دعا أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، إلى “إعادة هيكلة اقتصادات العديد من الدول الأعضاء في المنظمة التي تواجه تحديات ناجمة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي”.
جاء ذلك على لسان “العثيمين” في كلمة له خلال الجلسة الوزارية للدورة 34 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للمنظمة (الكومسيك)، اليوم الأربعاء، حسبما نشرت وكالة أنباء الأناضول.
وتعرضت عديد الأسواق الناشئة حول العالم، ولها عضوية في منظمة التعاون الإسلامي، إلى أضرار اقتصادية ومالية نتجت عن التباطؤ الاقتصادي العالمي (2008 – 2016).
وقال العثيمين، إن الدول الأعضاء في المنظمة (بعضها منتجة وآخرى مستهلكة للنفط)، مطالبة بالتركيز على تنويع الاقتصاد والعمل على تحقيق التنمية الشاملة، وتابع: “تحديد أولويات مشاريع التجارة والاستثمار سيسهم بشكل كبير في سد الفجوة الحالية في التنمية بين دول المنظمة؛ بهدف الحد من البطالة المتزايدة بين الشباب والفئات الهشة من السكان”.
واعتبر أن تحديد الأولويات سيسهم في التخفيف من حدة الأزمات الحالية الناجمة عن تزايد هجرة الشباب إلى خارج منطقة منظمة التعاون الإسلامي، وأكّد العثيمين على أن قطاعات التجارة والنقل والطاقة والزراعة حققت مشاريع مهمة في إطار “البرنامج الخاص لتنمية أفريقيا” و”البرنامج الخاص في آسيا الوسطى”.
ونوه إلى أن أنشطة المنظمة تركز كذلك، على تطوير التجارة الدولية، والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، بهدف تعزيز التكامل الداخلي للمنظمة، وتعزيز التنمية المستدامة في قطاع السلع والخدمات.
وانطلقت الأربعاء في إسطنبول، أعمال الاجتماع الـ 34 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس اللجنة.
منظمة التعاون الإسلامي
منظمة إسلامية تضم في عضويتها 57 دولة، وتهدف إلى حماية صورة الإسلام والدفاع عن القيم الأصيلة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول المسلمة في أفق إنشاء سوق إسلامية مشتركة.
أنشئت منظمة التعاون الإسلامي (التي كانت تسمى سابقا منظمة المؤتمر الإسلامي) في الرباط بالمغرب يوم 25 سبتمبر 1969 بعد عقد أول مؤتمر لقادة العالم الإسلامي عقب محاولة الصهاينة حرق المسجد الأقصى الشريف يوم 21 أغسطس 1969 في مدينة القدس المحتلة، التي أدانها في ذلك الوقت العالم أجمع.
يوجد مقر المنظمة بمدينة جدة السعودية.
ترمي المنظمة حسب ميثاقها إلى بلوغ أهداف منها “حماية صورة الإسلام الحقيقية والدفاع عنها، والتصدي لتشويه صورة الإسلام، وتشجيع الحوار بين الحضارات والأديان”، و”احترام حق تقرير المصير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، واحترام سيادة الدول الأعضاء واستقلال ووحدة أراضي كل دولة عضو”.
ومن بين الأهداف “تأكيد دعمها لحقوق الشعوب المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، و”تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها بما يفضي إلى إنشاء سوق إسلامية مشتركة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات