كوريا الشمالية تدعو إلى إنهاء الحرب مع واشنطن

طلبت كوريا الشمالية، من جارتها الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، التوقيع على إعلان رسمي لإنهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية من أجل السلام الدائم، مؤكدة أن امتلاكها للسلاح النووي سببه سياسة الإقصاء والعزلة التي تتعرض لها.

وأصدرت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية، عن بيان رسمي صادر عن رئيس معهد السلام ونزع السلاح كيم يونغ – كوك، التابع لوزارة الخارجية الشمالية.

وبين البيان ضرورة توقيع سيول وواشنطن إعلانًا ينهي حالة الحرب في شبه الجزيرة، من أجل تحقيق السلام الدائم.

وعلل البيان سبب امتلاك كوريا الشمالية للأسلحة النووية، هو سياسة العزل والعقوبات التي تفرضها واشنطن على بيونغ يانغ.

واستدرك رئيس معهد السلام، أنّ الوصول إلى معاهدة سلام مع الأطراف المعنية قد يستغرق وقتًا طويلاً، إلا أنّ توقيع إعلان انتهاء الحرب من شأنه أن يهيئ الأرضية للمعاهدة المذكورة.

وتعاني كوريا الشمالية إلى سلسلة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، بموجب حزمة من قرارات اتخذها مجلس الأمن الدولي منذ عام 2006، بسبب برامجها الصاروخية والنووية.

وفي فبراير/ شباط الماضي قرر مجلس الأمن بالإجماع، تمديد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لمدة عام كامل تنتهي في 19 نيسان/ أبريل 2019.

وأكد القرار أن “انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية وكذلك وسائل إيصالها لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”.

وفي 12 يونيو/ حزيران الماضي، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون، قمة تاريخية في سنغافورة.

وتضمن بيان مشترك، عقب القمة، التزامًا من بيونغ يانغ بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، مقابل التزام واشنطن بأمن كوريا الشمالية.

ويمتد  تاريخ الأزمة الكورية إلى 25 يونيو/ حزيران 1950، عندما اشتعل فتيل حرب عقب مهاجمة كوريا الشمالية لجارتها الجنوبية.

وانتشر نطاق الحرب بعدما أرسلت 16 دولة، بينها الولايات المتحدة، مساعدات عسكرية إلى سيول، لتصمد في وجه بيونغ يانغ، التي تلقت دعما صينيا.

وانتهت الحرب بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في 27 يوليو/ تموز 1953، دون توقيع معاهدة سلام دائم بين الكوريتين.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قرر تأجيل زيارة كانت مقررة لوزير خارجيته، مايك بومبيو، إلى كوريا الشمالية، إلى موعد غير محدد.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها ترامب، عبر تويتر، أرجع فيها قراره إلى “شعوره بعدم تحقيق تقدم كافٍ” بخصوص نزع سلاح بيونغ يانغ النووي.

ويتركز الخلاف الأساسي بين الجانبين حول ما إذا كانت كوريا الشمالية ستحصل على سلسلة من المكافآت بشكل تدريجي ومستمر مقابل كل خطوة تتخذها في تفكيك أسلحتها النووية، أم أنها ستبدأ بتلقيها بعد إنجاز التفكيك بشكل كامل، وفق وسائل إعلام أمريكية.

شاهد أيضاً

اللوبي الصهيوني يحجب التبرعات عن نواب أمريكيين أيّدوا خفض المساعدات لإسرائيل

أقدمت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” على تعليق التبرعات الإلكترونية لعدد من أعضاء مجلس …