نظّمت “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” في قطاع غزة، مساء امس الاثنين، حفلا تأبينيا لمهندس الطيران التونسي، محمد الزواري، الذي قالت إنه أحد “عناصرها”، واتهمت الاحتلال الاسرائيلي بـ”اغتياله”.
وقال المتحدث باسم “كتائب القسام”، الذي تم تعريفه بكنية “أبو محمد”، في كلمة له خلال حفل التأبين، إن “الزواري ساهم في معركة الاعداد والتطوير بشكل نوعي ومؤثر وعميق جنباً إلى جنب مع أخوة آخرين الله يعلمهم ويشهد صنيعهم، وتشهد الأمة آثار فعلهم وجهدهم وعطائهم”.
وأكد على دور الشهيد في معركة العصف المأكول من خلال دوره في تحليق أول طائرة للقسام من دون طيار، وقال “حلّقت طائرة الأبابيل التي كنت رائداً من روادها، ودخلتْ الخدمة لدى القسام كباكورة لاقتحام المقاومة لهذا المجال الهام والحساس لأول مرة في تاريخ الصراع مع العدو المحتل”.
وشدد المتحدث باسم القسام، على أن استشهاد المهندس الزواري “لن يؤثر على مسيرتنا المباركة في الإعداد والتطوير، واستثمار كل الطاقات الممكنة في معركتنا المتواصلة مع عدونا الغاصب”، مؤكدا أن “أمتنا أنجبت وستنجب الآلاف من أمثال قائدنا محمد، وإن نجح هذا العدو في الوصول إليه ففينا ألف زواري ولن يحصد العدو وعملاؤه سوى الهزيمة والخيبة”، بحسب قوله.
المنصف المرزوقي
من جهته، قال الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، في كلمة مسجلة، أذيعت خلال الحفل، إن “فلسطين وحدها من توحد شعب تونس بحبها والتضحية من أجلها والفخر بمقاومتها”.
وأشار إلى التظاهرة الضخمة في تشييع الشهيد الزواري، إلى أنها رفعت شعارين: الأول أنها رفعت شعار المقاومة وهي كلمة نبيلة جسدها الفلسطيني أكثر من أي عربي، والثاني تأكيد السيادة الوطنية التي انتُهكت من الاحتلال الإسرائيلي.
وقال “إن الشهيد الزواري نعتز به كما نعتز بالمقاومة الفلسطينية وكما نستعر ونخجل من هؤلاء الذين يهاجمون الأبرياء في الدول الغربية وكأن ذلك شهادة يمكن أن يقبلها الله منهم”.
ودعا المرزوقي الحكومة التونسية إلى كشف ملابسات ما وصفها بجريمة الاغتيال الخطيرة التي نالت من السيادة التونسية.
القرضاوي
من جانبه، أرسل الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رسالة، أشاد فيها بالزواري.
وقال القرضاوي في رسالته التي تلاها مقدم الحفل، إن الزاوري “لم يكن الشهيد الزواري يبحث عن فخر أو رياء أو يحدث المقربين عن عمله مع كتائب القسام؛ لقد كان يعمل بصمت لا يبحث عن الأضواء والشهرة وحسبه أن الله يعلم اخلاصه وصدقه”.
وأضاف أن “دماء الزواري أثبت أن قضية فلسطين هي قضية الأمة كلها، وواجب الجهاد لتحريرها وهم مسؤولون أمام الله عن ذلك”.
وأكد الشيخ القرضاوي أن “كل مسلم صادق عليه واجب تحرير فلسطين، هذا هو واجب الأمة كلها، وعلى أمتنا أن تقف صفاً واحداً وهي تقاوم اعدائها”.
زوجة الشهيد
ووجهّت زوجة الشهيد الزواري خلال حفل التأبين رسالة شكر أهل قطاع غزة والشعب الفلسطيني أن منح زوجها الفخر للدفاع عن أرض فلسطين.
وأكدت أن دمها وزوجها فداء لفلسطين، مؤكدةً أن مساندة زوجها للمقاومة الفلسطينية هو فخر له ولفلسطين.
وقالت “زوجي تمنى الشهادة دوماً في سبيل تحرير فلسطين من دنس الاحتلال، وشهادته أقل واجب منا تجاه فلسطين”.
الجبهة الشعبية
من ناحيته، قال جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في كلمة ألقاها باسم الفصائل والقوى الفلسطينية إن الزواري قدم حياته ثمنا لانتصار فلسطين ومقاومتها.
وأضاف:” لقد شارك الشهيد البطل كتائب القسام خبراته، وعمل بصمت ورحل بصمت دون أن ينتظر مكافأة لواجبه القومي، لقد ساهم في تعزيز وتطوير إمكانيات المقاومة”.
وأعلنت كتائب القسام، في 17 من يسمبر الجاري، أن مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، هو أحد عناصرها، متهمة إسرائيل باغتياله.
وقالت “القسام”، في بيان لها، إن “الزواري” التحق في صفوفها قبل 10 سنوات، فيما يعتبر “أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية (طائرات بدون طيارة).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات