قالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن نهاية العام 2020 كانت مثيرة للقلق بالنسبة لإثيوبيا، العملاق الإقليمي في شرق إفريقيا وثاني أكبر دولة في القارة من حيث عدد السكان، مشيرة إلى أن الوضع في إثيوبيا مازال ضبابيا وربما قد تدخل أديس أبابا في أتون حرب أهلية لا يستطيع آبي أحمد السيطرة الوضع.
فقد ظهر يوم الخميس الماضي هاشتاج جديد على الشبكات الاجتماعية المحلية: #METEKELMASSACRE، حيث تظهر من خلاله مجموعة من الصور لجثث ودعوات “لوضع حد للإبادة الجماعية الجارية”.
تشير الصحيفة إلى أن صرخات الإنذار هذه أتت بعد المذبحة التي راح ضحيتها أكثر من 200 شخص، قُتلوا بدم بارد يوم الأربعاء الماضي في بيكوجي كيبيلي، وهي منطقة محلية تابعة لمنطقة ميتيكل الإدارية، في ولاية بني شنقول-جوموز، غرب أثيوبيا.
المأساة كشفت عنها اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، والتي قالت إنها تلقت “أدلة مصورة” على الهجوم والذي وقع قبل الفجر الذي استهدف ”أشخاصا كانوا نائمين”.
المأساة كشفت عنها اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، وهي هيئة مستقلة تابعة للحكومة المركزية، والتي قالت إنها تلقت “أدلة مصورة” على هجوم ما قبل الفجر الذي استهدف ”أشخاصا كانوا نائمين”، بحسب البيان الصادر عن المنظمة. وأفاد أحدث تقرير صدر صباح اليوم السبت عن سقوط 207 قتلى بينهم عشرات النساء والأطفال وكبار السن.
وبحسب ما ورد أضرمت النيران في المحاصيل. ويعتقد أن الضحايا ينتمون لجماعة أورومو أو أمهرة العرقية. ويقال إن المهاجمين ينتمون إلى جماعة جوموز العرقية.
ويبدو – بحسب ليبراسيون – أن أثيوبيا تتراجع عن أسسها المتعلقة بدولة اتحادية، تتكون منذ 1994 من مناطق عرقية. ففي حين أن هذا الانتقال السلمي للسلطة كان سلسا، إلا أنه يختلف في العديد من المناطق الأخرى من البلاد حيث أدى تعايش المجموعات العرقية المختلفة الآن إلى اشتباكات عديدة.
وأضافت ليبراسيون أن المنتقدين في أثيوبيا يشكون في أن أبي أحمد، الذي يتحدر من زوجين من أورومو وأمهرة، يريد أن يصبح “الإمبراطور الجديد” لدولة موحدة. صحيح أنه بعد عام من وصوله إلى السلطة، قام بحل الائتلاف الذي جاء منه هو نفسه والذي قدم بشكل مصطنع صورة تمثيلية عن المكونات العرقية الرئيسية في البلاد. خلف تلك الصورة، في الواقع، كانت جبهة تحرير تيغراي الشعبية هي التي تولت زمام الأمور. وعمل أبي على عزل قادتها من جميع مناصب المسؤولية داخل السلطة المركزية، حتى اندلاع حرب جديدة، في أوائل شهر نوفمبر، حيث هاجم المسؤولون السابقون.
وتشير ليبراسيون إلى أن الهجوم العسكري، الذي تم تنفيذه بمساعدة قوات من إريتريا المجاورة، أدى أيضا إلى قيام أبي أحمد بفك السيطرة الأمنية في المناطق الهشة الأخرى. فمنذ 15 ديسمبر الجاري، نبهت الرابطة النسائية لحزب الازدهار (الذي أنشأه أبي في عام 2019) في ولاية بني شنقول-جوموز إلى مخاطر القتل في هذه المنطقة، التي ابتليت بالفعل بالعنف المجتمعي، ودعت رئيس الوزراء إلى تنفيذ نفس العمليات العسكرية هناك كما في تيغراي.
ولكن، في ظل كل هذه التطورات، إلى متى يمكن لرجل أديس أبابا القوي الجديد، آبي أحمد، أن يخمد الحرائق المتزايدة دون الاستسلام لحريق أكبر يعم إثيوبيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات