تنظر النيابة العامة بإثيوبيا، وثائق تدين عناصر من منظمة “غولن” الإرهابية لاستيلائهم بطرق غير قانونية، لحسابهم الشخصي، على مدارس أنشأتها المنظمة بتبرعات جمعتها من تركيا وإثيوبيا، بالإضافة إلى اتهامهم بقضايا فساد وتهرب ضريبي واختلاس.
وتلقت النيابة العامة الإثيوبية، أمس الجمعة، تلك الوثائق، من عدة أطراف اتهمت مدارس “غولن” في البلاد، وعاملين فيها، بقضايا فساد، تشمل الاختلاس والتهرب الضريبي.، وفقا لوكالة الأناضول.
ووفقًا للوثائق، فإن المنظمة التي كانت تنشط في البلاد من خلال “مؤسسة الوقف العُمرية الخيرية” للتعليم والصحة، وافتتحت عدة مدارس بنفس الاسم، باعت جميع أوقافها عام 2009 إلى شركة تسمى “كايناك”.
وتظهر توقيعات الأشخاص المعنيين بشكل واضح أسفل عقود البيع، الموجودة ضمن الوثائق، رغم حظر القوانين الإثيوبية على المؤسسات الخيرية نقل ممتلكاتها إلى شركات خاصة.
وتثبت المستندات بيع المدعو “إرول داده” مجمعًا مدرسيًا باسم الوقف، يقع بمدينة “سبتا” في إقليم “أوروميا”، إلى “مراد يلدريم”، وهو المسؤول السابق للمنظمة في إثيوبيا.
ويظهر في عقد البيع حذف عناصر المنظمة لعبارة “المؤسسة الخيرية” من اسم الوقف، في تزوير واضح وتحايل على قوانين البلاد.
ولدى المنظمة الإرهابية وقف آخر بنفس الاسم في كينيا، تأسس عام 1998، ويدير حتى اليوم مدارس “Light Akademi” ومشفى “KYM Afya”.
تجدر الإشارة أنّ الرئيس الإثيوبي، مولاتو تيشومي، أعلن العام الماضي عزم بلاده تسليم المدارس التابعة للمنظمة إلى الدولة التركية.
وإثر ذلك، باعت المنظمة مدارسها الخمسة في البلاد، بشكل وهمي، إلى أعضاء فيها يحملون الجنسية الألمانية، وغيّرت أسماءها.
وكان الرئيس أردوغان قد نوه إلى أن زعيم تنظيم “غولن” مقيم حاليًا في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، ويعيش في مزرعة مقامة على قطعة أرض مساحتها 400 دونم.
وقال إن تنظيم “غولن” يجني سنويًا نحو 763 مليون دولار من ميزانية الحكومة الأمريكية، عبر المدارس الخاصة التابعة له في 27 ولاية أمريكية.
وكانت الحكومة التركية قد قدمت وثائق ومستندات إلى الإدارة الأمريكية تفيد تورط فتح الله جولن في إحداث انقلاب عسكري في تركيا، إلا أن الجيش التركي والشعب قد تمكنا من الإطاحة بالانقلاب وإفشاله في ساعة بدايته.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات