كشف نشطاء سياسيون مصريون عن اعتقال الطفل صهيب عماد (14 عاماً) من منزله، فجر اليوم الأحد، من دون إبداء أسباب.
وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت صهيب عماد، في 11 فبراير 2014، مع ستة عشر معتقلا آخرين معظمهم أطفال، بعد أن داهمت قوات الأمن منزله في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً، وألقت القبض عليه هو وشقيقه بلال بدون إذن من النيابة، بعد تحطيم المنزل وتكسيره، وتمت سرقة اللاب توب والتليفونات المحمولة الخاصة بهما.
ووجهت قوات الأمن لصهيب آنذاك اتهامات بـ”التخطيط لحرق سيارة شرطة، وتكوين خلية لمقاومة واستهداف الشرطة، وحيازة مولوتوف، والانتماء لجماعات وتنظيمات إرهابية تسمى ألتراس ربعاوي وعفاريت ضد الانقلاب ومجموعة 19 يوليو”، وأحالتهم إلى النيابة التي قررت حبسهم 15 يوما، واستمرت في التجديد لهم بموجب الحبس الاحتياطي لهم لمدة 9 شهور، حتى أحيلت القضية إلى محكمة الجنايات التي قضت بحبسهم ثلاث سنوات.
وداخل محبسه، أصيب صهيب بروماتيزم في ركبته اليمنى، ولم تنجح العقاقير في شفائه، فقام بإجراء جراحة فيها، في أغسطس 2014، ومنذ ذلك التوقيت وهو يذهب إلى جلسات المحاكمة على كرسي متحرك.
وقضى صهيب في السجن ثلاث سنوات، ثم بدأ رحلة علاج لساقه التي كانت مصابة طوال فترة سجنه، بعد خروجه.
ونشرت منار الطنطاوي، زوجة الصحفي المصري هشام جعفر، قصة مؤثرة للطفل صهيب عبر صفحتها على “فيسبوك”، كالتالي:
ولازال التنكيل به مستمرا: “صهيب عماد ” قيد الاعتقال مرة أخري
وجه طفولي وعيون طامحة حزينة، وفترة طفولة ضائعة قضاها بين جدران الحبس، الطفل الذي شاب قبل الأوان، ظل قيد الحبس الاحتياطي طوال 3 سنوات، والتهمة الانضمام لجماعة محظورة، إنه صهيب عماد. أحد عشر يوما عاني فيها صهيب من الاخفاء القسري، في إنتهاك صريح للقوانين الدولية وقوانين الداخل المصري التي تنص على حق أي معتقل في أن يتم عرضه على جهات التحقيق المختصة في أقرب وقت ممكن , للتحقيق معه وإقرار إذا ما كان مذنبا أم يتم إخلاء سبيله، ولكن في بلادنا تظل القوانين قابعة في أدراج المكاتب.
وخرج الصغير كبيرا، شابا بالغا، قضي سنوات بين أربعة جدران، ذاق فيها مختلف أنواع التعذيب النفسي والبدني، بسبب تعرضه للصعق بالكهرباء في مناطق متفرقة في جسده، منها أماكن حساسة، كما كان رجال الأمن يجبرونه على الوقوف في وضع الركوع لساعات إمعانا في إذلاله- بحسب رسالة سربها لذويه- وخرج حاملا ندوب وآثار لا تمحي، ومشاكل نفسية وصحية، لم يكد يبرأ منها، حتي تم اعتقاله فجر اليوم حيث داهم عدد من رجال الأمن منزله وتم اقتياده إلي مكان غير معلوم، بحسب منشور لأسرته علي صفحات التواصل الإجتماعي.
وقامت أجهزة الأمن خلال فترة اعتقاله الماضية بإجباره علي الإعتراف بجرائم ووقائع لم يرتكبها من الأصل , حيث تم التحقيق معه في القضية رقم 142 لسنة 2014 وتلفيق العديد من التهم له. فأي ذنب اقترفه صهيب ليلقي مثل هذا العذاب؟
3 سنوات أمضاها في السجن دون محاكمة و تم الإفراج عنه لمضاعفات صحية و لم يسمح له بالعلاج وقت سجنه. وداخل محبسه، أصيب صهيب بروماتيزم بركبته اليمنى، ولم تنجح العقاقير في شفائه حتى قام بإجراء جراحة بها في أغسطس من العام 2016، ومنذ ذلك التوقيت وهو يذهب جلسات المحاكمة على كرسي متحرك. وبعد خروجه استكمل صهيب العلاج، ولم تبرأ رجله بعد.
أيام قليلة قضاها صهيب عماد خارج جدران سجن أحداث دكرنس بالمنصورة، يذكره الكثيرون ببشاشته المعهودة، ونقاء سريرته، وطفولته التي ظلت تقاوم جدارن الحبس. عدة أشهر قضاها ينشر البهجة والايجابية، واستكمال دراسته في كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر. ولم يبقي لنا سوى التساؤل: بأي ذنب اعتقل صهيب مرة أخري؟
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات