لوموند: إعادة إعمار سوريا موضوع ابتزاز جديد لبشار الأسد

تحت عنوان “إعادة إعمار سوريا موضوع ابتزاز جديد لبشار الأسد”، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن “الديكتاتور” السوري، العائد إلى اللعبة الدبلوماسية الإقليمية، يحاول استغلال رغبة جيرانه في إعادة إعمار البلاد لصالحه، لا سيما من خلال استغلال مسألة عودة اللاجئين.

وأضافت الصحيفة القول إن الرئيس بشار الأسد يسعى الآن، بعد خروجه من عزلته الإقليمية بفضل إعادة دمج سوريا في جامعة الدول العربية في مايو، إلى جني ثمار إعادة تأهيله، موضحة أن الأخير يمتلك مصدرين رئيسيين: تهريب الكبتاغون، الأمفيتامين الذي تغرق سوريا به المنطقة؛ وعودة اللاجئين، الأمر الذي يؤثر سلباً على اقتصاد جيران سوريا.

ويعد الأسد ببادرة بشأن هذه الملفات، التي تعد أولويات القادة العرب، مقابل دعم ممالك النفط في الخليج لإعادة إعمار سوريا، الذي شدد رئيس الدبلوماسية فيصل المقداد عشية قمة جدة في 18 مايو على أنه بدونه فإن عودة اللاجئين غير ممكنة.

واعتبرت “لوموند” أن تبادل الأخذ والعطاء هذا من نظام هو المهندس الرئيسي للدمار الذي خلفته اثني عشر عامًا من الحرب – حوالي واحد من كل خمسة منازل دمّرت، والنقل والصناعة والكهرباء والصحة اهتزت، أكثر من 90 في المئة من السكان تحت خط الفقر، وفقًا للأمم المتحدة، يبدو مثل الابتزاز.

تراهن دمشق على مصلحة السعودية في استقرار سوريا في خطتها لإعادة رسم التوازن الإقليمي. لكن العراب السعودي مقيّد بالعقوبات الغربية، لا سيما تلك التي فرضتها الولايات المتحدة منذ عام 2020 وفقًا لقانون “سيزار” الذي يمنع تمويل إعادة الإعمار، مقابل سماحه فقط بالمساعدات الإنسانية و”مشاريع الإنعاش المبكر”.

أشار رئيس الدبلوماسية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، في جدة يوم 19 من شهر مايو الماضي، إلى أن الرياض تريد الدخول في حوار مع شركائها الغربيين بشأن خفض العقوبات أو حتى رفعها.

وأوضحت “لوموند” أنه في واشنطن كما في بروكسل، لم يتغير الموقف: لن يكون هناك تطبيع مع دمشق ولا رفع للعقوبات ولا إعادة إعمار بدون حل سياسي للصراع، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254. 

وتابعت “لوموند” القول إنه في المستقبل القريب، وبدون رفع العقوبات، سيتعين على السعوديين أن يفعلوا مثل الإماراتيين: إحضار حقائب نقدية. كما سنشهد تدفقاً للمساعدات الإنسانية و”مشاريع الإنعاش المبكر”.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …