قال رئيس قسم الكلية الصناعية في “مجمع الشفاء الطبي” بقطاع غزة، عبد الله القيشاوي، يقترب شبح الموت من مرضى الفشل الكلوي في أي لحظة جراء نقص المستلزمات الطبية في مستودعات وزارة الصحة بقطاع غزة.
وأفاد القيشاوي، بأن حياة 425 مريض فلسطيني مهدّدة بالخطر، في ظل نقص الأدوية اللازمة لعلاجهم.
وأكد القيشاوي في تصريح صحفي له اليوم الإثنين، إن عدم تلقي هؤلاء المرضى لأدويتهم الخاصة بهم سيؤثر سلبًا على صحتهم، موضحا أن الحديث يدور حول مرضى الكلى فقط.
ونوه إلى أن شح تلك الأدوية سيؤدي إلى نقص شديد في مستوى الكالسيوم لمرضى الغسيل الكلوي، متخوفًا من شح أدوية مرضى زراعة الكلى البالغ عددهم 54 مريضًا.
وفي السياق ذاته، أشار القيشاوي إلى أن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر يؤثر على كفاءة عمل أجهزة غسيل الكلى ويُعطلها “مما يدخلنا في دوامة نقص قطع غيار الأجهزة الطبية، وتوقف الجهاز عن الخدمة”.
وأوضح أن “الجهاز الواحد يقدم خدمة الغسيل الكلوي لعشرة مرضى يوميًا، وتوقفه يعني إدخال فترة خامسة للمرضى تبدأ من 12 ليلًا، مما يرهق المريض عناء الانتظار”.
وبيّن بأن حياة 425 مريض فشل كلوي تعتمد بشكل كلي على ماكينات الديلزة، وأي توقف لها سيدخل المريض في دائرة الموت التدريجي.
وذكر أن وزارة الصحة بغزة كانت قد أطلقت عديد المناشدات لإغاثة القطاع الصحي من الانهيار “ولكن لا استجابات حتى اللحظة”.
وفي نفس السياق, قال مدير عام “الرعاية الأولية”، بالوزارة، ماهر شامية، في كلمة له خلال مؤتمر صحفي، عقده اليوم بغزة:” إن انهيار قوائم الأدوية، يهدد الخدمات والبرامج الصحية المقدمة في مراكز الرعاية الأولية”.
وأضاف:” إن خدمات الرعاية الصحية الأولية، وما تشملها من برامج وبروتوكولات أصبحت على المحك مع اشتداد العجز في قوائم أدويتها الأساسية”.
وأشار إلى أن هناك “100 صنف دوائي غير متوفر من أصل 143 صنفا، بنسبة عجز بلغت 70%، وأن هناك 16 صنفا آخر مهدد بالنفاد خلال الاشهر الثلاثة القادمة”.
وتابع:” إن تلك المؤشرات الخطيرة حرمت ذوي الأمراض المزمنة كمرضى السكر (النوع الاول والثاني)، ومرضى ضغط الدم، وسيولة الدم، ومرضى القلب، والربو والعيون والجلدية، من احتياجهم الدوري من الأدوية لأشهرٍ متتالية، إضافة الى أصناف هامة من الأدوية و الحليب العلاجي للأطفال”.
ويفرض الاحتلال الصهيوني، على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 12 عامًا، حيث يُغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.
وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.
ويعيش سكان قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة، حيث يصل التيار 4 ساعات لكل منزل يوميًا؛ وفق ما يعرف بنظام (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع)، ومن المرجح ان تزيد ساعات القطع عن ذلك مع وقف محطة التوليد عن العمل.
ويبلغ احتياج قطاع غزة يوميا حوالي 600 ” ميجاوات”، بينما أقصي ما يمكن توفيره من كل المصادر بكامل طاقتها (محطة التوليد، الخطوط المصرية والصهيونية) هو 270 “ميجاوات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات