كوريا الشمالية تختبر قنبلة نووية مصممة لصاروخ باليستي

أعلنت كوريا الشمالية اليوم (الأحد) اختبار قنبلة هيدروجينية مصممة لحملها على صاروخ باليستي عابر للقارات طورته في الآونة الأخيرة، وقالت ان التجربة حققت نتائج أكبر من أي تجربة نووية سابقة.

وذكر التلفزيون الكوري الشمالي أن اختبار القنبلة جاء بأمر من الزعيم كيم جونغ أون وحقق «نجاحاً تاماً»، وكان خطوة «مهمة» لاستكمال برنامج الأسلحة النووية في البلاد.

ويأتي الإعلان بعد ساعات من رصد زلزال قوي بدا أنه من صنع الإنسان قرب موقع معروف بإجراء التجارب النووية في كوريا الشمالية، ما يشير إلى أن الدولة المنعزلة أجرت تجربتها النووية السادسة.

وأكدت اليابان أن الهزات الأرضية التي رصدت كانت تفجيراً نووياً، وقالت «هيئة الأرصاد الجوية» إنها أقوى بعشر مرات على الأقل من آخر تجربة بقنبلة نووية أجرتها بيونغيانغ قبل عام.

وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء في وقت سابق إلى أن زلزالاً بلغت قوته 5.6 درجات سُجل في كوريا الشمالية قرب موقع «بونغي-ري» المعروف للتجارب النووية، وقالت «هيئة المسح الجيولوجي الأميركية» إنه وقع على بعد 55 كيلومتراً شمال غربي كيمتشايك.

وأعلن «المركز الصيني لرصد الزلازل» أن هزة أرضية بقوة 4.6 درجات ناجمة عن «انهيار» أرضي هزت كوريا الشمالية، بعد أقل من عشر دقائق على الزلزال الأول.

وقال وزير الخارجية الياباني تارو كونو في إفادة صحافية بثتها «هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية» (ان اتش كي) بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي، «بعد دراسة البيانات خلصنا إلى أنها كانت تجربة نووية». وأعلنت وزارة الدفاع إرسال طائرات عسكرية لقياس الإشعاع.

وكانت بيونغيانغ قالت سابقاً إنها طورت قنبلة هيدروجينية متقدمة ذات «قوة تدميرية كبيرة»، في مسعى إلى صنع قنبلة نووية صغيرة وخفيفة يمكن وضعها على صاروخ باليستي بعيد المدى من دون أن يؤثر ذلك على مداه، وجعله قادراً على تحمل إعادة دخول الغلاف الجوي للأرض.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» ان «القنبلة الهيدروجينية التي يمكن تعديل قوتها التفجيرية من عشرات الكيلوطن إلى مئات الكيلوطن، سلاح نووي حراري متعدد المهمات يملك قوة تدميرية كبيرة ويمكن تفجيره حتى على ارتفاعات عالية من أجل هجوم كهرومغناطيسي فائق القوة».

ونقلت عن الزعيم الكوري الشماليقوله إن «كل مكونات القنبلة الهيدروجينية محلية الصنع، وكل العمليات… تمت بناء على عقيدة جوتشي، وتمكن البلاد من إنتاج أسلحة نووية قوية بالعدد الذي تريده».

وجوتشي هي عقيدة محلية حاكمة لكوريا الشمالية تقوم على أساس الاعتماد على الذات، وتعد خليطاً بين الماركسية والوطنية المتطرفة، ونادى بها مؤسس الدولة وجد الزعيم الحالي كيم إيل سونغ. وتقول بيونغيانغ إن برامجها للأسلحة ضرورية لمواجهة ما تصفه بـ «العدوان الأميركي».

ويمكن أن تحقق أي قنبلة هيدروجينية قوة تفجيرية يبلغ حجمها آلاف الكيلوطن، ما يزيد بكثير عن القوة التفجيرية التي نجمت عن آخر اختبار نووي أجرته كوريا الشمالية في أيلول (سبتمبر) الماضي، وتراوحت بين حوالى عشرة و15 كيلوطناً، وتماثل القنبلة التي ألقيت على هيروشيما في اليابان العام 1945.

وأظهرت صور عرضتها الوكالة زعيم كوريا الشمالية يتفقد رأساً حربياً، ويرافقه علماء نوويون.

وتصاعد التوتر الإقليمي في أعقاب اختبار بيونغيانغ إطلاق صاروخين باليستيين عابرين للقارات في تموز (يوليو) الماضي، قد يبلغ مداهما حوالى عشرة آلاف كيلومتر بحيث يمكنهما إصابة مناطق في البر الرئيس في الولايات المتحدة.

وتنفذ كوريا الشمالية برامجها النووية والصاروخية في تحد لقرارات وعقوبات مجلس الأمن.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …