الصهيوني عالي المستوى، للتجسس على المعارضين في الخارج والداخل، وسعي أبوظبي الحثيث لاختراق هاتف أمير قطر والعشرات من أعضاء الأسرة الحاكمة بالدوحة.
الوثائق التي نشرتها صحيفة “العربي الجديد”، كشفت أيضا، مساعي إماراتية للتجسس على رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري”، وقائد الحرس الوطني السعودي السابق “متعب بن عبدالله”، والمفكّر العربي “عزمي بشارة”، وغيرهم.
هذه الوثاق كشف عنها مقيمو الدعاوى، وأظهرت شراء أجهزة الأمن الإماراتية لمنظومة “بيغاسوس” للتجسّس على الهواتف المحمولة، والتي تصنعها شركة “إن إس أو” الإسرائيلية.
وتخترق هذه المنظومة أجهزة الهواتف المحمولة بطريقة سريّة، وتسمح لمستخدمي البرنامج بالتنصّت على المكالمات الهاتفية والتجسّس على البريد الإلكتروني، إضافة إلى الاطلاع على قائمة الأسماء الموجودة على الهاتف، بل واستخدامه كجهاز تنصّت على المحادثات الشخصية التي تتمّ بالقرب منه.
دعوى ضد تجسّس الإمارات علي قطر
رفع مواطن قطري دعوى أمام القضاء القبرصي ضد دولة الإمارات؛ بعد فضيحة تجسّس أبوظبي على الدوحة بالتعاون مع شركات صهيونية.
وقال ئيس تحرير صحيفة العرب، ومدير عام المركز القطري للصحافة، عبد الله بن حمد العذبة، لقناة “الجزيرة”: “تقدّمتُ بدعوى قضائية ضد تجسّس أبوظبي بالتعاون مع شركة الكيان الصهيوني، وتوجّهتُ لدولة قبرص لتجنّب التطبيع مع الكيان، وفعلتُ ذلك بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، التي ساعدتني في التواصل مع المحامي الدكتور مازن المصري”.
وأضاف: إن “التعاون بين إمارة أبوظبي وشركة التجسّس الصهيونية لا يتم إلا بموافقة وزارة الدفاع (الجيش) الإسرائيلية، ما يؤكّد التنسيق بين الطرفين (أبوظبي وإسرائيل)”، لافتاً إلى أن “الكيان الصهيوني لن يسلّم أبوظبي تسجيلات أمراء المملكة العربية السعودية دون الاحتفاظ بنسخ منها، ما يعني أن أبوظبي تساعد وزارة الدفاع الإسرائيلية في اختراق دول الخليج، وضرب وتخريب مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يتطلّب التصدّي واتخاذ مواقف حاسمة”.
تورط إماراتي
وكشفت الوثائق أنّ البرنامج يعمل من خلال إرسال رسائل قصيرة محتواها مخصص للمنطقة المستهدفة.
ففي منطقة الخليج، تشمل مثلاً عبارات مثل “رمضان على الأبواب… تخفيضات لا تصدق”، أو “فحص مكيف السيارة في الصيف… مجاناً”، وفور النقر على هذه الرسائل يخترق برنامج “بيغاسوس” الهاتف الجوال ليحوّله إلى أداة تجسّس على مالكه ومن حوله.
وفي يد جهاز الأمن الإماراتي، تحوّل هذا البرنامج إلى أداة تستخدمها أبوظبي في عدوانيتها ضد قطر، والتي تكشف الوثائق أنها تعود إلى ما قبل الحصار الرباعي الذي فرضته بشراكة السعودية والبحرين ومصر.
وأشارت الوثائق، إلى أنّ نية الإمارات بالتجسس على أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد”، تعود إلى عام 2014.
حينما أراد الإسرائيليون بيع تحديث للبرنامج إلى الجانب الإماراتي، وحينها طلب الإماراتيون من الشركة التجسّس على أربعة أرقام تعود لكل من أمير قطر، و”الحريري”، والأمير “متعب”، بالإضافة إلى ورئيس تحرير صحيفة “العرب” اللندنية “عبدالعزيز الخميس”.
وتنقل رسالة ممثل عن الشركة الإسرائيلية أرسلها إلى الإماراتيين بعد أربعة أيام رداً على سؤالهم: “مرفق تسجيلان”.
وفي البريد المذكور، تسجيلان لمحادثتين أجراهما “الخميس”، الذي أكّد خلال الأسبوع الحالي، إجراءه هاتين المكالمتين، وقال إنه لم يكن على علم بأنه يخضع لعملية تجسّس، والتي من الواضح أنها كانت في إطار “التجربة”، على اعتبار أنه يعدّ من “رجال الإمارات”.
وعادت “أبوظبي” وطلبت لاحقاً التجسّس على قائمة من 41 اسماً.
وتشير وثيقة أخرى إلى محاولة الإمارات التجسّس على 159 شخصاً من العائلة القطرية الحاكمة، استطاعت اختراق هواتف 13 منهم.
وحسب مراقبين، فإن الوثائق تدل على العداوة المبيتة التي تكنّها الإمارات لجارتها قطر لسنوات قبل الحصار، وتشكّك في ذرائعها لحصارها.
كما أن تجسّس الإمارات على الأمير “متعب”، والذي نافس ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، على صدارة البلاد، قبل أن يتمكّن الأخير من عزله من منصبه قبل عام، يدلّ على أنّ “النية لترقيته وتمكينه من الهيمنة على البلاد أمر يخطط له منذ أمد”، وفقا للمراقبين.
تحالف إماراتي صهيوني
ثمة نقطة أخرى، كشفها التحالف الإماراتي الصهيوني، والذي يدلل على قوة العلاقة بين البلدين، والتطبيع الذي تقوم به الدولة الخليجية مع (إسرائيل).
وليس ذلك بالأمر الخفي، فالصحف الإسرائيلية تغطي وبإسهاب، الزيارات المتبادلة بين الجانبين الإماراتي والإسرائيلي، وكذلك الصفقات التي تصل قيمتها للملايين بين أبوظبي ودولة الاحتلال.
ولفت المراقبون، إلى أن حصول الإمارات على هذا الجهز التجسسي، الذي لم يكن ليتم من دون موافقة وزير الأمن الإسرائيلي، يعكس إعادة رسم محاور التحالفات في المنطقة، ووقوف الإمارات في خندق التيار المعادي للثورات العربية.
الإمارات توسيع أنشطتها التجسسية
وتكشف الوثائق، نيّة الإمارات توسيع أنشطتها التجسسية لتشكيل “قوة المهام الإلكترونية” التابعة لجهاز الاستخبارات الوطني.
ويهدف المشروع إلى “إنشاء قوة مهام إلكترونية قادرة على تنفيذ عمليات في الفضاء الإلكتروني، وبناء قوة بشرية إماراتية للعمل على أعلى المستويات في مجال الاختراقات.
كما يستهدف المشروع، تجهيز قوة (محلية) للمهام الإلكترونية بأفضل الإمكانيات التقنية في العالم، وتشغيل المشروع من قبل الشركة المطوّرة حتى تأهيل الكادر الإماراتي، حسب الوثائق.
وتنوي أبوظبي بذلك تنفيذ عمليات قرصنة تشمل تعطيل المواقع الإلكترونية واختراق الأجهزة الحاسوبية والمحمولة، وزرع الملفات الحاملة للفيروسات، إضافة إلى التحكّم بالسمعة على الإنترنت، والبحث الاستخباري والهندسة الاجتماعية.
للاطلاع علي الوثائق
https://www.alaraby.co.uk/file/get/4749a75b-fc46-4917-85d3-7f8b41d4b34a
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد كشفت، في تقرير الجمعة، عن عمليات التجسس الإماراتية عبر البرنامج الإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن الإمارات لا تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الطرفين تربطهما علاقة تعاون أمني وثيقة، كما كشفت الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة الأمريكية أيضاً.
وذكرت الصحيفة، وفق ما تشير الوثائق التي حصل عليها الصحفي القطري “عبدالله العذبة”، وقدمها للمحامين، أن الإمارات وقعت عقوداً للحصول على برنامج التجسس منذ أغسطس/آب 2013.
لو استشاروني لأسميته برنامج “الثعل” للتجسس بدلا من استخدام اسم “الفهد.
وتدل إحدى الوثائق التي تعود إلى عام ونصف من الصفقة، أن الإمارات دفعت 18 مليون دولار حتى ذلك الحين، كرسوم ترخيص لاستخدام البرنامج.
ومع بدء الحصار الرباعي ضدّ قطر في الخامس من يونيو/ حزيران 2017، يكشف أحد التقارير عن أنّ المسؤولين الإماراتيين اعتمدوا على ما حصدوه من عمليات التجسس في عدد من الدعاوى القضائية التي رفعوها ضد قطر.
ويربط التقرير عملية التجسس بمدير جهاز الاستخبارات الإماراتي الشيخ “خالد بن محمد بن زايد”.
من جهتها، نفت الشركة الإسرائيلية علمها بما يقوم به زبائنها فور حصولهم على البرنامج، قائلة إنها تبيعه فقط للحكومات والتي توافق على استخدامه حصراً ضد المجرمين، ولكنها لا تتابع ما يجري بعد ذلك.
ولكن الوثائق تنفي ادعاءات الشركة المتكررة وتحملها جزءاً من المسؤولية.
يشار إلى أن حكومة بنما اشترت أيضاً برنامج التجسس هذا، واستخدمه رئيس البلاد للتجسس على معارضيه وخصومه، بحسب وثائق قدمت في إطار دعوى في هذا البلد أيضاً.
وفي المكسيك، باعت مجموعة “إن إس أو” تكنولوجيا المراقبة إلى الحكومة المكسيكية، مع شرط واضح أن تستخدمها فقط ضد المجرمين والإرهابيين، إلا أن بعض أبرز محامي حقوق الإنسان في البلاد، والصحفيين ونشطاء مكافحة الفساد، قد تم استهدافهم بدلا من ذلك.
وتم إقامة الدعوى في كل من (إسرائيل) وقبرص من قبل مواطن قطري وصحفيين وناشطين مكسيكيين، استهدفتهم كلهم برنامج التجسس التابع للشركة.
https://twitter.com/AlArab_Qatar/status/1035587899062935553/video/1
https://twitter.com/A_AlAthbah/status/1035623242973765632/photo/1
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات