لا جديد في مفاوضات السد.. ومراقبون: ملء “النهضة” سيصبح أمرا واقعا

أكدت مصر، الأربعاء، أن الاجتماع الثلاثي لمفاوضات سد “النهضة” الإثيوبي، لم يكن إيجابيًا ولم يصل إلى نتائج.

جاء ذلك في بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية، غداة اجتماع ثلاثي عقد بدعوة من السودان، عبر تقنية “فيديو كونفرانس”، لمواصلة مفاوضات السد المتعثرة قبل أشهر.

وأشار البيان إلى أنه من الصعب وصف الاجتماع بأنه كان إيجابيًا أو وصل إلى أي نتيجة تذكر، حيث ركز على مسائل إجرائية ذات صلة بجدول الاجتماعات ومرجعية النقاش ودور وعدد المراقبين.

وأوضح أن المناقشات “عكست وجود توجه لدى إثيوبيا لفتح النقاش من جديد حول كافة القضايا، بما في ذلك المقترحات التي قدمتها أديس أبابا في المفاوضات باعتبارها محل نظر من الجانب الإثيوبي.

وقالت وزارة الري، إن المناقشات تطرقت أيضا إلى “الجداول والأرقام التي تم التفاوض حولها في مسار واشنطن، فضلا عن التمسك ببدء ملء السد الإثيوبي في يوليو (تموز) المقبل”.

وطالبت مصر إثيوبيا بإعلان عدم اتخاذ أي إجراء أحادي بملء السد، لحين انتهاء التفاوض والتوصل إلى اتفاق، في غضون 4 أيام (من 9 إلى 13 يونيو (حزيران) الجاري)، حسب البيان ذاته.

الزمن في صالح إثيوبيا

يرى مراقبون أن ما أعلنته وزارة الري المصرية أنه لا نتائج إيجابية تذكر، يؤكد أن إثيوبيا لا تعطي مصر أي وعود بوقف ملء سد النهضة، أو تأجيله، حيث أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أن قرار ملء السد في يوليو القادم هو قرار لا رجعة فيه.

وبحسب المراقبين، إن دخول إثيوبيا في عمليات مفاوضات ما هي إلا إجراء شكل، يخالفه أرض الواقع.

ويشير المراقبون أن إثيوبيا وضعت كافة الإحتمالات، بما فيها اللجوء إلى الخيار العسكري أو محاولة مصر ضرب السد، وأشارت صحيفة سودانية، أمس الثلاثاء، أن إثيوبيا قامت بنشر منظومة دفاع روسية جديدة.

والإثنين، دعا السودان إلى عقد اجتماع ثلاثي مع مصر وإثيوبيا، لاستئناف مفاوضات سد “النهضة” المتعثرة منذ أشهر.

وأعلنت القاهرة، الثلاثاء، قبول دعوة الخرطوم بالمشاركة في استئناف مفاوضات سد “النهضة” الإثيوبي، “رغم تحفظها على احتمال تحويل المفاوضات إلى أداة للتنصل والمماطلة”.

يأتي ذلك عقب يومين على إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اعتزام بلاده استكمال سد “النهضة”، رغم تعثر المفاوضات بشأنه.

وقال أحمد، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية لمجلس النواب الإثيوبي الإثنين، إن مشروع سد النهضة لن يعود بالضرر على أي طرف، وأن بلاده لا تسعى لإلحاق الأذى بالآخرين.

وفي 6 مايو/ أيار الماضي، تقدمت مصر رسميا بخطاب لمجلس الأمن الدولي، لبحث “تطورات” سد النهضة الإثيوبي.

ونهاية فبراير/ شباط الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى، على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي.

واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق “عادلا”، وسط رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس/آذار الماضي، عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

شاهد أيضاً

نعيم قاسم: اتفاق حكومتنا مع إسرائيل “كأن لم يكن” ويمثل تنازلا عن السيادة

ندّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، السبت، بالاتفاق الإطاري الذي وقّع بين لبنان وإسرائيل …