قام رئيس سريلانكا مايثريبالا سيريسينا، اليوم السبت، بإقالة رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية سيسيرا منديس، على خلفية قضية هجمات عيد الفصح الدامية، وذلك بعد أن أكد رئيس البلاد على اعتراضه على إدلاء مسئولي الشرطة والمخابرات بشهادتهم حول الهجوم أمام البرلمان في جلسة علنية.
وأوضح بيان عن وحدة الإعلام التابعة للرئاسة أن “سيريسينا” أعرب عن معارضته لإدلاء مسؤولي الشرطة والمخابرات بشهاداتهم حول الهجمات أمام البرلمان، في جلسات مفتوحة.
يُشار أن مسؤولين في أجهزة الأمن والاستخبارات، بينهم “منديس”، قدموا إفادات أمام لجنة تحقيق برلمانية على مدار الأيام والأسابيع الأخيرة، ما أثار حفيظة رئيس البلاد، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع.
ولفت بيان الرئاسة إلى أن “سيريسينا” وعد بحماية الضباط الذين يرفضون الإدلاء بإفاداتهم. مؤكدا أن جلسات الاستماع البرلمانية من شأنها عرقلة سير التحقيقات عبر التأثير على سريتها.
ويتعرض قادة سريلانكا ومؤسساتها الأمنية لانتقادات واسعة، لعدم استجابتهم لمعلومات استخباراتية “شبه محددة” قبل الهجوم، باحتمال تعرض كنائس لهجمات في عيد الفصح.
وعقب الهجمات، أعلن رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ أن الحكومة “تلقت معلومات بشأن هجوم محتمل، لكن لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكافية لمنعه”.
وفي 21 أبريل/ نيسان الماضي، وقعت 8 هجمات استهدفت كنائس وفنادق خلفت 321 قتيلا و521 جريحًا، بالتزامن مع احتفالات المسيحيين بـ”عيد الفصح”، وتبنى تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية عنها.
جدير بالذكر أنه قد تظاهر آلاف من القوميين السنهاليين في مقاطعة كاندي للمطالبة بوضع حد لما يسمونه نفوذ المسلمين في الحكومة، ودعما لأحد قادة المتطرفين البوذيين الذي أعلن إضرابه عن الطعام قبل أربعة أيام للمطالبة بإقالة المسؤولين المسلمين، نقلا عن الجزيرة.
وقد حمل قائد الشرطة الموقوف عن العمل في سريلانكا رئيسَ البلاد مايثريبال سريسينا مسؤولية الهجمات التي استهدفت كنائس وفنادق فخمة في العاصمة كولومبو الشهر الماضي.
وكشف قائد الشرطة بوجيث جاياسوندارا عن انقطاع التواصل بين الأجهزة التنفيذية وأجهزة الأمن والاستخبارات التي يتولى الرئيس سريسينا مسؤولية إدارتها. وتنظر المحكمة الدستورية في قضية عزل قائد الشرطة بعد رفضه تحمل مسؤولية التقصير في منع الهجمات.
وقد أعلن رئيس لجنة الانتخابات العامة جهوزية اللجنة لإجراء الانتخابات في أي وقت، لكن عزل الحكومة وحل البرلمان ليسا من صلاحيات الرئيس بحسب الدستور السريلانكي، وقد رفضت المحكمة الدستورية قرار رئيس البلاد عزل رئيس الوزراء وحل البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتصاعدت أعمال العنف ضد المسلمين في سريلانكا عقب الهجمات التي استهدفت 8 كنائس وفنادق في البلاد بالتزامن مع احتفالات المسيحيين بـ”عيد الفصح” في 21 أبريل/نيسان الماضي.
وتعتبر سريلانكا دولة ذات غالبية بوذية، فيما يبلغ عدد المسيحيين الكاثوليك فيها 1.2 مليون، من إجمالي سكان البلاد المقدر بـ21 مليونا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات