفيف القبضة الأمنية للنظام، وتعزيز دور المجتمع المدني والتأكيد على حرياته بعد الاستهداف الممنهج الذي تعرض له منذ الانقلاب العسكري صيف 2013.

لكنه استطرد بالقول، يجب أن نتفق ابتداء على أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تتسم بدرجة عالية من الثبات والاستقرار والاستمرار، أمام وجود مجموعة من المصالح الإستراتيجية التي تقوم على حمايتها وتحقيق أهدافها في المنطقة، لكن في بعض الأحيان يكون هناك تفاوت في ترتيب الأولويات من حيث القضايا ومن حيث الأدوات، وهو ما يلعب عليه السيسي.

أكد الأمين العام للمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، أسامة الجمال، أن السيسي سيخسر أحد أكبر داعميه في العالم برحيل ترامب عن البيت الأبيض، الذي كان يمنحه دفعات سياسية قوية بمقابلته، ويغض بصره عما يفعله في مصر، بل ويعرب له عن إعجابه بذوقه في اختيار أحذيته.

وأكد الجمال أن سياسة بايدن ستتغير عن سياسة ترامب فيما يخص السيسي الذي لن يأخذ “شيكا على بياض” وستكون هناك مراقبة ومحاسبة في الملف الأبرز، حقوق الإنسان، الذي وصل للحضيض، حسب الجزيرة.

في المقابل أشار الجمال إلى أن مفتاح البيت الأبيض يمر عبر إسرائيل، وهو ما يدركه السيسي، موضحا أن الربيع العربي انطفأ وخسر في عهد أوباما وبايدن (عندما كان نائبا للرئيس) ولم يفعلا شيئا يذكر لنصرة الشعوب المقهورة.

وأضاف “الأمور في الشرق الأوسط مرهونة بمصالح إسرائيل التي تملي سياستها على أمريكا وليس العكس”.

 

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …