قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، الأربعاء، إن “صفقة القرن”، ستجعل الشعب الإسرائيلي آمنا وستمنحهم مستقبلا جيدا، وفي الوقت نفسه ستعطي فرصة حقيقية وأملا للشعب الفلسطيني كي يعيشوا حياة أفضل بكثير.
وأوضح “كوشنر”، إن الإدارة الأميركية تتطلع إلى عرض خطتها للسلام في الشرق الأوسط -التي باتت تعرف بصفقة القرن- خلال الأشهر المقبلة، وإنها لن تروق لجميع الأطراف. بحسب الجزيرة نت.
وقال كوشنر –قليل الظهور إعلاميا- في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية مساء أمس الاثنين “نأمل خلال الأشهر المقبلة أن نضع خطتنا، والتي مرة أخرى لن تروق لجميع الأطراف، لكنها تشتمل على الكثير وعلى أسباب كافية تدفع الأطراف لقبولها والمضي قدما”.
ولم تعلن إدارة ترامب أي تفاصيل لهذه الخطة التي صارت تعرف بصفقة القرن، والتي يرفض الفلسطينيون المشاركة فيها منذ ديسمبر/كانون الأول 2017 حين قرر ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأميركية إليها.
صفقة القرن
وفي نوفمبر من العام الماضي، ذكر موقع “ميديل إيست آي” البريطاني، نقلا عن مصدر دبلوماسي غربي ومسؤولين فلسطينيين، أن فريقاً أميركياً بصدد وضع اللمسات الأخيرة على “الاتفاق النهائي” الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والذي يعرف بـ”صفقة القرن”.
وبحسب الموقع البريطاني، أوضح الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بمناقشة الموضوع مع وسائل الإعلام، أن الاتفاق سيتضمن ما يلي:
1- إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، وب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.
2- توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.
3- وضع القدس وقضية عودة اللاجئين سيؤجلان لمفاوضات لاحقة.
4- مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية.
وقال الدبلوماسي للموقع البريطاني إن جاريد كوشنر المستشار الخاص لترامب ورئيس فريقه لعملية السلام زار السعودية أخيرا، وأطلع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الخطة.
وعلق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، على تقرير “ميدل إيست آي”، قائلاً إن “الولايات المتحدة الأمريكية لن ترتضى إلا بالحلول من وجهة النظر وبالطريقة الإسرائيلية، ولكننا في المقابل نسعى إلى قرارات الشرعية الدولية والمجالس الوطنية، نريد دولة كاملة السيادة على حدود 4 يونيو”.
وأضاف زكي، في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك”، أن “أمريكا تبحث عن الحل بالطريقة الإسرائيلية، وبالتالي لن توافق على دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ونحن جوعنا ليس جوع طعام وإنما جوع حرية وكرامة، وبالتالي فإن المسافات واسعة وبعيدة، فأمريكا هي الكفيلة باستمرار وقوة إسرائيل، التي تعتبرها محطة متقدمة للاستعمار القديم”.
وعن الدور السعودي في قيادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحقيقة عرض الأمير محمد بن سلمان مضاعفة المخصصات الفلسطينية مقابل الاستجابة لخطة السلام، قال: “مصر في عهد السادات كانت تمثل القوة والقدرة، لم نسر ورائها، وبالتالي لن نمشي وراء السعودية الآن… فهذا وهم، ونحن لا نشترى بالمال، فهناك الآن فصائل وقوى، ومساعي لعودة الاعتبار لمنظمة التحرير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات