طالبت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بوقف مناوراتها العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن ذلك من شأنه المساعدة في تحسين العلاقات بين البلدين بشكل أكبر.
وحثت بيونغ يانغ سلطات سيئول على “التوقف عن جلب أي أصول استراتيجية أجنبية إلى شبه الجزيرة الكورية”، مجددة بذلك ما طالب به الزعيم كيم جونغ أون الأسبوع الماضي.
وقالت الصحيفة: “إزالة التهديدات النووية في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز الجو السلمي هو مطلب أساسي للعلاقات بين الكوريتين حتى تمضي قدما. وكما تعهدنا بوضوح أن تسير الكوريتان نحو طريق السلام والازدهار، فيجب ألا تكون هناك تدريبات عسكرية مشتركة مع قوى خارجية ويتعين أن يتوقف جلب المعدات ذات الصلة بالحرب، بما في ذلك الأصول الاستراتيجية، من الخارج”.
الحرب الكورية
تعود الأزمة بين الجارتين إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية 1945، حيث كانت اليابان تحتل كوريا كلها، لكن بعد الحرب احتلت روسيا الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الشمالية، في حين احتلت الولايات المتحدة الجزء الجنوبي من الجزيرة، وانسحبت روسيا عام 1948 من الجزء الشمالي، وقامت أمريكا بنفس الشيء وانسحبت من الجزء الجنوبي.
لكن ما حدث بعد ذلك كان الأهم، وهو أن الجزء الشمالي المتفوق عسكريا، اجتاح خط العرض الفاصل بينه والجنوب، ودارت الحرب لمدة 3 سنوات، لكن الولايات المتحدة كانت قد حسمت الأمر من بدايته، حيث قامت قواتها البحرية بإنزال خلف قوات كوريا الشمالية وأرغمتها على التراجع إلى حدود خط العرض الفاصل.
لكن هذه الحرب كانت جزءا من علاقات الكوريتين بالعالم الخارجي فيما بعد، فقد ساندت الصين الشيوعية كوريا الشمالية وقتها، وشنت هجوما ضد القوات الأمريكية التي اجتاحت الشمال للقضاء على الشيوعية، وشاركت قوات أممية قدرها 260 ألف جندي في هذه الحرب، ووصلت الخسائر في هذا الوقت عام 1951 حوالي 4 ملايين شخص، من كوريا وأمريكا وقوات الأمم المتحدة والصين.
ولم يستطع أحد الفوز في هذه الحرب لا الشمال والصين معا ولا كوريا الجنوبية وأمريكا، وصدر قرار وقف إطلاق النار في 23 يونيو 1951، لكن رغم ذلك لم يعقد اتفاق لإنهاء حالة الحرب بين الكوريتين وقت توقفها فعليا عام 1953، ولذلك تعتبر الكوريتين في حالة حرب حتى الآن.
لدى كوريا الشمالية علاقات دبلوماسية مع 164 دولة حول العالم، وتستضيف 74 دولة سفارة لكوريا الشمالية، بينما 24 دولة فقط لها سفارة على أرض كوريا الشمالية، والدول التي لا تملتك سفارة فيها، تدير علاقاتها الدبلوماسية معها عن طريق دبلوماسييها في الصين أو كوريا الجنوبية، حسب دويتش فيلله.
لكن كوريا الجنوبية عكس ذلك فهي الاقتصاد رقم 12 على مستوى العالم، وكما أسلفنا فهي تقدم مساعدات غذائية وطبية لجارتها الشمالية، وتعتبر الولايات المتحدة واليابان أهم حلفاء لكوريا الجنوبية، بل تعتمد أمريكا على كوريا الجنوبية في محاولة التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات