يشهد لبنان سجالا سياسيا “ناعما” حول قرار حزب الله والتيار الوطني الحر تشكيل كل منهما على حدة لجانا تتولى مهمة تنظيم عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، حيث يرى ناقدون أن الحزبين يعملان على “تقويض” الدولة والحلول مكان مؤسساتها.
في المقابل، يرى أعضاء في الحزبين أن الاتهامات “فاقدة للصدقية”، وأنهما من أحرص القوى اللبنانية على الدولة، ويتهمان السلطات بالتقاعس عن القيام بواجباتها تجاه ملف اللاجئين.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن في نهاية الشهر الماضي عن تشكيل حزبه لجنة “ملف النازحين السوريين”، وتبعه الأسبوع الماضي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بإعلان تشكيل لجنة تهدف إلى الاتصال باللاجئين ومسح أماكن وجودهم وتسجيل اسم من يرغب بالعودة منهم بالتنسيق مع إدارات الدولة وجهاز الأمن العام.
ويقول اللاجئ السوري من مدينة القصير قاسم إنه يريد العودة إلى مدينته “بدلا من العيش في خيمة، ولكن بيوتنا دمرت فإلى أين سنعود؟”، ويضيف للجزيرة نت أن أبناء القصير لم يتلقوا بعد ضمانات بعودة آمنة.
ووفق البيانات الصادرة عن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا على لوائح المنظمة في لبنان يبلغ نحو 980 ألفا، بينما تقول مصادر رسمية لبنانية إن العدد الإجمالي للاجئين يتجاوز 1.5 مليون.
ومع بدء الأمن العام اللبناني قبل شهرين تنظيم عودة “طوعية” للاجئين، سجلت عودة أكثر من ألف لاجئ من مناطق عرسال وشبعا، على أن تتبعها موجات عودة أخرى في مقبل الأيام. أما مكاتب حزب الله المنتشرة في المناطق اللبنانية (باستثناء شمال البلاد) فقد سجلت أسماء نحو ألف لاجئ.
ويقول رئيس لجنة “ملف النازحين السوريين” في حزب الله نوار الساحلي إن اهتمام حزبه بالملف جاء بعد “تلكؤ” الدولة عن القيام بواجبها تجاه عودة اللاجئين.
ويضيف كان مبادرة الحزب هي “لتسجيل أسماء من يرغب بالعودة طواعية إلى مناطق آمنة في سوريا
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات