أقدم لبنانيون، على توقيف حافلة تقل عناصر عسكرية تابعة للنظام السوري المخلوع، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية. وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو عن الحادثة.
واعترض شبان من منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس شمال لبنان حافلة تقل مجموعة من العسكريين السوريين الفارين، بالقرب من جسر أبو علي. وقدر عددهم بـ 18 عسكريًا من الفرقة الرابعة سيئة السمعة، التي كان يقودها شقيق رئيس النظام المخلوع، ماهر الأسد.
وكادت الأمور تتحول لاتجاه أكثر عنفًا، لكن تدخل وجهاء المنطقة حال دون ذلك، حيث جرى تسليم العسكريين لاحقًا إلى الجيش اللبناني.
وفي وقت سابق السبت، سلّم لبنان السلطات السورية 70 شخصًا من مواطنيها، بينهم ضباط من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وتمكن عدد من سكان منطقة المنية شمال لبنان من توقيف عنصر تابع للنظام السوري السابق، وجرى تسليمه للسلطات الأمنية، وفق تقارير صحفية لبنانية.
وتعتبر مدينة طرابلس اللبنانية من أكثر المناطق تأييدًا للثورة السورية التي اندلعت عام 2011 ضد نظام الأسد، لما لدى المدينة من تاريخ وذكريات صعبة مع النظام السوري.
في عام 1985، قرر الجيش السوري اقتحام طرابلس، وإنهاء حركة التوحيد الإسلامية، وقصف جيش النظام السوري أحياء طرابلس من التلال التي يسيطر عليها حول المدينة عشوائيًا، بما قُدر وزنه بنصف قنبلة نووية.
وأسفر هذا القصف عن سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح، ونزوح عشرات الآلاف، وتدمير آلاف المباني الخاصة والعامة.
وبعد معارك طاحنة دامت لأسابيع، نفذ جيش النظام السوري مئات عمليات الاعتقال والاغتيالات كما اتهم أهل المدينة عناصر النظام البائد بارتكاب مجزرة دامية في شوارع باب التبانة وأزقتها في شتاء عام 1986، استمرت أكثر من 36 ساعة، وأزهقت أرواح مئات المدنيين، جلهم من النساء والأطفال.
عقب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، بدأت شخصيات بارزة محسوبة عليه، من مسؤولين أمنيين وسياسيين وضباط في الجيش، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم، الفرار إلى الخارج عبر الدول المجاورة مثل العراق ولبنان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات