أعلن وزير الدفاع البريطاني، غافين ويليامسون، مساء أمس الثلاثاء، أن 3.5 ألف جندي بريطاني سيتم وضعهم في حالة تأهب قصوى لو انسحبت المملكة من الاتحاد الأوروبي (بريكست) دون اتفاق بين لندن وبروكسل.
وقال ويليامسون أمام البرلمان -بحسب روسيا اليوم- ردا على سؤال عما إذا كانت وزارته مستعدة لخروج بريطانيا من الاتحاد “دون صفقة”: “حتى الآن لم نتلق طلبات مساعدة من الوزارات.
وأضاف: “لكننا نعد خططا لمواجهة أي مفاجآت وسنضع 3,5 ألف جندي، سواء من عناصر القوات النظامية أو من أفراد الاحتياطي، في حالة التأهب القصوى، من أجل تقديم المساعدة لأي وزارة في أي طارئ”.
وكانت الحكومة البريطانية قد أصدرت، خلال الأشهر الأخيرة، مذكرات فنية عدة حذرت فيها من احتمال حدوث مشكلات عدة جراء “الخروج دون صفقة” كرفع تكاليف الاتصالات الهاتفية والخدمات البنكية، وشح في الأدوية، واضطرابات في عمل وسائل النقل العامة، فيما حذر “بنك إنجلترا” من احتمال انهيار الجنيه الاسترليني وقفز معدل البطالة.
موعد التصويت
قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الاثنين الماضي، إنها تنوي تحديد موعد التصويت المؤجل في البرلمان على خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي ليكون في الأسبوع الذي يبدأ في 14 يناير المقبل. بحسب رويترز.
وقالت “ماي” للنواب في مجلس العموم “الكثير من أعضاء هذا المجلس مهتمون بضرورة أن نتخذ قرارا قريبا. ننوي العودة إلى مناقشة (التصويت الجاد( في الأسبوع الذي يبدأ في السابع من يناير وإجراء التصويت في الأسبوع التالي”.
يذكر أن المملكة المتحدة اتخذت قرارا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016. وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعيلها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.
ويوم السبات الماضي، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، الجمعة، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان البريطاني على الاتفاق في مارس المقبل، ويقضي بالعديد من التدابير، أهمها اللجوء إلى شبكة أمنية لضبط الحدود الفعلية بين آيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة، وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد.
اتفاق بريكست
وقبل ثلاثة أسبوعين، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات