أعلنت سريلانكا اليوم السبت عن تمديد قانون يمنح قوات الأمن صلاحيات طارئة، لثالث شهر بعد تفجيرات عيد القيامة التي استهدفت فنادق وكنائس وأسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا، بحسب رويترز.
ونظرا لأن القانون يتيح احتجاز واستجواب المشتبه بهم دون أمر من المحكمة، ألقت الشرطة والجيش في سريلانكا القبض على أكثر من مئة مشتبه به في حملة بعد الهجمات التي نفذها متشددون.
وأصدر الرئيس مايثريبالا سيريسينا تعليمات بتمديد القانون لشهر آخر اعتبارا من منتصف ليلة يوم الجمعة وفقا لإعلان بالجريدة الرسمية اطلعت عليه رويترز.
وتقول السلطات إنه تم احتواء تهديد شن المزيد من الهجمات مضيفة أن أجهزة الأمن فككت معظم الشبكة المرتبطة بالتفجيرات لكن العمليات لا تزال مستمرة للعثور على أي مشتبه بهم متبقين.
وقال سيريسينا في الإعلان إن تمديد حكم الطوارئ ”يصب في مصلحة الأمن العام والحفاظ على النظام العام والموارد والخدمات الأساسية للحياة في المجتمع“.
ووقعت موجة تفجيرات عنيفة استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا، في 21 أبريل، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفصح، وأدت إلى مقتل أكثر من 359 شخصا على الأقل، وإصابة نحو 500 آخرين.
واستهدفت سلسلة الهجمات الإرهابية كنيستين و4 فنادق في العاصمة كولومبو ومناطق واقعة حولها، وكنيسة ثالثة في الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.
وقال وزير الدفاع السريلانكي، في وقت سابق، إن “التحقيقات تظهر أن التفجيرات التي ضربت البلاد، جاءت ردًا على هجوم المسجدين في نيوزيلندا الشهر الماضي”، مؤكدًا أن الشرطة ألقت القبض على 40 مشتبها بهم، بينهم سائق سيارة يزعم أن الانتحاريين استخدموها، ومالك منزل أقام فيه بعضهم.
وكشفت التفجيرات عن فشل هيئة الاستخبارات السريلانكية، خصوصًا بعد فشلها في إبلاغ الرئيس والحكومة بالتحذيرات التي تلقوها عن احتمالية وقوع هجمات.
ورفض رئيس الوزراء السريلانكي، رانيل ويكرمسينغه، في تصريح صحفي لبي بي سي، تقديم استقالته أو محاسبته، ملقيًا باللوم على جهاز الاستخبارات.
وقال “لو كنا أبلغنا بالتحذيرات ولم نتخذ أي إجراء، لكنت قد سلمت استقالتي على الفور”.
مضيفًا: “لكن ماذا تفعل عندما توضع خارج إطار تبادل المعلومات الاستخباراتية”.
وقدم وزير الدفاع السريلانكي روان ويجواردين، استقالته على خلفية انتقادات طالته عقب التفجيرات التي ضربت البلاد، الأحد.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن ويجواردين، قدم خطاب استقالته على خلفية تلقيه العديد من الانتقادات من المجتمع والحكومة.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مسؤوليته عن التفجيرات التي وقعت في سريلانكا، وحدد أسماء ما قال إنهم المهاجمون السبعة الذين نفذوا الهجمات، ولم يقدم التنظيم دليلًا على مسؤوليته عن الهجمات.
وقال ويجيواردين في وقت سابق للبرلمان إن جماعتين إسلاميتين سريلانكيتين، هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم، مسؤولتان عن التفجيرات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات